قصيدة الى داوود يعقوب من اختيار توليب فلسطين “سيدة الارض”
كتبهاالمحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد ، في 7 شباط 2009 الساعة: 22:14 م
وجدتك أستاذي بين هاته السطور …وجدت
آلامك..أحزانك…أشواقك…أحلامك…
اليك أهدي بعض مما لا أملك..
أهديك مزامير لمحمود درويش.
مزامير
محمود درويش
في الأيام الحاضره
أجد نفسي يابسًا
كالشجر الطالع من الكتب
والريح مسألة عابره
أُحارب..أو لا أُحارب؟
ليس هذا هو السؤال
المهم أن تكون حنجرتي قويّة.
ليس هذا هو السؤال
المهم أن أرتاح ثمانية أيام في الأسبوع
حسب توقيت فلسطين.
أيها الوطن المتكرر في الأغاني و المذابح،
دُلَّني على مصدر الموت
أهو الخنجر..أم الأكذوبة؟
لكي أذكرَ أن لي سقفا مفقودا
ينبغي أن أجلس في العراء.
و لكيلا أنسى نسيم بلادي النقي
ينبغي أن أتنفس السل
و لكي أذكر الغزال السابح في البياض
ينبغي أن أكون معتقلا بالذكريات.
و لكيلا أنسى أن جبالي عالية
ينبغي أن أسرِّح العاصفة من جبيني.
ولكي أُحافظ على ملكية سمائي البعيدة
يجب ألاّ أملك حتى جلدي.
ويا أيها الوطن المتكرر في الأغاني و المذابح
كيف تتحول إلى حلم و تسرق الدهشة
لتتركني حجرًا.
لعلَّك أجملُ في صيرورتك حلمًا
لعلَّك أجمل!
********
ظلُّ النخيل، و آخر الشهداء، و المذياع يرسل صورةً
صوتيةً عن حالة الأحباب يوميًّا، أُحبُّك في
الخريف و في الشتاءْ.
ـ لم تبك حيفا. أنت تبكي. نحن لا ننسى تفاصيل
المدينة، كانت امرأةً، و كانت أنبياءْ.
البحرُ! لا. البحرُ لم يدخل منازلنا بهذا الشكل.
خمس نوافذ غرقتْ، ولكنَّ السطوح تعجُّ
بالعشب المجفَّف و السماءْـ
ودَّعتُ سجّاني. سعيدًا كان بالحرب الرخيصة.
آه يا وطن القرنفل و المسدَّس، لم تكن أُمي معي.
و ذهبت أبحث عنك خلف الوقت و المذياع. شكلك
كان يكسرني.. و يتركني هباءْ.
كان الكلام خطيئةً، و الصمت منفى. و الفدائيون
أسرى توقهم للموت في واديك. كان الموت تذكرة
الدخول إلى يديك. و كنتَ تحتقر البكاءْ.
و الذكرياتُ هويَّة الغرباء أحيانًا، و لكنَّ الزمان
يضاجع الذكرى و ينجب لاجئين، و يرحل
الماضي، و يتركهم بلا ذكرى. أتذكرنا؟ و ماذا
لو تقول: بلى! أنذكر كُلَّ شيء عنك؟ ماذا
لو نقول: بلى! .. و في الدنيا قضاةٌ يعبدون الأقوياءْ.
من كل نافذةٍ رميتُ الذكريات كقشرة البطيخ،
و استلقيتُ في الشَّفق المحاذي للصنوبر( تلمع
الأمطار في بلد بعيد. تقطف الفتياتُ خوخًا غامضًا…)
و الذكريات تمرُّ مثل البرق في لحمي، وترجعني
ٳليك..ٳليك. ٳنَّ الموت مثل الذكريات كلاهما
يمشي ٳليك…ٳليك، يا وطنًا تأرجح بين كلِّ
خناجر الدنيا و خاصرة السماءْ.
ظلُّ النخيل، و آخر الشهداء، و المذياع يرسل صورةً
صوتيةً عن حالة الأحباب يوميًّا، أُحبُّك في
الخريف و في الشتاءْ.
*****
حالة الاحتضار الطويلهْ
أرجعتني إلى شارع في ضواحي الطفولهْ
أدخلتني بيوتًا
قلوبًا
سنابل
منحتني هويَّه
جعلتني قضيَّه
حالة الاحتضار الطويلهْ
****
كان يبدو لهم
أنني ميِّت، و الجريمة مرهونةٌ بالأغاني
فمرُّوا، ولم يلفظوا اسمي.
دفنوا جثتي في الملفّات و الانقلابات،
و ابتعدوا.
( والبلاد التي كنتُ أحلم فيها ـ سوف
تبقى البلاد التي كنتُ أحلم فيها).
كان عمرًا قصيرًا
و موتًا طويلاً
و أفقتُ قليلاً
و كتبتُ اسم ارضي على جُثَّتي
و على بندقيَّهْ
قلت : هذا سبيلي
و هذا دليلي
إلى المدن الساحليَّهْ.
و تحركتُ،
لكنهم قتلوني.
*****
أنا في حالة الاحتضار الطويله
سيِّد الحزن.
والدمع من كل عاشقة عربيَّه
و تكاثر حولي المغنّون و الخطباء
و على جثتي ينبتُ الشعر و الزعماء
و كل سماسرة اللغة الوطنيَّهْ.
صفَّقوا
صفَّقوا
صفَّقوا
ولتعشْ
حالة الاحتضار الطويلهْ.
*****
حالة الاحتضار الطويلهْ
أرجعتني إلى شارع في ضواحي الطفولهْ
أدخلتني بيوتًا… قلوبًا… سنابل
جعلتني قضيَّه
منحتني هويَّه
و تراثَ السلاسل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قالوا فيه | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج







































