
إلى صغيري فؤاد..
أمحت كُلُّ الوجوه، وظلَّ وجهك وحده، لم تكن الأثير بين الأحبة، ولكنَّك البراءة،
كان وجهك المنارة، ويرتعش القلب، وتمور الدَّمعة في العين، فأعتصرها، لتذوب وتعود ليشرق بها القلب، كيف لا؟ وأنت على أعتاب عامك السابع، فيما أنا أصارع الموت بعيداً عنك، آلاف الأميال، اثنان كنتما في الأعماق.. أنتَ والألم والأورام وحدك كنت نبع الخوف، عيناك لحظة الوداع كانتا محمَّلتين بألف سؤال، وألف دهشة، وألف ومضة خوف لحظتها سكنني الخوف، فضممتك إلى صدري وانسابت دموعي، ولولا انسيابها لسقطت بين يديك يا صغيري، لم أرَ دمعة في عينيك، ولكنِّي رأيتك دمعة في قلبي، فصنتُ دمعي ومضيتُ، مضيتُ بعيداً عنك يا صغيري، وفي غربتي، ظلَّت عيناك في الذاكرة، وكلَّما أثقل المرض عليَّ، مددت يدي علَّها تلتقط يدك، لأمضي بعيداً عن اللَّيل وتمسك أنت يدي تشدُّ عليها، فتلتحم الحياة بين الكفَيْن، وتذوب الدَّ





























