واقع الدراما الإذاعية
أجرى اللقاء: خليل العبد الله

تعتمد الدراما الإذاعية على الوصول إلى أذن المستمع ولاَّبد بالتالي من أن تتمكن من تحويل هذه الأذن إلى عين. و قد أثبتت التَّجارب عبر عمر سنوات الدراما الإذاعية القصير أنها أفضل أدوات التَّوصيل لما نريد أن نقول للناس، لاسيما إذا توفرت فيها عناصرها الأساسية، وأول هذه العناصر التَّشويق، ثم النص المكتوب بلغة إذاعية، واللغة الإذاعية تختلف عن الرِّواية أو القصة القصيرة أو الصَّحيفة، فهي لا تحتمل الاستطراد ولا الجمل المعترضة ولا تحتمل التَّفريق الطَّويل بين الفعل والفاعل…إلخ. لأن المستمع ليس لديه القدرة على صياغة ما سمع كما أنه من المفترض انتفاء الحشو من العمل الإذاعي، وأن تتوفر فيه شروط الدراما الأساسية الصراع ـ تطوُّر الشخصيات ـ تطور الحدث بشكل يوصل المستمع إلى هدف العمل أو غايته النهائية.
وإذا بحثنا فيما نسمعه الآن ـ مع بعض الاستثناءات النادرة ـ نجد أن كلَّ هذه العناصر غير متوفرة، وأن هناك مشكلة أدَّت إلى تراجع الواقع الدرامي، ومهمة المؤثرات الصَّوتية. فالموسيقا لا تستخدم فقط للتعبير عن تغير الزَّمن، أو تغير المكان، بل يجب أن تستخدم إضافة إلى السببين السابقين للتأكيد على فكرة يريد المخرج إبرازها، أو للتمهيد لفكرة يريد أن يشدَّ انتباه المستمع إليها.
وفي معظم إذاعات العالم المتقدِّمة أصبح هناك متخصصون في اختيار الموسيقا الملائمة، وفق فهم المخرج وتصوُّره ورؤيته لهذا العمل. أو توضع لهذا العمل موسيقا خاصة به يتمُّ أيضاً التفاهم بشأنها بين المخرج والمؤلف الموسيقي. علماً أن ما يحدث الآن هو اختيار أي إسطوانة بغضِّ النظر عن مدى ملاءمتها. والبعض يحتفظ ببعض إسطوانات ذات




























