<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>داوود يعقوب... الصوت الفانتوم</title>
	<atom:link href="http://abuyzen.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://abuyzen.maktoobblog.com</link>
	<description>الكلمة الرصاصة... بالدم نكتب لفلسطين</description>
	<pubDate>Sat, 05 Dec 2009 23:06:39 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>في الذكرى الثالثة والعشرين لرحيله… الأديب والفنان والإذاعي الشَّامل داوود يعقوب .. كما عرفه كبار شعراء وكتاب فلسطين</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264056/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87%e2%80%a6-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264056/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87%e2%80%a6-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Dec 2009 23:01:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[داوود يعقوب... بأقلامهم ]]></category>

		<category><![CDATA[فصول من رحلة العمر... ]]></category>

		<category><![CDATA[قالوا فيه]]></category>

		<category><![CDATA[نفحات حُبٍّ ووفاء وتقدير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/?p=1264056</guid>
		<description><![CDATA[الشاعر  أحمد دحبور : أبكى الأمة مرتين&#8230; وأبكاني ثلاثاً..
الشاعر خالد أبو خالد : محمول  في قلوبنا على عربة مدفع ..
الروائي يحيى يخلف : لنفكِّر بأشجار  الزيتون..
الناقد الأدبي يوسف سامي اليوسف : أحقاً غاب  وجهك..

بقلم : أوس  داوود يعقوب
&#160;
( إذا كان هناك (فنَّان شامل) يُمثِّل ويُغنّي ويرقص، وربما يكتب ويُخرج، فهناك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><strong><span style="font-size: x-large">الشاعر  أحمد دحبور : أبكى الأمة مرتين&hellip; وأبكاني ثلاثاً..<br />
الشاعر خالد أبو خالد : محمول  في قلوبنا على عربة مدفع ..<br />
الروائي يحيى يخلف : لنفكِّر بأشجار  الزيتون..<br />
الناقد الأدبي يوسف سامي اليوسف : أحقاً غاب  وجهك..</span></strong></p>
<p style="text-align: left"><span style="font-size: x-large"><br />
بقلم : أوس  داوود يعقوب</span></p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: x-large">( إذا كان هناك (فنَّان شامل) يُمثِّل ويُغنّي ويرقص، وربما يكتب ويُخرج، فهناك  أيضا (الإذاعي الشَّامل) وهذا ما تقوله سيرة داوود يعقوب؛ زميلنا الذي فارقنا  مؤخراً، عن حياة قصيرة لامعة مضيئة كالشِّهاب..<br />
لقد عرفت الإذاعة، وعرف  المستمعون داوود يعقوب سيداً للمنبر، سواء أكان ذلك في استوديو الأخبار والتعليق  السياسي المغلق، أم في الميادين المفتوحة للنَّقل الإذاعي الخارجي، خصوصاً في أيام  الوطن المشهودة، أي أعيادنا القومية.. ولكنَّ طموح داوود كان أكبر وأكبر، وهكذا  حقَّق شخصية (الإذاعي الشَّامل) دون أن يهدف طبعاً إلى صكِّ مثل هذا  التعبير..)</span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
<strong>الإعلامي الفلسطيني فايز  قنديل</strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
في ساعات  الصَّباح الأولى من يوم الجمعة 17/10/1986 ودّعنا الأديب والفنَّان والإذاعي  الشَّامل داوود يعقوب، ورحل بعد مسيرة عمر امتدت 47 عاماً قضاها في العمل  والمثابرة. وقد ظلَّ رغم كُلِّ العذابات، وحرارة اللُّجوء يُيَمِّمُ وجهه نحو  فلسطين الَّتي غادرها صبيَّاً صغيراً.<br />
وقد كان الفقيد في كل مجالٍ عملَّ فيه  لمسة لا تُمحى ، وكانت رحلة العمر والعطاء حافلة بالانجازات ، فقد كان واحداً من  الرَّعيل الأول الَّذين احترفوا العمل الإذاعي في وقت باكر في الساحة الفلسطينية  وفي القطر العربي السوري ، وكان من مؤسِّسي المسرح القومي السُّوري ، وواحداً من  المبادرين للمشاركة في تأسيس الاتَّحاد العام للكتَّاب والصَّحفيين الفلسطينيين..  من موقعه المؤثِّر في قاعدة شعبنا العربي الفلسطيني ، كما ساهم في تأسيس المسرح  الوطني الفلسطيني، ورَئِس أول رحلة قام بها المسرح الوطني الفلسطيني خارج ساحة  الصِّراع المباشر، ولعب كذلك دوراً بارزاً في تأسيس اتحاد الفنَّانين الفلسطينيين ،  وانتُخب كأول أمين عام له عام 1970.<br />
وفي أيلول (سبتمبر) 1970 شكَّل داوود يعقوب  مع رفاقه خلف الميكرفون في إذاعة فلسطين ، من دمشق ، ما يشبه مجلس أركان ، كان له  دور هائل في شدِّ معنويات المقاتلين في وجه المجزرة.. وفي التعبئة لمساندتهم في  اجتياز المحنة..<br />
ولم تكن موهبة داوود يعقوب، وثقافته الأدبية والفنِّيَّة  عُمُوماً، والمسرحيَّة خُصُوصاً، محدودة عند كونه مُمثِّلاً يتقمَّص الشَّخصيَّة  ويُجسِّدها في العرض على الخشبة، للمُتلقِّي، على أساس الالتزام بالنَّصِّ المكتوب،  كما يُحدِّده الكاتب، أو ما يُمليه المُخرج، كما هو مُعتاد في الأعمال المسرحيَّة  والفنِّيَّة، وإنَّما كان لداوود يعقوب باعٌ في التَّأليف والكتابة المسرحيَّة،  خاصَّة مسرحيَّات المُمثِّل الواحد، فقد كان بذلك فنَّاناً شاملاً، مُتعدِّد  المواهب وواسع الثَّقافة.<br />
كما تنوَّعت رحلته الإذاعية والفنية ، بين التَّمثيل  والكتابة والإخراج، في مجال الإذاعة والتِّلفزيون، وكان ذا صَّوت جهوري مُتميِّز ،  وصفه الكاتب السُّوري الكبير زكريا تامر، بـ (الصَّوت الفانتوم) ، ذاك الصَّوت  العريض المحمول على لُغة سليمة مُتدفِّقة، وإيقاعات تتموَّج بين رقة الوردة وهدير  الشَّلال وقد أُطلقَ عليه في الوطن العربي (المُذيع الَّذي لا يُخطئ أبداً في  اللُّغة)، حيث تميُّز في مجال الإلقاء والحرص على سلامة اللُّغة، وكانت شخصيَّة  الأديب فيه تُغطِّي على شخصيَّة الفنَّان .<br />
وفي بداية عام 1984 بدأت رحلة المرض  مع الفقيد، ولكنه لم يستسلم، بل كان أقوى من الظروف، لقد كان يعمل كعادته خلال فترة  مرضه، ويذهب كل أسبوع ليسجل برنامجه الإذاعي (حروف ومعان).<br />
وللفقيد داوود يعقوب  حضوره في الذَّاكرة.. هذا الحضور الذي&nbsp; يوازي حضوره يوم كان بيننا.. وسيظلُّ اسمه  محفوظاً في سجلات الشرف، مثلما ستظلُّ آثاره المكتوبة والمسموعة من الذكريات التي  لن ينال منها النسيان.<br />
واليوم ونحن نحيِّ الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله ،  نتعرف على صفحات من رحلة العمر والعطاء بقلم ثلة من أصدقاءه و رفاق دربه ..&nbsp; </span></p>
<p><strong>- الشاعر أحمد دحبور :</strong></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
أهو شكل من  العبث، أم تعذيب للنَّفس، أن أتعامل معه بوصفه غائباً غياباً أبدياً؟ وأن يكون ما  أكتبه له ـ بالتالي ـ نوعاً من الرِّثاء؟ فقد كان أبو يزن صالحاً لأن يكون محوراً  في موضوعات شتى: المسرح، الموسيقا، السياسة، الشعر، والإذاعة بطبيعة الحال&hellip; ولم  يخطر لي لحظة واحدة أنه صالح لموضوع الرثاء&hellip;<br />
هذه القامة السمراء، والصَّوت  الجوهري العريض، المحمول على لغة سليمة متدفِّقة، وإيقاعات تتموَّج بين براءة  الوردة وزأرة الشلال، هذا المبادر السبَّاق، هذا ال&hellip; داوود يعقوب، كيف فعلها  بأصدقائه ومعارفه ومحبيه، فغافلهم ومضى؟&hellip;<br />
ولم لا؟ ألم يفعلها قبله محمد صالحية؟  وكانا ـ بالنسبة إلينا، نحن الفلسطينيين في سورية ـ توءمين، وزهرتين لنسغ واحد؟ فهل  كان رحيلهما بالتالي شكلاً من أشكال الاحتجاج على ما يحدث للفلسطينيين في هذا  العصر؟<br />
عام 1964، وكان لي من العمر ثمانية عشر عاماً، التقيت أبا يزن لأول مرة..  كنت فرحاً كطفل فاجأه أبوه الفقير بهدية العيد، وأنا أحمل مجموعتي الشعرية البكر  &quot;الضواري وعيون الأطفال&quot;، وكنت أبحث عن الشَّاعر كمال ناصر ـ رحمه الله ـ لأقدِّم  له نسخة منها، فقيل لي: إنه في إذاعة دمشق..<br />
وعلى باب الإذاعة، كنت أتلعثم  بخطواتي وكلماتي، حين فاجأتنني الحراسات هناك بأن دخول الإذاعة ليس أمراً سهلاً،  وإذا بشاب طويل، يضع يده على كتفي ويسألني:<br />
ـ فلسطيني؟<br />
ـ نعم  فلسطيني..<br />
وبكلمة منه، أدخل الإذاعة بصحبته.. وما أن يدخل مكتبه حتى يطلب لي  القهوة، ويسألني مُداعباً ما إذا كنت &quot;ابن&quot; أحمد دحبور (صاحب المجموعة التي أحملها)  وبعد أن أُقسم أمامه ـ بكل براءة ـ أنني أحمد دحبور شخصياً، يضحك، ويسكن من روعي،  ويقدِّم لي نفسه:<br />
ـ داوود يعقوب..<br />
ولم يكن بحاجة إلى تعريف، فقد كان أشهر  المذيعين في دمشق..<br />
وقدَّمني إلى كمال ناصر، ويوسف الخطيب، وخليل خوري، ثم  اصطحبني معه إلى البيت لنتناول الغداء.<br />
حارة اليهود؟&hellip; كان للاسم رنين غريب ـ كما  هو متوقع ـ فأنا أعيش مع أهلي في مدينة حمص التي ليس فيها يهودي واحد، ولما كان  الإنسان عدو ما يجهل، فقد كان خيالي يتصوَّر اليهود، ككائنات عجيبة بأنوف مقوَّسة  وعيون محرورة كالدم.. ومن أبي يزن تلقَّنت الدرس في هذا <br />
الموضوع  الشائك:<br />
اليهود بشر مثلنا، وهم ليسوا أعداءنا لأنهم يعتنقون ديانة ما، فهذا  شأنهم مع ربهم، ولكن الصَّهيونية التي جندت أعداداً كبيرة من يهود العالم هي  عدوتنا&hellip; أما اليهودي الذي لم يهاجر إلى فلسطين، فإن بقاءه في بلده، يعني اعترافاً  ضمنياً منه بأن فلسطين بلدنا نحن الفلسطينيين.<br />
ولذاك كان طبيعياً أن عدداً غير  قليل من اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق، عاشوا في حي الأليانس (حي اليهود) بكل  أمان، ودون مشكلات..<br />
قلت له: ولكنَّ كثيراً منهم هاجروا ويهاجرون إلى  فلسطين..<br />
قال: لا يمكن أن تأخذ موقفاً من مواطن حسب نواياه.. وقضية اليهود قضية  معقَّدة، وبقدر ما توفر لهم الأمان، وتشعرهم أنهم مواطنون حيث يعيشون؛ بقدر ما تكسب  ثقتهم.<br />
وكان الدرس الثاني في المسرح.. فقد كان أبو يزن ـ رحمه الله ـ مغرماً  بمسرحيتنا <br />
&quot;العادلون وألبير كامو&quot;، ولما قلت له: إنه وقع عليّ الاختيار، في  فرقة مدرسة الغسانية الثانية بحمص لدور يانك، أضاءت دهشة في وجهه الطفولي الأسمر،  وهو يقول: هذا الدور الذي أحبُّ أن ألعبه أيضاً.. ولكن كيف فهمت شخصية  يانك؟&hellip;<br />
ولم يكن لعمري الطري آنذاك أن شخصية ما في مسرحية تحتاج إلى فهم من  الممثِّل، فقد كنت أظنُّ ذلك من اختصاص المؤلِّف، وفي أحسن الحالات من اختصاص  المخرج، وإذا بهذا المذيع العجيب يفاجئني بعلم قائم بذاته اسمه علم التمثيل، ويوجع  رأسي بأسماء من نوع بريخت وستانسلافسكي، وبعد ساعة من الحوار الشيق، انتبهت إلى أمر  طريف، وغاية في البساطة، وهو أننا أصبحنا صديقين..<br />
لم أسأله مرَّة رأيه في  شِعري، مع أنه كان يحب أن يسمعني، وكان يؤكِّد :<br />
ـ مستقبل الشعر أن يُذاع في  الإسطوانات والأشرطة.. لأن هناك سؤالاً معقَّداً لا يخطر للكثيرين، وهو أين يقع  النَّص الشِّعري؟.. هل هو الموجود في المجلة أو الكتاب؟.. ولكن ألا يختلف تلقي  الشِّعر بين قارئ وآخر لأسباب خاصة؟ كأنْ يكون أحد القراء ضعيف النَّظر مثلاً؟ ثم  من قال لك: إن شكل إخراج القصيدة لا يؤثر سلبياً أو إيجابياً في القارئ؟ لذلك  لابدَّ من قول الشعر بصوت الشاعر، أو بصوت يرشحه الشاعر..&nbsp; <br />
ـ لكن من الممكن أن  يختلف التأثير بين مستمع وآخر، وإذا كان أحدهما أصمَّ أو ضعيف السمع..<br />
ويضحك  ويقول : غلّبتني.. يبدو أنني أُزكّي مهنتي كمذيع على حساب الكتب.. وبالطبع كان لديه  ـ لا جدال في ذلك ـ واحدة من أكبر المكتبات في دمشق، وكان قارئاً نهماً يحيّر  مجالسيه بكثرة ما يعرف ويعلم.. مرة واحدة اختلفنا.. كان ذلك في انتخابات فرع سورية  للاتِّحاد العام للكتَّاب والصَّحفيين الفلسطينيين، وكان شاعر فلسطين الكبير &quot;أبو  سلمى&quot; غائباً، فكنت أحد الذين اقترحوا ترشيحه غيابياً، تكريماً لما يمثِّله في  تاريخ الشِّعر الفلسطيني والعربي.. وفُوجئنا بأبي يزن يعترض، وكان اعتراضه عصبياً،  انفعالياً، عنيداً، وكان المنطق ـ حسب الدستور ـ معه، إذ لا يجوز ترشيح الغائب إلا  إذا كان في مهمَّة لصالح منظَّمة التَّحرير الفلسطينية، وأبو سلمى لم يقلْ: إنه  يرشِّح نفسه، ولم يكن في مهمَّة.. ونجح داوود في مداخلته.. بعد الانتخابات سألته عن  سبب موقفه، فقال:<br />
ـ إيَّاك والخطأ.. أبو سلمى شاعر كبير، ولا يحتاج إلى صوتي أو  صوتك، ولكنَّنا إذا تساهلنا على حساب النظام، دخل بذريعة أبي سلمى من يستحق ومن لا  يستحق.<br />
ـ بعد سنوات قليلة من تلك الانتخابات، جرت انتخابات جديدة، وتمَّ ترشيح  أبي سلمى لرئاسة الاتحاد.. وكان في طليعة من رشَّحه : داوود يعقوب..<br />
ـ ثم آن لي  أن أسمع رأيه في الشِّعر.. كان ذلك في قاعة مسرح الحمراء في دمشق، وكان شعبنا يحتفل  بذكرى انطلاقة الثَّورة الفلسطينية في عامها الخامس عشر.. واحتشدت الجماهير لتستمع  إلى محمود درويش وسعدي يوسف وممدوح عدوان.. وكان الشاعر المرحوم الصديق أمل دنقل في  أول لقاء له وآخر لقاء بطبيعة الحال ـ مع جمهور دمشق ـ وكنت الخامس فيمن أسهموا في  تلك الأمسية.. يومها قدِّمنا داوود يعقوب، فلم يكن مذيعاً فقط، بل كان مشاركاً  حقيقياً من خلال قراءته الجمالية المتميزة للشِّعر ووظيفته، والعلاقة الدَّقيقة بين  المستوى الفني والوصول إلى الذوق السَّائد دون مساومة.<br />
ولكن ماذا عن المذيع  داوود يعقوب؟.. لست في معرِض توثيق لمسيرته الوظيفية بطبيعة الحال، وقد لا يشغلني  كثيراً أنه كان &quot;كبير المذيعين&quot; في دمشق فترة غير قصيرة، لكنني لا أستطيع أن أنسى  صوته في واقعتين تاريخيتين في حياة العرب المعاصرين:<br />
الأولى يوم حرب 1967، عندما  هدر صوته هاتفاً : سلمت يداك يا قاهرة .. ثم كيف خفت هذا الصَّوت بعد أيام قليلة  حين فُوجئت الأمة بالنَّبأ العظيم، والواقعة الثانية عندما ذهب إلى القاهرة ليشيع  زعيم الأمة جمال عبد الناصر، وكيف تهدَّج صوته أثناء البَّث المباشر.. لقد بكى في  الواقعتين، فأبكى الأمة مرتين..<br />
لم يكن مجرد صوت ذهبي، بل كان قادراً على جعل  المستمع شريكه في الخبر، والتعليق بنقل جرعات عالية من الإحساس الخطير الذي يُعطي  معدن المذياع عصباً وروحاً.<br />
ولعلَّ دراسته العصامية، بالجهد الذاتي،  لستانسلافسكي قد أعدَّته لهذه القدرة الخاصة في تقمص الحدث واستبطان  المشاعر..<br />
حين أخبرني الصديق المخرج سليم موسى أنَّ أبا يزن مريض، وأن السرطان  لا يرحمه لحظة، دهشت، وتذكرت مداعبته المريرة للشَّاعر الراحل أمل دنقل، عندما قال:  يا أمل.. نحن متمسكون بمعنى اسمك، فنحن من فئة لا يقوى عليها السَّرطان، وتشاء  المفارقة أن يرحل داوود يعقوب <br />
ـ أبو يزن ـ بغير مرض السرطان، فقد غدر بالمرض،  وانتصر عليه.. ورحل عنا بنوبة قلبية!<br />
نجحت في ألاّ أبكيه، وذات يوم، ودون  استعداد مسبق.. يطالعني وجهه في تونس، من خلال وجه ابنه أوس، ولم أدرِِ ماذا جرى..  من خلّف ما مات ـ هكذا تقول أمهاتنا، وهكذا شددته من خلال ابنه إليّ.. وانفجرنا  بالبكاء.</span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
<strong>-  الشاعر خالد أبو خالد</strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
داوود&hellip; يا  صديقي&hellip; أيها الفارس لم يترجل ولكنه يواصل الرحيل&hellip;<br />
معذرة&hellip; فأنا لا أكتب أدباً هذه  المرة، و لكنني أواصل حواراتنا القديمة، التي لم تنقطع حتى في تلك السنوات التي  امتلأت بالأحداث&hellip; وغبنا فيها كلٌّ عن الآخر&hellip;<br />
و أشهد أنك لم تغادرني&hellip; حتى في  أشدِّ الظُّروف مرارة وظلمة، وكثيراً ما استمعت إلى صوتك الذي يحتوي الصِّدق بين ما  تقول&hellip; وما تفكر، ويولِّد لدى متابعيك إحساساً بهذا التوازن الذي تحققه عبر الأداة  التي احترت لا من أجل التَّعبير عن الذَّات المفردة&hellip; ولكن لأنك كنت تطمح للتَّعبير  عن أمة بكاملها&hellip;<br />
وأتذكر يا صديقي&hellip; وما أكثر ما أتذكر، تلك الوقفة الفاضلة التي  تعاهدنا فيها على الموت، كما يفعل الشَّجر. و أشهد، أنك وفيت بوعدك&hellip;<br />
فقد سقطت في  صراع غير متكافئ&hellip; ولكنك كنت أبداً قادراً على خوضه بمعنويات عالية ومتفوقة كما هو  جدير بفارس&hellip;<br />
وأشهد أيها الصديق&hellip; أنك كنت دائماً أنت في حزنك&hellip; في فرحك&hellip; وفي  انتمائك للأرض التي اغتُصبت، وأنك الصارخ في برية العرب محذِّراً من الاغتصابات  الآتية، ومواكباً للمعارك الصغيرة والمعارك الكبيرة&hellip; كما هو جدير بالشَّاعر الذي  فيك، والمحارب الذي في أمتك&hellip; وأرضك&hellip; وهنا أودُّ أن أستدرك&hellip; فأقول&hellip; إنني لا أتحدث  عنك للذين استمعوا إليك طوال ما يقرب من ربع قرن&hellip; فهم يعرفونك جيداً&hellip; ويحترمون فيك  أنك حاولت تمثيلهم&hellip; في الصَّوت، والصدى&hellip; وفي الوقائع بجناحين يجمعان بين التراث&hellip;  والمعاصرة&hellip;<br />
واسمح لي ألا أتحدث عنك كمحترف إذاعي&hellip; أو إعلامي&hellip; بالرغم من تقديري  لمثل هذا الدور إلا أن معرفتي بك&hellip; تتجاوز هذا الدور إلى دورك كمبدع&hellip; وكمناضل&hellip; يملك  نظرة شمول لوطن يمتدُّ من الماء&hellip; إلى الماء&hellip; ولا يكون إلا بفلسطين&hellip; تاريخاً&hellip;  وجغرافيا&hellip; ومواويل&hellip; وانتصاراً قادماً&hellip; وحتمياً&hellip; يبشِّر به الصَّوت الذي يتدفَّق من  الحنجرة إلى القلب&hellip; وبالأعصاب&hellip; التي تتَّصل بجذور الشَّجر في بلادنا&hellip; وبالصخر&hellip;  بالبرق، والرعد، والمطر، والسهوب الواعدة بالمواسم التي مرَّت، والتي سوف  تأتي&hellip;<br />
ولأنك أنت الشَّاعر يا داوود&hellip; فقد كنت قادراً دائماً على النفاذ إلى جوهر  الشِّعر، و في النَّاس، وفي التُّراب، وفي الأغاني التي تمجِّد البطولة&hellip; والشهادة  وتمجِّد الحسم في القرار الذي تأخذه أمة بكاملها على جبهة المقاومة&hellip;<br />
يطول الحوار  يا صديقي فلا ينتهي&hellip; كهذا الإحساس بالفراق، وكالشوق، والمحبة، والمسير الذي يبدأ  أبداً من برٍّ جديد، إلى بحر لا ينتهي أبداً في كلِّ مرحلة صعبة من حياتنا  العربية.. هذه الحياة التي كنتَ أبداً تُبدع دليل عملك من تفاصيلها كما هو جدير  بالمناضل الأصيل.<br />
ولأنك أنت&hellip; أنت&hellip; سنواصل حمل روحك في أرواحنا&hellip; ذلك أنك لم تكن  علاقة عابرة في الشَّريحة الإنسانية التي عايشتك&hellip; هنا في المخيم، أو هنا في  الإذاعة&hellip; أو هنا في أفق الفن والثَّقافة&hellip; لك مني أيها الصَّديق الباسل&hellip; والشُّجاع  أن نموت واقفين&hellip; فالحياة في مثل حالتك جديرة بأن تُعاش&hellip; وإن من أجل أن تكون موجودة  بفلسطين&hellip; وكريمة بالوطن العربي الذي حلمت به أبداً محرَّراً&hellip; وموحَّداً&hellip; و لا نقول&hellip;  وداعاً&hellip; بل إلى اللقاء&hellip;<br />
فأنت الآن محمول في قلوبنا على عربة مدفع&hellip;</span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
<strong>-  الروائي يحيى يخلف :</strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
عندما أتذكرُ  الأيام الأخيرة لداوود يعقوب، أتخيلُ شجرة زيتون تتشبَّث بالأرض. تضرب جذورها في  الأعماق، وتتمسَّك بالحياة، ولا تستسلم.<br />
كانت قوَّة الحياة في عيني هذا المثقَّف  الفلسطيني أكبر من أن توصف، لأنه انحاز إلى الحياة، وإلى كلِّ ما فيها من قيم،  وجمال، وإبداع.<br />
ولا أظنُّ أن هذه الكلمات القليلة يمكن أن تُحيط بسجاياه  الشَّخصية، ومزاياه الثَّقافية والأخلاقية، ووطنيته الصادقة، فهذا المثقَّف الذي  عمل مُذيعاً لسنوات طويلة في إذاعة دمشق؛ امتلك القدرة على الوصول إلى قلوب  النَّاس، بسبب البساطة التي يتحلَّى بها صوته، والصِّدق الذي تلمسه في النَّبرات  الخارجة من حنجرته، والأبعاد العميقة والعريضة للصَّدى الذي يتركه عند  المُتلقِّي.<br />
من هنا، كان المرء يحبُّ داوود يعقوب انطلاقاً من (الأذن تعشق قبل  العين أحياناً)!!<br />
لقد كان داوود يعقوب إنساناً فلسطينياً، خرج من صفوف البسطاء،  واجتهد، وواظب، وثقَّف نفسه، وامتلك القدرة على العطاء، وعَكَسَ شخصية الفلسطيني  الحضارية.<br />
ولقد عرفنا داوود يعقوب زميلاً لنا في الاتحاد العام للكتَّاب  والصَّحفيين الفلسطينيين، عرفناه سبَّاقاً إلى الانخراط في العمل الثَّقافي،  سبَّاقاً إلى الانخراط في العمل النَّقابي، سبَّاقاً إلى الالتزام بالوحدة الوطنية  الفلسطينية، يجمع ولا يفرِّق. ودائماً كان صوته دافئاً.<br />
كان عفَّ اللِّسان،  يتمسَّك بالسَّجايا الأخلاقية.<br />
كان صوته دافئاً، يصل إلى قلوب النَّاس  وعقولهم.<br />
وكانت فلسطين شعلة متوهِّجة في صوته، وكانت وردة حنون.<br />
في الأيام  الأخيرة من حياة هذا الرجل.. هذا الإنسان.. هذا المثقَّف.. كان يستقبل الأصدقاء في  بيته في مخيم اليرموك بدمشق، ويقول لهم: سوف أنتصر على المرض.<br />
كان يعرف أنه  يُعاني من السَّرطان، ولكنَّه يقول: سوف أنتصر على المرض.<br />
كانت الحياة في عينيه  أقوى من الداء.<br />
ولم يرضَ أن يظلَّ حبيس الفراش، بل كان يلبس ملابسه الأنيقة،  ويخرج إلى المخيم.. يجلس مع النَّاس البسطاء، يتناقش معهم في السِّياسة ويتحادث  معهم في همومهم، ويتسلَّى في المساء بلعب الورق أو طاولة الزَّهر..<br />
كانت حركة  الحياة في مخيم اليرموك لا تتوقف.. والمخيم يتكوَّن من شارعين رئيسيين.. شارع  فلسطين، وشارع اليرموك. كانا يتدفَّقان بالحياة كنهرين عظيمين.<br />
والغريب أن  الشَّارعين ، النَّهرين كانا يصبَّان أمام داره مثلما يصبُّ دجلة والفرات في شطِّ  العرب.<br />
كان داوود يعقوب يجلس في المساء، في أيامه الأخيرة، يُشاهد حركة الحياة،  ويحرس بعينيه بساتين أحلامنا جميعاً، وكروم طفولته وطفولتنا..<br />
لعلَّه كان يفكر  بالأيام الجميلة التي لم تأتِ بعد..<br />
لعلَّه كان يحلم بالانتفاضة، وبأسوار  القدس.<br />
لقد رحل داوود يعقوب..<br />
رحل وترك تراثاً من السَّجايا الأخلاقية  والحضارية..<br />
ترك لنا القدوة والأمثولة.<br />
فلنتأمَّل تجربته، ونفكر طويلاً  بأشجار الزَّيتون.</span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><strong><br />
-  الناقد الأدبي يوسف سامي اليوسف :</strong></span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
&nbsp;أبا  يزن</span><span style="font-size: x-large"><br />
ها نحن الآن تفصل بيننا المسافة  المطلقة، تحجر كلاً منَّا عن الآخر أمداء من المُحال أن تعبرها أيُّ سرعة على  الإطلاق.<br />
بالأمس كانت المسافة بضع دقائق وحسب، أما اليوم؛ فتعجز السَّنوات  الضَّوئية والأرقام الفلكية عن اجتياز هذا الحاجز المُطلق.<br />
ياللموت، ياللحظة  التي تُطفئ جميع اللحظات؟ أحقاً غاب وجهك؟ أكادُ لا أصدق، وأعلم أن رفض هذه الحقيقة  ليس أكثر من دفاع داخلي، أُدلس به على نفسي كيلا تتحمل وقع الكارثة. <br />
ومع ذلك  أريد ألا أصدِّق ما قد حدث بالفعل، ولو أنَّ في ذلك شيئاً من خصائص الأطفال الذين  يُؤثِرون الوهم على الحقيقة.<br />
أحقاً غاب وجهكَ؟ أحقاً أنْ لا لقاء أبداً بعد هذا  اليوم؟<br />
لن نجلس معاً نتقاسم الهمَّ الفلسطيني، الهمَّ الوجودي، سرُّ التَّاريخ،  وسرُّ الإنسان؟<br />
لن نتقاسم بعد اليوم الرغيف، وحبة البندورة، وصحن الزَّيتون في  أواخر السَّهرة، بعدما نكون قد احتسينا من القهوة والشَّاي أكبر كمية  ممكنة؟<br />
أتراها مجرد عبث وسدى تلك الليالي المأنوسة الطويلة الحافلة بالجدل  والنِّقاش؟<br />
أللموت كلُّ شيء ولا طائل تحت أي شيء؟<br />
يوم كنَّا في ميعة الصِّبا  كنا نلتقيك في حنايا المخيم، وعلى تخومه لنمارس بعض الرياضات، ولاسيما القفز  العالي، والقفز العريض.<br />
كان جسمكَ العملاق أفضل أجسامنا وأقواها، وبعد ذلك بقليل  صِرنا نسمع صوتك من خلال المذياع، ياله من صوت ذي رنين معدني نادر.<br />
ومنذ سنتين  اثنتين وحسب لاقيناك في المخيم من جديد، بعدما رحلت من المزة.<br />
دخلت إلى أرواحنا  فجأة وبغير استئذان، لأن أمثالك ـ من ذوي الحضور العزيز ـ لا يستأذنون المرء حين  يدخلون إلى حرم النفس.<br />
تُراك دخلت بغير استئذان، أم تسلَّلت إلى أرواحنا كما  تتسلَّل رشفات النَّبيذ؟<br />
يقيناً، ما عُدتُ أذكر كيف انخرطت في ثلَّتنا، فصرت  مركزها، والقطب الذي تدور عليه. <br />
فلا ريب في أنَّ الناس يحتاجون دوماً إلى رجل  مثلك؛ ثري بالدِّفء ،ويملك أن يوزِّعه على الآخرين.<br />
أحببناكَ على الفور، و لكن ـ  و بعد هنيهنة وحسب ـ هطل الموت غزيراً قوياً <br />
مُترعاً بالجبروت.<br />
وأصفرت  وجوهنا هلعاً، يا أبا يزن، أما أنتَ فوحدكَ الذي بقيت متماسكاً، لتشجعنا على احتمال  المُصاب، كما لو أنَّ الأمر كان مقلوباً، كما لو أنَّنا نحن المرضى وأنت  المُعافى.<br />
ما رأيتُ أحداً في حياتي كلِّها أقدر منك على مواجهة الموت، وفي هذا  الظَّرف حصراً تعلَّمتُ أنا شخصياً أن الإنسان ما وُجد على الأرض إلا لكي  يطيق.<br />
ذبلتَ، ونحن نراكَ تذبل، ولا نملك صنع شيء ذي بال.<br />
ذبلت وأنتَ تفكر في  إنشاء مسرح في المخيم، ويوم اقترحت علي أن نمارس معاً ضرباً من القراءة سمَّيتها  القراءة التَّمثيلية، ويوم شرحتَ لي ما تعنيه بالقراءة التَّمثيلية، أدركت أنك مترع  بالطَّاقة المسرحية، وأنك قادر على أن تهب الكثير.<br />
أهكذا تغادر هذه الدنيا، قبل  أن تملك الفرصة الكافية لإخراج ما في داخل روحك<br />
&nbsp;من محتويات؟<br />
أيغيب وجهك وأنت  في أوج القدرة على العطاء؟<br />
ولكن أحقاً غاب وجهك؟<br />
لا، أبداً، يا داوود، ما غاب  وجهك، فأنت حيٌّ فينا، تطلُّ علينا من داخلنا، وستظلُّ حياً مادام في أجسامنا عرقٌ  ينبض.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264056/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87%e2%80%a6-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>تحية منقولة عن مدونة سيدة الارض للرائعة توليب فلسطين</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264042/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b9/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264042/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Feb 2009 21:57:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قالوا فيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/?p=1264042</guid>
		<description><![CDATA[ منذ ايام جاءت رسالة من الرائعة توليب فلسطين صاحبة مدونة  سيّدة الأرض تدعونا فيها  للأطلاع على التكريم الذي اعدته للاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب بمناسبة الذكرى السبعين لميلاده وعندما لبينا دعوتها لم نكن نتوقع روعة ما كتبت وخاصة شريط الفيديو الذي قامت باعداده ونترككم مع ما جاء في مدونتها&#8230;
 


تحية الى روح الاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2> منذ ايام جاءت رسالة من الرائعة توليب فلسطين صاحبة مدونة  <a href="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/">سيّدة الأرض</a> تدعونا فيها  للأطلاع على التكريم الذي اعدته للاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب بمناسبة الذكرى السبعين لميلاده وعندما لبينا دعوتها لم نكن نتوقع روعة ما كتبت وخاصة شريط الفيديو الذي قامت باعداده ونترككم مع ما جاء في مدونتها&#8230;</h2>
<div><span style="font-size: medium"> </span></div>
<div></div>
<p><span style="font-size: medium"></p>
<h2><a title="Permanent Link to  ت�ية الى رو� الاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب في ذكرى ميلاده السبعين" rel="bookmark" href="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/1612770/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a/"><span style="color: #9d1613">تحية الى روح الاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب في ذكرى ميلاده السبعين</span></a></h2>
<p><span style="font-size: x-small">فبراير 3rd, 2009 كتبها توليب فلسطين</span> نشر في , <a title="شاهد جميع الإدراجات في تصنيف انه داوود يعقوب" rel="category tag" href="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/category/%d8%a7%d9%86%d9%87-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/"><span style="color: #9d1613">انه داوود يعقوب</span></a>,  <a title="التعليق على ت�ية الى رو� الاعلامي والفنان الفلسطيني داوود يعقوب في ذكرى ميلاده السبعين" href="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/1612770/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a/#comments"><span style="color: #9d1613">12 تعليق »</span></a> , </p>
<div class="entry">
<p style="text-align: center"><a href="http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir/108717/files//2009/02/copie-de-z3.gif"><img class="alignnone size-full wp-image-1612774" src="http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir/108717/files//2009/02/copie-de-z3.gif" alt="" width="500" height="457" /><span style="color: #9d1613"> </span></a></p>
<blockquote><p><span style="font-size: 14pt;color: #333333">يوم 2 فبراير 2009 تمر سبعون سنة على ميلاد الاعلامي و الفنان الفلسطيني داوود يعقوب الذي غادرنا منذ ثلاثة و عشرين عاما</span> <span style="font-size: 14pt;color: #333333">. مسيرة داوود يعقوب كانت حافلة بالعطاء بين المسرح والاذاعة والتلفزيون، كان الفنان… والاذاعي…و الأديب…و المخرج…و الممثل، لكن الموت عاجله في سن السابعة والأربعين بعد معاناة مريرة مع المرض</span> <span style="font-size: 14pt;color: #333333">.</span></p>
<p><span style="font-size: 14pt;color: #333333">كان داوود يعقوب مثالا للفلسطيني الوفي لأرضه و قضيته…حمل فلسطين في فؤاده و وزعها عبر صوته/الصوت الفانتوم/ على العالم</span> <span style="font-size: 14pt;color: #333333">.</span></p>
<p><span style="font-size: 14pt;color: #333333">زوار مدونتي، لن أطيل كثيرا، بل سأترككم رفقة داوود يعقوب عبر هذا الفيديو الذي يوثق لمشواره عبر ألبوم من الصور،كما تستمعون من خلاله الى كلمة ألقاها الفقيد في احتفال جماهيري بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لانطلاق الثورة الفلسطينية في قاعة مسرح الحمراء بدمشق، أين تحدث داوود يعقوب عن الكفاح بالكلمة جنبا الى جنب مع البندقية..كما تحدث عن شعر و شعراء الأرض المحتلة و خص محمود درويش بالذكر و قدمه كأحسن ما يكون التقديم</span> <span style="font-size: 14pt;color: #333333">.</span></p>
<p><span style="font-size: 14pt;color: #333333">سيبقى داوود يعقوب و أمثاله من الفلسطينيين الأحرار،المكافحين، قدوة و مثالا، لنا نحن أبناء هذا الجيل</span> <span style="font-size: 14pt;color: #333333">.</span></p>
<p><span style="font-size: 14pt;font-family: 'Arial','sans-serif'color">رحم الله الاعلامي و الاذاعي داوود يعقوب.</span></p></blockquote>
<blockquote>
<p style="text-align: right"> </p>
<p style="text-align: right"> </p>
<p><!--          [if gte mso 9]&gt;  Normal 0   21   false false false  FR X-NONE AR-SA              MicrosoftInternetExplorer4              &lt;![endif]--><!--          [if gte mso 9]&gt;                                                                                                                                            &lt;![endif]--></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center"><a href="http://www.zshare.net/video/5500585869911506/" target="_blank"><span style="color: #ff0000"><strong><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&quot;&quot;&amp;quot">تحية الى روح الاعلامي و الفنان الفلسطيني</span><span style="font-size: x-small"> </span></strong></span></a></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center"><a href="http://www.zshare.net/video/5500585869911506/" target="_blank"><span style="color: #ff0000"><strong><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&quot;&quot;&amp;quot">داوود يعقوب في ذكرى ميلاده السبعين</span><span style="font-size: x-small"> </span></strong></span></a></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center"><span style="color: #ff0000"><strong><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&quot;&quot;&amp;quot">2/2/1939 – 2/2/2009</span><span style="font-size: x-small"> </span></strong></span></p>
</blockquote>
</div>
<p> </p>
<p> </p>
<p></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264042/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>من موسوعة ويكيبيديا&#8230; داوود محمود يعقوب 1939-1986</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1254298/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1254298/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Aug 2008 23:48:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[فصول من رحلة العمر... ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1254298/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[


النشأة والبداية

&#160;
 
&#160;
ولد داوود يعقوب في طيرة حيفا عام 1939 وفي عام النكبة 1948 هُجر مع أهله إلى سورية وكان عمره آنذاك تسع سنوات، درس الابتدائية ونال الإعدادية من إعدادية صفد في دمشق، تابع دراسته الثانوية بعد ذلك ثم استعاض عن تحصيل العلم بمتابعته للقراءة والمطالعة فقد كان قارئا جيدا ، وامتلك مكتبة غنية بكتب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><br />
</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large"></p>
<p align="center"><strong>النشأة والبداية</strong></p>
<p></span><span style="font-size: large"></p>
<p align="center">&nbsp;</p>
<p></span><span style="font-size: xx-large"> </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">ولد <strong>داوود يعقوب</strong> في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="طيرة �يفا (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">طيرة حيفا</span></a><span style="font-size: xx-large"> عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1939" title="1939" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1939</span></a><span style="font-size: xx-large"> وفي عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%83%D8%A8%D8%A9" title="النكبة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">النكبة </span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1948" title="1948" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1948</span></a><span style="font-size: xx-large"> هُجر مع أهله إلى </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9" title="سورية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">سورية</span></a><span style="font-size: xx-large"> وكان عمره آنذاك تسع سنوات، درس </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9" title="الابتدائية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الابتدائية</span></a><span style="font-size: xx-large"> ونال </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9" title="الإعدادية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الإعدادية</span></a><span style="font-size: xx-large"> من إعدادية </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%81%D8%AF" title="صفد"><span style="font-size: xx-large">صفد</span></a><span style="font-size: xx-large"> في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large">، تابع دراسته </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9" title="الثانوية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الثانوية</span></a><span style="font-size: xx-large"> بعد ذلك ثم استعاض عن تحصيل </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85" title="العلم" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">العلم</span></a><span style="font-size: xx-large"> بمتابعته للقراءة والمطالعة فقد كان قارئا جيدا ، وامتلك مكتبة غنية بكتب </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8" title="الأدب" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الأدب </span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB" title="التراث" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">والتراث </span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9" title="السياسة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">والسياسة</span></a><span style="font-size: xx-large"> تحوي ما يفوق ستة آلاف </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8" title="كتاب"><span style="font-size: xx-large">كتاب</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 401px;height: 348px" alt="26imag" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/26image.gif" /></span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">كانت بداية داوود الفنية مع فرقة أنصار المسرح التي كان يديرها الفنان الراحل </span><span style="font-size: xx-large">صبري عياد </span><span style="font-size: xx-large">وكان ينتقل من فرقة إلى أخرى حيث عمل مع ندوة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1" title="الفكر" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الفكر</span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86" title="الفن" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large"> و الفن&nbsp; </span></a><span style="font-size: xx-large">، وانتسب للمسرح</span>&nbsp; <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="القومي (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">القومي</span></a>&nbsp; <span style="font-size: xx-large">منذ تأسيسه واشترك كممثل في مسرحيتين &quot;المزيفون&quot; عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1958" title="1958" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1958</span></a>&nbsp; <span style="font-size: xx-large">و&quot;أبطال بلدنا&quot; عام</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1960" title="1960" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1960</span></a> <span style="font-size: xx-large">، و كان من أوائل الذين ساهموا في إنشاء</span>&nbsp; <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D8%B0%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="إذاعة فلسطين (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">إذاعة فلسطين </span></a><span style="font-size: xx-large">في&nbsp;</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B4%D9%82&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="مشق (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a> <span style="font-size: xx-large">، إيماناً منه بقضية شعبه، وبضرورة إيصال صوت</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8" title="الشعب" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الشعب&nbsp;</span></a> <span style="font-size: xx-large">الفلسطيني إلى </span>&nbsp; <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85" title="العالم" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">العالم</span></a> <span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 478px;height: 327px" alt="814ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/814image.gif" /></span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">وفي عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1968" title="1968" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1968</span></a><span style="font-size: xx-large"> أصبح عضواً في نقابة الفنَّانين في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="القطر العربي السوري (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">القطر العربي السوري</span></a><span style="font-size: xx-large">، كما ساهم مع عدد من رفاق درب </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الت�رير (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">التحرير</span></a><span style="font-size: xx-large"> في تأسيس اتّحاد الكتَّاب والصّحفيين الفلسطينيين، وكان له دور بارز في تأسيس الاتّحاد العام للفنَّانين الفلسطينيين، وقد انتُخب في دورته الأولى أميناً عاماً، و ذلك عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1970" title="1970" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1970</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">كما خاض <strong>داوود يعقوب</strong> غمار تجربة هي الأولى من نوعها في الشَّتات الفلسطيني، حيث ساهم مع عدد من الفنَّانين الفلسطينيين في تأسيس </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A" title="المسر� الوطني الفلسطيني"><span style="font-size: xx-large">المسرح الوطني الفلسطيني</span></a><span style="font-size: xx-large">، ومما يذكره الشاعر الأستاذ </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF" title="خالد أبو خالد"><span style="font-size: xx-large">خالد أبو خالد</span></a><span style="font-size: xx-large"> عن تلك المرحلة: &quot; لقد كان <strong>داوود يعقوب</strong> صاحب وجهة نظر في تأسيس اتِّحادنا العام للكتَّاب والصَّحفيين الفلسطينيين&#8230; وواحداً من المبادرين للمشاركة في تأسيسه من موقعه المؤثِّر في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9" title="قاعدة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">قاعدة</span></a><span style="font-size: xx-large"> شعبنا الفلسطيني&quot;.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">في عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1963" title="1963" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1963</span></a><span style="font-size: xx-large"> التحق <strong>داوود يعقوب</strong> في العمل في حقل </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85" title="الإعلام" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الإعلام</span></a><span style="font-size: xx-large"> وكانت البداية كمذيع في إذاعة &quot;</span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D9%88%D8%AA_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="صوت فلسطين (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">صوت فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large">&quot; من </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large"> ، بعدها انتقل للعمل في شعبة المذيعين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ، وما هي إلا سنوات حتى أصبح &quot; كبير المذيعين&quot; في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large"> ، وفي هذه الفترة بدءا العمل في قسم </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الدراما (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">الدراما</span></a><span style="font-size: xx-large"> ليشارك زملاؤه بالعمل كممثل ومعد للبرامج الثقافية والأدبية وكاتبا للأعمال الدرامية الإذاعية ، و مخرجاً إذاعياً ، واستحق عن جدارة أن يعدَّ منذ منتصف سبعينات </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86" title="القرن" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">القرن</span></a><span style="font-size: xx-large"> الماضي كواحد من كبار المخرجين الإذاعيين&#8230;</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">الانشطة</span></h2>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">تميز <strong>داوود يعقوب</strong> بقدرات فنية متعددة بدءا من إذاعة البرامج ونشرات الأخبار وانتهاءً بالكتابة، كما تميز بقدرته الفذة على العمل كمذيع في الاحتفالات </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الوطنية (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">الوطنية</span></a><span style="font-size: xx-large"> والمناسبات </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9" title="القومية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">القومية</span></a><span style="font-size: xx-large">، وبهذا فقد استحق لقب &quot;الإذاعي الشامل&quot;.</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 458px;height: 299px" alt="164ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/164image.gif" /></span></p>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">وقد كان داوود حاذقا في عمله وعطائه خاصة إبان </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="�رب تشرين الت�ررية (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">حرب تشرين التحررية</span></a><span style="font-size: xx-large"> التي كان فخورا بها لأنها كانت حلمه دائما وكان فخورا بالسواعد </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9" title="العربية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">العربية</span></a><span style="font-size: xx-large"> التي اتحدت يوم تشرين التحرير وانطلقت تقاتل تحت راية واحدة. وبعد الحرب بدأ يفكر ويعمل ويكتب، و كانت باكورة أعماله تتحدث عن تلك الحرب ( حرب تشرين ) وهي </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9" title="رواية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">رواية</span></a><span style="font-size: xx-large"> &quot; أزهار معطرة بالدم &quot; للدكتور </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D9%84%D9%8A" title="عبد السلام العجيلي" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">عبد السلام العجيلي</span></a><span style="font-size: xx-large"> حيث قام داوود بإعدادها وإخراجها عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1978" title="1978" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1978</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 454px;height: 378px" alt="261ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/261image.gif" /></span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;الشهرة</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">ولأن أبا يزن وهو اللقب الذي اشتهر به كان حاضر الذهن اعتبر بحق ومن خلال صوته المميز واحدا من رجال الكلمة القلائل الذين تركوا بصماتهم واضحة في كل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون السورية والعربية.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">فقد كان <strong>داوود يعقوب</strong> عربي القلم والشخصية بكل ما في هذه الكلمة من </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B2%D8%A9" title="عزة"><span style="font-size: xx-large">عزة</span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9" title="كرامة"><span style="font-size: xx-large"> و كرامة</span></a><span style="font-size: xx-large"> ورجولة وكان وفيا لأصدقائه وزملائه في حياتهم وبعد مماتهم من ذلك ما قاله في رثاء الإذاعي الراحل </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84_%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="عادل خياطة (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">عادل خياطة</span></a><span style="font-size: xx-large"> &quot; أيها الراحل الحبيب&#8230; يوم عرفتك أول مرة كنت بالنسبة لي صوتا يشدني إليه يسحرني ويوم أتيح لي أن أزاملك كان طوقي للتعرف على تجربتك طوقا غير محدود، ما أخذت بيدي إلى &quot;الميكرفون&quot; يومها عرفت أنك لست صوتا فحسب، بل إنسان يحمل في أعماقه قدرات هائلة، يشحن صوته بكل ما في أعماقه من عواطف متنازعة، والمخرج المتمكن من فنه و عمله فكرة وحسه وفنه أيهما كان أكبر&#8230; طموحك أم إمكاناتك وفاء لك في يوم رحيلك أقول: كانا متساويين، ولكن اليأس كان حاجزا بينهما وليس من السهل أن نبحث اليوم عن أسباب اليأس ودوافعه لأن في أعماق الفنان رغبات ونزعات لا يمكن استكشافها والتعرف إليها إلا من خلال العطاء ومن خلال عطاءك كان الخوف من الموت يشدك إليه فكنت تهرب منه إليه كنت في الطريق المؤلم القاسي تحمل آلامك وطموحك عاجزا عن خلق التجاوز بين ما يمكن وما تريد، ويوم بدأت الآلام تستقر في جسدك كنت تتجاهلها تصر على أنها عوارض تقف في وجه مسيرتك وتدفقك وطوقك إلى الحياة، ويوم كنت تعجز عن مواجهة هذه الآلام كان الصمت يلازمك، كنت تكف عن الحديث مع الآخرين، يقف بينك وبينهم حاجز يدفع الكثيرين من الذين لم يعرفوك حقا يتساءلون لماذا يتجاهلنا لم يكن الكثيرون يعرفون أن ما في أعماقك عندما يطفو على السطح يرتفع يثور ويتمرد..، كنت لا ترى إلا ما في أعماقك منتشي معها وظللت تعيش معها حتى رحلت ورحلت معك، رحلت وتركتنا هنا مع آثارك مع صوتك الذي كان الطريق لمعرفة الملايين بك وحبهم إليك هذا الحب الذي كان يتصف أحيانا بالقسوة خوفا عليك وبالود والرفق والحنان لطفولتك التي كبرت ولم تكبر معك ظلت براءة في عينيك في علاقاتك في رؤيتك للحياة &quot;.</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 427px;height: 391px" alt="368ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/368image.gif" /></span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;الانتماء</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">ورغم أنَّ مطلع الخمسينات شهد بداية ونُشُوء الأحزاب والحركات الوطنية، مثل حركة القوميِّيْن العرب، </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B9%D8%AB" title="�زب البعث" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">وحزب البعث</span></a><span style="font-size: xx-large"> إلى جانب الأحزاب </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9" title="الشيوعية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الشيوعية</span></a><span style="font-size: xx-large"> الموجودة أصلاً وغيرهم، فقد كان لداوود رأي مُغاير، أنَّ الانتماء </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">لفلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large"> أكبر وأهمُّ من الانتماء للأحزاب، وخدمة القضيَّة أوسع والإنسان مُتحرِّر من الفئويَّة الحزبيَّة.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">لكنَّ هذا لم يمنع داوود الشَّاب من أنْ يُمارس دوره وقناعاته في فعاليَّات وطنيَّة مُتنوِّعة كانت تُقيمها الأحزاب، والحركات الوطنيَّة، منها على سبيل المثال الفعاليَّات الَّتي تُقيمها الهيئة العربيَّة العُليا </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">لفلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large">، برئاسة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC_%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A" title="ال�اج أمين ال�سيني" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الحاج أمين الحسيني</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">ففي العدد (51) الصَّادر أوَّل أيَّار (مايو) عام 1965، من نشرة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large"> الدَّوريَّة، الَّتي تُصدرها الهيئة، وإحياءً لذكرى شهداء </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large">، كان أحد خُطباء المهرجان إلى جانب العديد من الزُّعَماء والشَّخصيَّات السِّياسيَّة من </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large"> وسُورية أمثال، القاضي </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="فيصل العظمة (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">فيصل العظمة</span></a><span style="font-size: xx-large">، والمُعلِّم </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="أ�مد اللوباني (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">أحمد اللوباني</span></a><span style="font-size: xx-large">، والمُجاهد </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="صبري البديوي (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">صبري البديوي</span></a><span style="font-size: xx-large">، والشَّاعر </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A_%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="عبد الهادي كامل (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">عبد الهادي كامل</span></a><span style="font-size: xx-large">، والأُستاذ </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="زياد الخطيب (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">زياد الخطيب</span></a><span style="font-size: xx-large"> مُمثِّل الهيئة في سُورية.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large"><br />
</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 474px;height: 335px" alt="238ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/238image.gif" /></span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">وفي كلمته آنذاك، والَّتي ارتجلها، وهو يتدفَّق حماساً تعبيراً عن أبناء جيله من الشَّباب؛ حيثُ قال: &quot; لو أنَّ الله سُبحانه وتعالى جعل هذه القُوَّة الَّتي بألسنتنا، في سواعدنا، لكُنَّا الآن في الوطن المُغتصب أعزَّة كراماً، ولكُنَّا أقمنا هذا الاحتفال في القسطل&quot;. أي في المدينة الَّتي استشهد فيها دفاعاً عن </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a> <span style="font-size: xx-large">، القائد العربي الفلسطيني المُجاهد</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A" title="عبد القادر ال�سيني"><span style="font-size: xx-large">عبد القادر الحسيني</span></a> <span style="font-size: xx-large">، قائد&nbsp;</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D8%A7%D9%85_1948&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="ثورة عام 1948 (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">ثورة عام 1948</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">الاسهامات</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">ولقد تجلَّى في إسهاماته في المُنتديات الأدبيَّة والثَّقافيَّة مُحاوراً ومُجادلاً، وصاحب رأي ووجهة نظر، فقد انتسب إلى ندوة</span></p>
<p><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1" title="الفكر" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الفكر </span></a><span style="font-size: xx-large">والفنِّ، وأصبح عُضواً رئيسيَّاً فيها، وعُمره لا يتجاوز العشرين عاماً. </span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">فقد وصفه الكاتب</span> <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="سمير المصري (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">سمير المصري</span></a>&nbsp; <span style="font-size: xx-large">ذات مرَّة، قائلاً: &quot;كُنتَ تخاله في مطلع السِّتِّينات، بأنَّه أقوى من كُلِّ العراقيل. وهو يبدأ رحلة الكفاح مع إثبات الوُجُود، فقد كان يعمل في كافَّة المجالات الفنِّيَّة والأدبيَّة والصَّحافيَّة بذات الوقت، وهُو بدأ هاوياً للتَّمثيل في النَّوادي الدِّمشقيَّة، وكان، في ذات الوقت، يكتب في العديد من الصُّحُف، زوايا في النَّقد الأدبي والمسرحي الفنِّي&quot;.&nbsp;</span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 463px;height: 316px" alt="75imag" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/75image.gif" /></span></p>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">وكَتَبَت عنه الكاتبة العربيَّة السُّوريَّة الكبيرة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="كوليت الخوري (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">كوليت الخوري</span></a><span style="font-size: xx-large">، في العدد 507 من مجلَّة &quot;المُستقبل&quot;&hellip; وفي صفحة أسمتها: صفحة لي&hellip; وتحت عُنوان &quot;مع صديق&quot;:&quot; بلى&hellip; إنِّي أعرف كُلَّ أجزاء هذا الوطن، توحَّدت في قلبك الكبير، أنت الفلسطيني المُؤمن، بل أنت الفلسطيني&hellip; السُّوري المُؤمن بالوطن الكبير، وأعود سريعاً إلى ذكرياتي معك، فأنا أعرفك مُنذُ زمن بعيد، من ندوة الفكر والفنِّ في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large">، وكنت أتردَّد عليكم بين الحين والحين، ثُمَّ المسرح القومي، ثُمَّ الإذاعة والإعلام، فقد كُنَّا نجتمع دائماً. نحن الَّذين كُنَّا في مطلع شبابنا، براعم تشقُّ طريقها في دُنيا الأدب والفنِّ والصَّحافة، وأنت تطمح في أنْ تسهم في بناء الوطن من جديد وعلى الشَّكل الأحسن&quot;.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;قالوا فيه</span></h2>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">وقد ترك الفقيد تأثيراً كبيراً لدى مَنْ عرفوه، ولتأكيد ذلك نسوق مثلاً من شهادة كَتَبَها الشَّاعر الفلسطيني </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AF%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%B1" title="أ�مد د�بور"><span style="font-size: xx-large">أحمد دحبور</span></a><span style="font-size: xx-large">، في بداية مشواره الشِّعري والأدبي، وتَشكُّل وعيه السِّياسي، ولو بجوانب بسيطة كما تبدو، فَتَحْتَ عُنوان &quot; أبو يزن (داوود)&hellip; أبكى الأُمَّة مرَّتَيْن، وأبكاني ثلاثاً&quot; قال: عام 1964، وكان لي من العُمر ثمانية عشر عاماً، التقيت أبا يزن لأوَّل مرَّة، كنتُ فرحاً، كطفل فاجأه أبوه الفقير بهديَّة العيد، وأنا أحمل مجموعتي الشِّعرية &quot;البكر&quot; &quot; الضَّواري وعُيُون الأطفال&quot;، وكُنتُ أبحث عن الشَّاعر، كمال ناصر، لأُقدِّم له نسخة منها، فقيل لي: إنَّه في إذاعة دمشق. وعلى باب الإذاعة، كنتُ أتلعثم بخطواتي وكلماتي، حين فاجأتني الحراسات هناك بأنَّ دُخُول الإذاعة ممنوع، وليس سهلاً، وإذا بشاب طويل القامة، يضع يده على كتفي ويسألني: فلسطيني؟ نعم فلسطيني&hellip; وبكلمة منه أدخلُ الإذاعة بصُحبته، وما أنْ يدخل مكتبه حتَّى يطلب لي قهوة، ويسألني مُدعباً ما إذا كنت &quot;ابن&quot; أحمد دحبور، صاحب المجموعة الَّتي أحملها، وبعد أنْ أقسمت أمامه بكُلِّ براءة أنَّني أحمد دحبور شخصيَّاً، يضحك، ويُسكِّن من روعي ويُقدِّم لي نفسه: <strong>داوود يعقوب</strong>. ولم يكن بحاجة إلى تعريف، فقد كان أشهر المُذيعين في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large">، وقدَّمني إلى الشَّاعر </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84_%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1" title="كمال ناصر"><span style="font-size: xx-large">كمال ناصر</span></a><span style="font-size: xx-large">، والشَّاعر </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="يوسف الخطيب (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">يوسف الخطيب</span></a><span style="font-size: xx-large">، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="خليل ضوري (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">خليل ضوري</span></a><span style="font-size: xx-large">، ثُمَّ اصطحبني معه إلى البيت لتناول الغداء. وكان البيت في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9" title="�ارة المغاربة"><span style="font-size: xx-large">حارة المغاربة</span></a><span style="font-size: xx-large"> وحارة الشرف ؟ كان للأسم رنين غريب كما هو متوقع ، فأنا </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AF%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%B1" title="أ�مد د�بور"><span style="font-size: xx-large">أحمد دحبور</span></a><span style="font-size: xx-large"> أعيش مع أهلي في مدينة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%85%D8%B5" title="�مص"><span style="font-size: xx-large">حمص</span></a><span style="font-size: xx-large"> التي ليس فيها يهودي واحد، ولما كان الإنسان عدوَّ ما يجهل، فقد كان خيالي يتصوَّر </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF" title="اليهود" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">اليهود</span></a><span style="font-size: xx-large"> كائنات عجيبة، بأُنُوف مُقوَّسة، وعُيُون محرورة كالدَّم، ومن أبي يزن تلقَّنت الدَّرس في هذا الموضوع الشَّائك: </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF" title="اليهود" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">اليهود</span></a><span style="font-size: xx-large"> بشر مثلنا، وهُم ليسوا أعداءنا، لأنَّهم يعتنقون ديانة أخرى، فهذا شأنهم مع ربِّهم، ولكنَّ </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9" title="الصهيونية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الصهيونية</span></a><span style="font-size: xx-large"> الَّتي جنَّدت أعداداً كبيرة من يهود العالم هي عدوَّتنا، أما اليهودي الَّذي لم يُهاجر إلى </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large">، فإنَّ بقاءه في بلده، يعني اعترافاً ضمنياً منه بأنَّ فلسطين بلدنا نحن الفلسطينيِّيْن، ولذلك كان طبيعيَّاً أنَّ عدداً غير قليل من اللاَّجئين الفلسطينيِّيْن إلى </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large">، عاشوا في &quot;حيِّ الأليانس &quot;، </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9" title="�ارة المغاربة"><span style="font-size: xx-large">حارة المغاربة</span></a><span style="font-size: xx-large"> وحارة الشرف ، بكُلِّ أمانٍ دُون مشاكل، قلت له: &quot;لكنَّ كثيرين منهم هاجروا ويُهاجرون إلى </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large">&quot;، قال: &quot;لا يُمكن أنْ نأخذ موقفاً من مواطن حسب نواياه، وقضيَّة </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF" title="اليهود" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">اليهود</span></a><span style="font-size: xx-large"> قضيَّة مُعقَّدة، وبقدر ما نُوفِّر لهُم الأمان، ونشعرهم بأنَّهم مُواطنون؛ حيثُ يعيشون بقدر ما نكسب ثقتهم&quot;. </span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 489px;height: 323px" alt="47imag" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/47image.gif" /></span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;من أقواله</span></h2>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">هذا الوعي المُبكِّر لدى <strong>داوود يعقوب</strong>، كان مُكرَّساً ومُوجَّهاً لخدمة قضيَّة وطنيَّة في إطاره النَّخبوي والجماهيري. وقد قال يوماً: &quot;هذه </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9" title="الثورة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الثورة</span></a><span style="font-size: xx-large"> لم تكن ثورة بندقيَّة فحسب، بل كانت ثورة كلمة وبُندقيَّة، وفي هذه </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9" title="الثورة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الثورة</span></a><span style="font-size: xx-large"> تحقَّق التَّلاحم الحقيقي بين الكلمة والبُندقيَّة، وقدَّمنامن الكتاب الفلسطنيين شهداء كثيرين على طريق مسيرة ثورتنا. ولا يزال كُتَّابنا الفلسطينيُّون، وشُعراؤنا العرب التَّقدُّميُّون مُصرِّين على أنْ يُتابعوا المسيرة، أياً كانت التَّضحيَّات&quot;. وفعلا فقد سقط </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A" title="غسان كنفاني"><span style="font-size: xx-large">غسان كنفاني</span></a><span style="font-size: xx-large"> شهيداً، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84_%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1" title="كمال ناصر"><span style="font-size: xx-large">كمال ناصر</span></a><span style="font-size: xx-large">، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D8%AC%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%B1&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="ماجد أبو شرار (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">ماجد أبو شرار</span></a><span style="font-size: xx-large">، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D9%81%D9%88%D8%AF%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="علي فودة (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">علي فودة</span></a><span style="font-size: xx-large">، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A" title="خليل �اوي"><span style="font-size: xx-large">خليل حاوي</span></a><span style="font-size: xx-large"> شاعر لُبنان الكبير الَّذي رفض عقله </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الا�تلال الصهيوني (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">الاحتلال الصهيوني</span></a><span style="font-size: xx-large"> ل</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA" title="بيروت"><span style="font-size: xx-large">بيروت</span></a><span style="font-size: xx-large"> العاصمة العربيَّة، فأطلق النَّار على رأسه، كُلُّ هؤلاء وغيرهم سقطوا شهداء الكلمة والرَّصاصة، وعلى الطَّريق نفسه، الَّتي سلكها الشَّاعر الشَّهيد </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%85_%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF" title="عبد الر�يم م�مود"><span style="font-size: xx-large">عبد الرحيم محمود</span></a><span style="font-size: xx-large">، في المُواجهة مع البغي و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84" title="الا�تلال" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الاحتلال</span></a><span style="font-size: xx-large">.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;عمله في الاذاعة والتلفزيون</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">لم تكن رحلة <strong>داوود يعقوب</strong> مع الإذاعة والتِّلفزيون في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9" title="سورية" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">سورية</span></a><span style="font-size: xx-large">، رحلة مُذيع، وإنَّما كانت رحلة فنَّان وكاتب ومُمثِّل ومُخرج. حيث اشترك كممثل في ثلاث مسلسلات تلفزية ، وهي&nbsp;: المسلسل الديني ( </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9" title="أم عمارة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">أم عمارة</span></a><span style="font-size: xx-large"> ) والمسلسل التَّاريخي (</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86" title="وضا� اليمن"><span style="font-size: xx-large">وضاح اليمن</span></a><span style="font-size: xx-large">) والمُسلسل الدرامي (المواسم). وفي رصيده في الفترة ما بين(1973-1986)، عشرات المُسـلسلات الإذاعية تأليفاً وإعداداً وإخراجاً منها: &quot; </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%B1_%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85" title="الزير سالم"><span style="font-size: xx-large">الزير سالم</span></a><span style="font-size: xx-large"> والانتظار ونساء رائدات وأيَّام على جدار الزمن واللَّهب الأخضر والأجداد يزدادون ضراوة وطريق الحُرِّيَّة وثمن الأرض، ويوميات عائد، ومركب بلا صيد، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85" title="عرس الدم" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">عرس الدم</span></a><span style="font-size: xx-large">، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A7_%D8%B5%D9%88%D8%B1" title="بقايا صور" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">بقايا صور</span></a><span style="font-size: xx-large">، وغيرها&quot;.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large"><br />
</span></p>
<p style="text-align: center"><span style="font-size: xx-large"><font><img style="width: 498px;height: 288px" alt="839ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/839image.gif" />&nbsp;</font> </span></p>
<p style="text-align: center"><span style="font-size: xx-large"><font>(مسلسل وضاح اليمن)</font></span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 489px;height: 285px" alt="548ima" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/548image.gif" /></span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large">(مسلسل المواسم)</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">وكذلك العشرات من البرامج الثقافية والادبية، إعداداً وتقديماً وإخراجاً، مثل:&quot; أعمال أشهر من صانعيها، وقراءة في الرُّواية العربيَّة، وأحلى ما عندهم، وأديب ورُواية، ورُوايات مُختارة ورحلة عطاء، وحروف ومعانٍ&hellip;إلخ&quot;.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;بداية النهاية: المرض</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">وفي بداية عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1984" title="1984" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1984</span></a><span style="font-size: xx-large"> بدأت رحلة المرض معه ولكنه لم يستسلم، بل كان أقوى من الظروف، لقد كان يعمل كعادته خلال فترة مرضه ويأتي كل أسبوع ليسجل برنامج &quot; حروف ومعان &quot;. وفي عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1986" title="1986" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1986</span></a><span style="font-size: xx-large"> أخذ يهيئ نفسه لكتابة وإخراج مسلسل جديد عن </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86" title="تشرين" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">تشرين</span></a><span style="font-size: xx-large"> التحرير لكن المرض لم يمكنه من المتابعة، وفي أحد الأيام قبيل وفاته حضر إلى إستديو الإذاعة نشيطا مليئا بالحيوية يحمل بيده ديوان شعر وطلب من زميله المخرج </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86_%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="مازن لطفي (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">مازن لطفي</span></a><span style="font-size: xx-large"> أن يسجل له بعض القصائد فكان له ما أراد وعندما انتهى ودّع زملاءه قائلا: إنني ذاهب فوداعاً، فربما لم نلتق لأن هذه القصائد جعلتني أحس وأنا أؤديها بأنني لن آتي إلى هنا ثانية&#8230; قالها والدمعة جامدة في عينيه .</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">تزوج <strong>داوود يعقوب</strong> عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1966" title="1966" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1966</span></a><span style="font-size: xx-large"> وأنجب أربعة أولاد ذكورهم&nbsp;: يزن وأوس ومحمود وفؤاد.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 484px;height: 295px" alt="66imag" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/66image.gif" /></span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;الوفاة والتكريم</span></h2>
<p><span style="font-size: xx-large">توفِّي الأديب والفنان الإذاعي الفلسطيني <strong>داوود يعقوب</strong> في 17/10/ 1986، ونعته هيئة الإذاعة والتلفزيون السُّوريَّة ونقابة الفنَّانين السُّورييْن، و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D9%84%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الات�اد العام للكتاب و الص�فيين الفلسطينيين (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">الاتحاد العام للكتاب و الصحفيين الفلسطينيين</span></a><span style="font-size: xx-large"> وأغلب فصائل </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9" title="منظمة الت�رير الفلسطينية"><span style="font-size: xx-large">منظمة التحرير الفلسطينية</span></a><span style="font-size: xx-large">،&#8230;</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">ولم يذهب جُهد واجتهاد ومُواظبة <strong>داوود يعقوب</strong> سدىً، وإنَّما نال من التَّكريم ما يليق بفنَّان، ومُذيع شامل، ومُثقَّف، فقد سبق وأن عُيِّن عام 1985 مُدرِّساً في المركز العربي للتَّدريب الإذاعي والتِّلفزيوني لمادتي &quot;تربية الصَّوت&quot;، و&quot;فنِّ الإلقاء&quot;، كما نال الفنَّان والإذاعي <strong>داوود يعقوب</strong>، ميدالية نقابة الفنَّانين الذَّهبيَّة، مع براءة التَّقدير، في 30 </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B2" title="تموز" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">تموز</span></a><span style="font-size: xx-large"> (يوليو) </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1985" title="1985" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">1985</span></a><span style="font-size: xx-large"> ، تقديراً لما قدَّم من جُهُود في أعماله الفنِّيَّة الإذاعيَّة.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">وفي أيام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large"> الثقافية والفنية في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9" title="القاهرة"><span style="font-size: xx-large">القاهرة</span></a><span style="font-size: xx-large"> (10 ـ 16 </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A" title="كانون الثاني" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">كانون الثاني</span></a><span style="font-size: xx-large"> / يناير 1990) برعاية دائرة الثقافة ب</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9" title="منظمة الت�رير الفلسطينية"><span style="font-size: xx-large">منظمة التحرير الفلسطينية</span></a><span style="font-size: xx-large">، وبالتعاون مع </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="ات�اد الفنانين العرب (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">اتحاد الفنانين العرب</span></a><span style="font-size: xx-large"> منح اسمه مع كوكبة من رجالات </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1" title="الفكر" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الفكر</span></a><span style="font-size: xx-large"> و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9" title="الإبداع" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الإبداع</span></a><span style="font-size: xx-large"> و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9" title="الثقافة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الثقافة</span></a><span style="font-size: xx-large"> الفلسطينيين وسام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3" title="القدس"><span style="font-size: xx-large">القدس</span></a><span style="font-size: xx-large"> للثقافة والفنون، وهو أرفع وسام تقدِّمه </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="الثورة الفلسطينية (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">الثورة الفلسطينية</span></a><span style="font-size: xx-large"> لمبدعيها.</span></p>
<p><span style="font-size: xx-large">وفي عيد </span><a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D8%B0%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82&amp;action=edit&amp;redlink=1" class="new" title="إذاعة دمشق (الصف�ة غير موجودة)"><span style="font-size: xx-large">إذاعة دمشق</span></a><span style="font-size: xx-large"> الثامن والخمسين عام </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/2005" title="2005" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">2005</span></a><span style="font-size: xx-large"> منح اسمه شهادة تقدير لما قدمه من جهد وعطاء متميز في مجال مهنته في العمل الإذاعي.</span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2 align="center"><span style="font-size: xx-large">&nbsp;سيرته في كتاب</span></h2>
<p align="justify"><span style="font-size: xx-large">أصدرت عائلته كتابا يوثق مسيرته ويتضمن جملة من الشهادات لنخبة من رجالات </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8" title="الأدب" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الأدب</span></a><span style="font-size: xx-large"> و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9" title="الثقافة" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الثقافة</span></a><span style="font-size: xx-large"> و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1" title="الفكر" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">الفكر</span></a><span style="font-size: xx-large"> في </span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86" title="فلسطين"><span style="font-size: xx-large">فلسطين</span></a><span style="font-size: xx-large"> و</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7" title="سوريا"><span style="font-size: xx-large">سوريا</span></a><span style="font-size: xx-large">. عنوانه&nbsp;: (الإعلامي والفنان <strong>داوود يعقوب</strong> .. فارس يواصل الرحيل _ في ذكرى رحيله العشرين _) وهو من منشورات [دار صفحات] </span><a href="http://www.darsafahat.com/" class="external autonumber" title="http://www.darsafahat.com/" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">[1]</span></a><span style="font-size: xx-large"> ب</span><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82" title="دمشق"><span style="font-size: xx-large">دمشق</span></a><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/2006" title="2006" class="mw-redirect"><span style="font-size: xx-large">2006</span></a><span style="font-size: xx-large">.<font> </font><font>لصاحبها </font><font>يزن داوود يعقوب. </font><font>وهو يوزع مجانا. </font></span></p>
<p align="center"><span style="font-size: xx-large"><img style="width: 310px;height: 339px" alt="155532" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abuyzen/images/155532.gif" /></span></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<h2><span style="font-size: xx-large"><span class="mw-headline">وصلات خارجية</span></span><a href="../../../" class="external text" title="http://abuyzen.maktoobblog.com/" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large"><br />
</span></a></h2>
<ul>
<li><a href="http://www.zshare.net/videoplayer/player.php?SID=dl064&amp;FID=55005858&amp;FN=DAOUD%20YACOUB.wmv.flv&amp;iframewidth=648&amp;iframeheight=415&amp;width=640&amp;height=370&amp;H=5500585869911506" class="external text" title="http://www.zshare.net/videoplayer/player.php?SID=dl064&amp;FID=55005858&amp;FN=DAOUD%20YACOUB.wmv.flv&amp;iframewidth=648&amp;iframeheight=415&amp;width=640&amp;height=370&amp;H=5500585869911506" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">شريط فيديو عن داوود يعقوب</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.falestiny.com/news/2348" class="external text" title="http://www.falestiny.com/news/2348" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">موقع فلسطيني: محطات من حياة الفنَّان والأديب والإذاعي الشامل داوود يعقوب</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://yacoubdroit.maktoobblog.com/category/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a/" class="external text" title="http://yacoubdroit.maktoobblog.com/category/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a/" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">مدونة الحق لايمحوه الباطل&#8230; هذا أبي: محمود داوود يعقوب</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/category/%d8%a7%d9%86%d9%87-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/" class="external text" title="http://tulipepalestine.maktoobblog.com/category/%d8%a7%d9%86%d9%87-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">مدونة توليب فلسطين: أنه داوود يعقوب</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tira/Story14614.html" class="external text" title="http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tira/Story14614.html" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">الطيرة&nbsp;: الاعلامي و الفنان الفلسطيني داوود يعقوب&nbsp;: لمسة وفاء</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.palwriters.com/word.php?did=47" class="external text" title="http://www.palwriters.com/word.php?did=47" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">داوود يعقوب - كاتب ومخرج ومذيع</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.awu-dam.org/alesbouh%20802/936/isb936-025.htm" class="external text" title="http://www.awu-dam.org/alesbouh%20802/936/isb936-025.htm" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">الإذاعي الفلسطيني الراحل داوود يعقوب رحلة الخروج وحلم العودة&#8230; جريدة الاسبوع الادبي العدد 936 تاريخ 18/12/2004</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=669" class="external text" title="http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=669" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">موسوعة كتّاب وأدباء فلسطين</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.moc.gov.sy/index.php?p=64&amp;id=2555" class="external text" title="http://www.moc.gov.sy/index.php?p=64&amp;id=2555" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">يوم المسرح العالمي</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.palwriters.com/word.php?did=47" class="external text" title="http://www.palwriters.com/word.php?did=47" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">عضوية الاتحاد العام للكتاب والصحفين الفلسطينيين</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.palwriters.com/?op=viewtopic&amp;topicid=129&amp;chload=129" class="external text" title="http://www.palwriters.com/?op=viewtopic&amp;topicid=129&amp;chload=129" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">من تاريخ الاتحاد العام للكتاب والصحفين الفلسطينيين</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.palestineonly.net/vb/showthread.php?s=bcbd20540b1ded888e2a646a55f55281&amp;p=639351#post639351" class="external text" title="http://www.palestineonly.net/vb/showthread.php?s=bcbd20540b1ded888e2a646a55f55281&amp;p=639351#post639351" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">القدس ذاكرة فنية عربية</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.alhourani.org/Aklam/AhmadDah" class="external text" title="http://www.alhourani.org/Aklam/AhmadDah" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">عبد الله الحوراني: شهادة موضوعية بقلم&nbsp;: أحمد دحبور</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://www.moc.gov.sy/index.php?d=67&amp;id=8355" class="external text" title="http://www.moc.gov.sy/index.php?d=67&amp;id=8355" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">كتاب (القدس ذاكرة فنية عربية) للناقد محمد منصور</span></a></li>
</ul>
<ul>
<li><a href="http://wehda.alwehda.gov.sy/_kuttab_a.asp?FileName=92157387620070513121049" class="external text" title="http://wehda.alwehda.gov.sy/_kuttab_a.asp?FileName=92157387620070513121049" rel="nofollow"><span style="font-size: xx-large">جريدة الوحدة: وعاد صيف بقلم سهيل خليل</span></a></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1254298/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>رفيقة دربه أم يزن تقول:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/914980/%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/914980/%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 29 Mar 2008 16:13:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/914980/%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[لا يسعني&#8230; إلا أن أقول أن الراحل كان إنسانا عظيما بكل ما في الكلمة من معنى و كان محبا لعمله و زملائه الذين لاقى منهم الكثير من العناية في فترة مرضه التي دامت سنتين كاملتين.
و كان المرحوم محبا لعمله مهتما بالقراءة و المطالعة، كان نهما للكتاب يطالع كل ما صادفته يده، يكتب و يؤلف و [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><span lang="AR-SA"><strong><font size="5"></font><font style="BACKGROUND-COLOR: #ffffff">لا يسعني&#8230; إلا أن أقول أن الراحل كان إنسانا عظيما بكل ما في الكلمة من معنى و كان محبا لعمله و زملائه الذين لاقى منهم الكثير من العناية في فترة مرضه التي دامت سنتين كاملتين.</font></strong></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA"><strong><font size="5"></font><font style="BACKGROUND-COLOR: #ffffff">و كان المرحوم محبا لعمله مهتما بالقراءة و المطالعة، كان نهما للكتاب يطالع كل ما صادفته يده، يكتب و يؤلف و يخرج دون كلل أو ملل حتى آخر أيامه، و خلال مرضه حاول القيام بالكثير من الأعمال لكن المرض داهمه بكثرة، و خلال معايشتي له السنين الطوال كان يأخذ كل الأمور ببساطة، حتى أنه ينسى نفسه أحيانا دون طعام، يحاول أن يعطي أكثر ما عنده و لا يرضى أن يكون أقل من الآخرين. كان يشتري الكتاب و لو على حساب قوت أسرته لأنه محبا له بكثرة، فامتلك مكتبة زاخرة بالكتب، كتب من أمهات التراث العربي و السياسة و الأدب و الفن التي كان يحبها على أمل أن يتفرغ في آخر مراحل حياته بعد ترك العمل الإذاعي للكتابة و الأبحاث لكن منية الله عاجلته و لم يستطع أن يحقق شيئا يذكر من طموحاته هذه.</font></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/914980/%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>قصيدة الى داوود يعقوب من اختيار توليب فلسطين &#8220;سيدة الارض&#8221;</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264048/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d9%81/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264048/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Feb 2009 22:14:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قالوا فيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/?p=1264048</guid>
		<description><![CDATA[وجدتك أستاذي بين هاته السطور …وجدت 
آلامك..أحزانك…أشواقك…أحلامك… 
اليك أهدي بعض مما لا أملك.. 
أهديك مزامير لمحمود درويش. 
 



مزامير 
محمود درويش 
 
في الأيام الحاضره
أجد نفسي يابسًا
كالشجر الطالع من الكتب
والريح مسألة عابره
أُحارب..أو لا أُحارب؟
ليس هذا هو السؤال
المهم أن تكون حنجرتي قويّة.
ليس هذا هو السؤال
المهم أن أرتاح ثمانية أيام في الأسبوع
حسب توقيت فلسطين.
 
أيها الوطن المتكرر في الأغاني و [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">وجدتك أستاذي بين هاته السطور …وجدت </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">آلامك..أحزانك…أشواقك…أحلامك… </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">اليك أهدي بعض مما لا أملك.. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 18pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أهديك مزامير لمحمود درويش. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p><!--   [if gte mso 9]&gt;  Normal 0   21   false false false  FR X-NONE AR-SA                           &lt;![endif]--><!--   [if gte mso 9]&gt;                                                                                                                                            &lt;![endif]--><!--     /* Font Definitions */  @font-face 	{font-family:"Cambria Math"; 	panose-1:2 4 5 3 5 4 6 3 2 4; 	mso-font-charset:0; 	mso-generic-font-family:roman; 	mso-font-pitch:variable; 	mso-font-signature:-1610611985 1107304683 0 0 159 0;} @font-face 	{font-family:Calibri; 	panose-1:2 15 5 2 2 2 4 3 2 4; 	mso-font-charset:0; 	mso-generic-font-family:swiss; 	mso-font-pitch:variable; 	mso-font-signature:-1610611985 1073750139 0 0 159 0;}  /* Style Definitions */  p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal 	{mso-style-unhide:no; 	mso-style-qformat:yes; 	mso-style-parent:""; 	margin-top:0cm; 	margin-right:0cm; 	margin-bottom:10.0pt; 	margin-left:0cm; 	line-height:115%; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:11.0pt; 	font-family:"Calibri","sans-serif"; 	mso-ascii-font-family:Calibri; 	mso-ascii-theme-font:minor-latin; 	mso-fareast-font-family:Calibri; 	mso-fareast-theme-font:minor-latin; 	mso-hansi-font-family:Calibri; 	mso-hansi-theme-font:minor-latin; 	mso-bidi-font-family:Arial; 	mso-bidi-theme-font:minor-bidi; 	mso-fareast-language:EN-US;} .MsoChpDefault 	{mso-style-type:export-only; 	mso-default-props:yes; 	mso-ascii-font-family:Calibri; 	mso-ascii-theme-font:minor-latin; 	mso-fareast-font-family:Calibri; 	mso-fareast-theme-font:minor-latin; 	mso-hansi-font-family:Calibri; 	mso-hansi-theme-font:minor-latin; 	mso-bidi-font-family:Arial; 	mso-bidi-theme-font:minor-bidi; 	mso-fareast-language:EN-US;} .MsoPapDefault 	{mso-style-type:export-only; 	margin-bottom:10.0pt; 	line-height:115%;} @page Section1 	{size:612.0pt 792.0pt; 	margin:70.85pt 70.85pt 70.85pt 70.85pt; 	mso-header-margin:36.0pt; 	mso-footer-margin:36.0pt; 	mso-paper-source:0;} div.Section1 	{page:Section1;} --></p>
<p><!--   [if gte mso 10]&gt;   /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Tableau Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-priority:99; 	mso-style-qformat:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; 	mso-para-margin-top:0cm; 	mso-para-margin-right:0cm; 	mso-para-margin-bottom:10.0pt; 	mso-para-margin-left:0cm; 	line-height:115%; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:11.0pt; 	font-family:"Calibri","sans-serif"; 	mso-ascii-font-family:Calibri; 	mso-ascii-theme-font:minor-latin; 	mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; 	mso-fareast-theme-font:minor-fareast; 	mso-hansi-font-family:Calibri; 	mso-hansi-theme-font:minor-latin;} --></p>
<p><!--   [endif]--></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="color: #ff0000"><strong><span style="font-size: 22pt;font-family: 'Times New Roman','serif'color">مزامير</span><span style="font-size: x-small"> </span></strong></span><strong></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="color: #3366ff"><strong><span style="font-size: 20pt;font-family: 'Times New Roman','serif'color">محمود درويش</span><span style="font-size: x-small"> </span></strong></span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">في الأيام الحاضره</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أجد نفسي يابسًا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كالشجر الطالع من الكتب</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">والريح مسألة عابره</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أُحارب..أو لا أُحارب؟</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ليس هذا هو السؤال</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">المهم أن تكون حنجرتي قويّة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ليس هذا هو السؤال</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">المهم أن أرتاح ثمانية أيام في الأسبوع</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">حسب توقيت فلسطين.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أيها الوطن المتكرر في الأغاني و المذابح،</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">دُلَّني على مصدر الموت</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أهو الخنجر..أم الأكذوبة؟</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لكي أذكرَ أن لي سقفا مفقودا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ينبغي أن أجلس في العراء.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و لكيلا أنسى نسيم بلادي النقي</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ينبغي أن أتنفس السل</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و لكي أذكر الغزال السابح في البياض</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ينبغي أن أكون معتقلا بالذكريات.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و لكيلا أنسى أن جبالي عالية</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ينبغي أن أسرِّح العاصفة من جبيني.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ولكي أُحافظ على ملكية سمائي البعيدة</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">يجب ألاّ أملك حتى جلدي.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ويا أيها الوطن المتكرر في الأغاني و المذابح</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كيف تتحول إلى حلم و تسرق الدهشة</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لتتركني حجرًا.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لعلَّك أجملُ في صيرورتك حلمًا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لعلَّك أجمل!</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">********</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ظلُّ النخيل، و آخر الشهداء، و المذياع يرسل صورةً</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">صوتيةً عن حالة الأحباب يوميًّا، أُحبُّك في </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">الخريف و في الشتاءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ـ لم تبك حيفا. أنت تبكي. نحن لا ننسى تفاصيل</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">المدينة، كانت امرأةً، و كانت أنبياءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">البحرُ! لا. البحرُ لم يدخل منازلنا بهذا الشكل.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">خمس نوافذ غرقتْ، ولكنَّ السطوح تعجُّ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">بالعشب المجفَّف و السماءْـ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ودَّعتُ سجّاني. سعيدًا كان بالحرب الرخيصة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">آه يا وطن القرنفل و المسدَّس، لم تكن أُمي معي.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و ذهبت أبحث عنك خلف الوقت و المذياع. شكلك</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كان يكسرني.. و يتركني هباءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كان الكلام خطيئةً، و الصمت منفى. و الفدائيون</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أسرى توقهم للموت في واديك. كان الموت تذكرة</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">الدخول إلى يديك. و كنتَ تحتقر البكاءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و الذكرياتُ هويَّة الغرباء أحيانًا، و لكنَّ الزمان</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">يضاجع الذكرى و ينجب لاجئين، و يرحل</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">الماضي، و يتركهم بلا ذكرى. أتذكرنا؟ و ماذا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لو تقول: بلى! أنذكر كُلَّ شيء عنك؟ ماذا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لو نقول: بلى! .. و في الدنيا قضاةٌ يعبدون الأقوياءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">من كل نافذةٍ رميتُ الذكريات كقشرة البطيخ،</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و استلقيتُ في الشَّفق المحاذي للصنوبر( تلمع</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">الأمطار في بلد بعيد. تقطف الفتياتُ خوخًا غامضًا…)</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و الذكريات تمرُّ مثل البرق في لحمي، وترجعني</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ٳليك..ٳليك. ٳنَّ الموت مثل الذكريات كلاهما</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">يمشي ٳليك…ٳليك، يا وطنًا تأرجح بين كلِّ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">خناجر الدنيا و خاصرة السماءْ.</span></p>
<p><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot"><span dir="rtl"><span style="font-size: x-small">ظلُّ النخيل، و آخر الشهداء، و المذياع يرسل صورةً</span></span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">صوتيةً عن حالة الأحباب يوميًّا، أُحبُّك في </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">الخريف و في الشتاءْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">*****<span><span style="font-size: x-small"> </span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">حالة الاحتضار الطويلهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أرجعتني إلى شارع في ضواحي الطفولهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أدخلتني بيوتًا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">قلوبًا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">سنابل</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">منحتني هويَّه</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">جعلتني قضيَّه</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">حالة الاحتضار الطويلهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">****</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كان يبدو لهم</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أنني ميِّت، و الجريمة مرهونةٌ بالأغاني</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">فمرُّوا، ولم يلفظوا اسمي.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">دفنوا جثتي في الملفّات و الانقلابات،</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و ابتعدوا.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">( والبلاد التي كنتُ أحلم فيها ـ سوف</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">تبقى البلاد التي كنتُ أحلم فيها).</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"> </p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">كان عمرًا قصيرًا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و موتًا طويلاً</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و أفقتُ قليلاً</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و كتبتُ اسم ارضي على جُثَّتي </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و على بندقيَّهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">قلت : هذا سبيلي</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و هذا دليلي</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">إلى المدن الساحليَّهْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و تحركتُ،</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">لكنهم قتلوني.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">*****</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أنا في حالة الاحتضار الطويله</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">سيِّد الحزن.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">والدمع من كل عاشقة عربيَّه</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و تكاثر حولي المغنّون و الخطباء</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و على جثتي ينبتُ الشعر و الزعماء</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و كل سماسرة اللغة الوطنيَّهْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">صفَّقوا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">صفَّقوا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">صفَّقوا</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">ولتعشْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">حالة الاحتضار الطويلهْ.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">*****</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">حالة الاحتضار الطويلهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أرجعتني إلى شارع في ضواحي الطفولهْ</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">أدخلتني بيوتًا… قلوبًا… سنابل</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">جعلتني قضيَّه</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">منحتني هويَّه</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right" align="right"><span style="font-size: 16pt;font-family: 'Times New Roman','serif&quot;&quot;&quot;&#038;quot">و تراثَ السلاسل.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264048/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ثلاث همسات على ضفاف داوود يعقوب : نقلا عن مدونة سيّدة الأرض</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264046/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a7-%d8%b9/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264046/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a7-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Feb 2009 22:03:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[قالوا فيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/?p=1264046</guid>
		<description><![CDATA[أستاذي داوود يعقوب
هو القدر الذي جمعني بك، منذ حوالي ثلاثة اشهر، بين صفحات مدونة &#34; الحق لا يمحوه الباطل &#34; لابنك الصديق محمود داوود يعقوب، فحملني فضولي لزيارة مدونتك.
&#34;الكلمة الرصاصة&#8230;بالدم نكتب لفلسطين &#34; كان العنوان و كانت بداية الانبهار&#8230;
&#34; أيّتُها النفس اجملي جزعا إنّ الذي تخشين قد وقع &#34; كان أوّل الدروس&#8230;.
فقط بعض الدقائق، جعلتني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أستاذي داوود يعقوب</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">هو القدر الذي جمعني بك، منذ حوالي ثلاثة اشهر، بين صفحات مدونة &quot; الحق لا يمحوه الباطل &quot; لابنك الصديق محمود داوود يعقوب، فحملني فضولي لزيارة مدونتك.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">&quot;الكلمة الرصاصة&hellip;بالدم نكتب لفلسطين &quot; كان العنوان و كانت بداية الانبهار&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">&quot; أيّتُها النفس اجملي جزعا إنّ الذي تخشين قد وقع &quot; كان أوّل الدروس&hellip;.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">فقط بعض الدقائق، جعلتني أُوقِنُ أنّي في حضرة الفن و الأدب&hellip;في حضرة الكفاح و العصامية&hellip;في حضرة الألم و الصمود&hellip;في حضرة فلسطين&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">غُصْتُ بين حروفك&hellip;كلماتك..بين ثنايا سطورك&hellip;كان صدى صوتك &quot; الصوت الفانتوم &quot; يتردد في أذني، ووجدت نفسي أمسك بكتاب يروي سيرتك &quot; الإعلامي و الفنان الفلسطيني داوود يعقوب : فارس يواصل الرحيل &quot; ، و ابتدأت رحلتي في التعرف على الفارس الفلسطيني..</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">صرختك الأولى كانت بطيرة حيفا، عندما مرّ نسيمها بجدران رئتيك، أترى نساء الحي تنبأن بأنك ستكون ذلك الصوت الفانتوم، ذاك الصوت الذي&quot; يهدر كالسيل و يرقّ كالساقية &quot;، ذاك الصوت الذي &quot; وزّع فلسطين على كل بيتٍ: شمسا و زهرة برقوق و نرجسا و زيتونا و صبارًا &quot;.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">تغريب&hellip;تهجير&hellip;ألم&hellip;ضياع&hellip;لا وطنْ&hellip;لا أرضْ&hellip;لا بيتْ&hellip;إنها النكبة. </span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">تسع سنوات من العمر، كانت العمر كلّه&hellip;هذا ما قلته أستاذي، وهذا ما قاله ناجي العلي و هذا ما قاله كثيرون&hellip;.هكذا أنتم أطفال النكبة&hellip;أوقفتم عقارب الساعة يوم خطوتم أول خطوة خارج أرض فلسطين&hellip;يومها أغلقتم أبواب الذكريات و أورثتمونا مفاتيحها&hellip;..و مفاتيح البيوت&hellip;صرتُم بلا وطن&hellip;.فخبأتم تاريخ الوطن&hellip;.وُلدنا بلا وطن&hellip;فأنجب تاريخكم فينا الوطن..</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">بلاد العرب صارت وطنك&hellip;ومخيم اليرموك كان شاهدًا على بداية الحلم..</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أستاذي، صغيرٌ جدا عندما أخبرتك الحياة أنّ دورك قد حان، نادتْكَ أنْ يا داوود، زارنا الموت اليوم و أخذ معه الحضن الدافئ، استَعِدْ&hellip;استعدْ يا بُنيّ للصقيع&hellip;كيف كان حالك يومها؟&hellip;أتراك جُبتَ حقول اليرموك مُرددًا هذه الأبيات :</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">&quot; يا موت! قد مزقت صدري و قصمت بالأرزاء ظهري</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">و رزأتني في عمدتي، ومشورتي في كل أمر</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">ففقدت قلبا، همه أن يستوي في الأفق بدري</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">و فقدت كفًّا، في الحياة يصدُّ عني كل شرٍّ</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">وفقدت وجهًا، لا يُعبِّسُهُ سوى حزني و ضُرّي</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">وفقدتُ نفسًا، لا تَنِي عن صون أفراحي و بشري &quot;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">هذا ما تخيلته أستاذي&hellip;وأنت عاشق الأدب و الشعر&hellip;لكنك أيها الفلسطيني، وكما هي عادة الفلسطيني، فزت في نزالك مع اليأس&hellip;وواصلت الرحلة&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أستاذي، علمتني أمي منذ نعومة أضفاري آية الكرسي&hellip;آيات الصبر من سورة البقرة&hellip;علمتني الايمان والاحتساب أمام كل نائبة من نوائب الدهر&hellip;علمتني أن هنالك ربٌّ اسمه الرحمان الرحيم&hellip;لا تأخذه سنة و لا نومٌ&hellip;.يفرج الهموم و الكرب..ويصلّي على الصابرين&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">لكنك علمتني، بصبرك و صمودك و قوتك..أن تكون نفسي أجمل و أنا أحتسبُ&hellip;أن تكون نفسي أجمل وأنا أصبر&hellip;أن تكون نفسي أجمل وأنا أجزع&hellip;أن أكون أجمل&hellip;وأجمل&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">هو ضرب من اللامعقول و اللامنطق ذلك الذي كنت تمارسه&hellip;تتألم وتردد بيت أوس بن حجر و تمرّ..تنكسر و تردد البيت و تمرّ&hellip;تُحول الوجع إلى ابتسامة تطمئن بها الآخرين&hellip;.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أخانك قلبك أستاذي؟ أم كان وفيًّا&hellip;قرّر الاستراحة&hellip;أشفق عليْك و رفض مواصلة الرحلة&hellip;أنشكره؟&hellip;أم نلومه؟</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أعذر هذياني أستاذي، سأتركك الآن على أمل أن أتوقف على ضفافك ثانية وأهمس. سأتركك و أنا أردد بيت أبو فراس:</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">زيْن الشباب أبو يزن (أبو فراس)</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">لم يُمتع بالشباب.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أقف اليوم ثانية على ضفافك أستاذي، و أهمس و يا لِحزن همساتي.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">قال صديقك الشاعر الراحل فواز عيد: اغضبْ&hellip; اغضبْ &hellip;.وعُدْ إليْنا يا داوود.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">عذرا أستاذي، سأصنع المستحيل لإثارة غضبك&hellip;.ماذا أقول لك؟ هل أروي آلام ثلاثة وعشرين سنة، منذ امتطيت صهوة جوادك و رحلت&hellip;.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">بل تكفينا اليوم حكاية ثلاثة و عشرين يوما من الألم&hellip;.من الدم&hellip;من الحزن&hellip;من الدمار..</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أبا يزن، امتهن الأوغاد شرف غزة هاشم لثلاثة و عشرين يوما&hellip;اغتصبوا أرضنا صباحًا مساءًا بصواريخهم و قذائفهم و فسفورهم&hellip;.يرمون زرع أجنّتهم في رحم سيدة الأرض..!! هيهات إنهم عقيمون&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">مزقوا أجساد زهور فلسطين&hellip;نساء فلسطين&hellip;شيوخ فلسطين&hellip;أحرقوهم&hellip;و أشعلوا النيران في أفئدتنا&hellip; و خاننا الأصدقاء، أو من كنا نخالهم أصدقاء&hellip;.آه ! غائر.. غائر جرح غزة، ينزف&hellip;و ينزف&hellip;و ينزف&hellip;&hellip;.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">هل غضبت أستاذي؟ إني أستمع إلى &quot; أصداء الآلام في صدرك&hellip;و رياح الحزن في روحك&hellip;و تأوهات الأنين تعج في لهاثك&hellip;&quot; هل أصمت؟&hellip;لن أصمت، اغضبْ&hellip; اغضبْ &hellip;.وعُدْ إليْنا&hellip; عُدْ و ربِّتْ على رؤوس أبناءك&hellip;أصدقاءك، أو ما تبقّى من أصدقاءك&hellip;تلامذتك &hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">عُدْ أبا يزن، علِّمنا كيف نجْمِلُ أمام هذا الجزع&hellip;. </span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">علِّمنا كيف نعاود الوقوف بعد الانكسار&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">علِّمنا كيف نتمسّك بخيوط الأمل من جديد&hellip;</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">عُدْ&hellip;و لو لثوان&hellip;أمسك بأيدينا&hellip;امنحنا قوتك&hellip;صبرك&hellip;ايمانك&hellip;ثم واصل رحيلك أيها الفارس.</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">أستاذي،</span></p>
<p dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" class="MsoNormal"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">قالوا &quot; ما كنت يومًا تحب الوداع، بل كانت كلمتك الأخيرة : نلتقي إن شاء الله&quot;. لن أقول الوداع، بل سألقاك ثانية، سأقف على ضفافك و أهمس ما أسعفتني الكلمة&hellip;.صوتي هاتِه الأيام منهك كما روحي&hellip;. فأنت أعلم أستاذي بما بعد الانكسار&hellip;.</span></p>
<p align="right" dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: left" class="MsoNormal"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt">توليب فلسطين</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264046/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%87%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a7-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الاعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; التقديم:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264041/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264041/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 23:10:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264041/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[دراسة أعدها للنشر: الكاتب الفلسطيني ياسين معتوق([1])
هذه الدراسة تتحدث عن ولادته ونشأته ومن ثم خروجه من الوطن فلسطين وما عاناه مع أسرته في الشتات وكيف أستطع بما عرف عنه من تصميم أن يشق طريقه ليكون ما كان عليه وما عرفنه عنه .
مقدمة:
يظلُّ داوود يعقوب واحداً من الرَّعيل الأول الَّذين احترفوا العمل الإذاعي في وقت باكر، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new=""><strong>دراسة أعدها للنشر: الكاتب الفلسطيني ياسين معتوق</strong></span><sup><span lang="AR-SY" new="" times="" italic=""><font face="Arial">(</font><a title="" style="mso-footnote-id: " name="_ftnref1" ftn1="" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=Body&#038;Toolbar=Basic#_ftn1"><span><span dir="ltr" style="mso-special-character: " footnote=""><span><span lang="FR" new="" times=""><font face="Arial">[1]</font></span></span></span></span></a><font face="Arial">)</font></span></sup><span lang="AR-SY" new=""></span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" al-mohanad=""><font size="5">هذه الدراسة تتحدث عن ولادته ونشأته ومن ثم خروجه من الوطن فلسطين <br />وما عاناه مع أسرته في الشتات وكيف أستطع بما عرف عنه من تصميم أن يشق طريقه ليكون ما كان عليه وما عرفنه عنه .</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" art="" khalid=""><font size="5">مقدمة:</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">يظلُّ داوود يعقوب واحداً من الرَّعيل الأول الَّذين احترفوا العمل الإذاعي في وقت باكر، كان لصوت المذياع أثره ال</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">م</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">همُّ في تشكيل وَعْي الجماهير العربيَّة، قبل أنْ يظهر أحمد سعيد أو حتَّى يُونس بحري بوقت طويل، وقبل أنْ يقوم الملك غازي بإنشاء إذاعته الخاصَّة في قصر الزُّهُور. فداوود <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>الفلسطيني الَّذي ترك وطنه فلسطين حاملاً معه ذكرياته الغضَّة، ينتمي ثقافيَّاً، وليس جيلياً، إلى جيل الإذاعة الفلسطينيَّة في رام الله، وجُهُود الرَّائد الفلسطيني الرَّاحل إبراهيم طوقان، الَّتي أغضبت مقالاته وأحاديثه الإذاعيَّة سُلطات الانتداب البريطاني، واستدعت فصله من الإذاعة والإشراف على برامجها. قبل ظُهُور التِّلفاز، كان العاملون في الإذاعة هُم نُجُوم الوقت وأبطاله، فهؤلاء الخارج صوتهم عبر الأثير، تشكَّلت صُور وأخيلة رُومانسيَّة عنهم، خاصَّة في القُرى البعيدة الَّتي كانت تغفو على صوت المذياع، وتستفيق على دقَّات ساعته. ولأنَّ تاريخ الإذاعة العربيَّة، كَكُلٍّ، لم يُكتب إلاَّ من خلال أشتات ومُحاولات بسيطة، فإنَّ الجهد الَّذي بذله الزَّميل ياسين معتوق في تسجيل وتوثيق حياة الرَّاحل داوود يعقوب، يدخل في مجال إعادة الذَّاكرة لنُجُوم الماضي</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> وإعادة الاعتبار لذاكرتهم، وذاكرة البرامج والإذاعات الَّتي شكَّلت مُخيِّلة الجماهير في ذلك الوقت، وتُقدِّم حياة داوود في تقاطعها بين الفنِّ الإذاعي والمسرحي والكتابة الأدبيَّة حالة خاصَّة عن الدَّور الَّذي يُمكن للفنَّان أو الإذاعي لعبه في حياة الجماهير.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">يُقدِّم الكاتب في هذه الحلقة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> المسيرة الإذاعية لدا</span><span lang="AR-EG" new="">و</span><span lang="AR-SA" new="">ود يعقوب، وتميُّز الإذاعي الفلسطيني في مجال الإلقاء والحرص على سلامة اللُّغة، ويتحدَّث عن أثر الإيمان القومي والخطِّ النَّاصري تحديداً في تشكيل وعي داوود <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>الثَّقافي والسِّياسي، ويرسم الكاتب صُورة عن مُذيع دائب كان يعمل في الإذاعة، ويكتب التَّعليقات، ويُقدِّم بصوت جهوري برامج لها صلة بالثَّقافة العربيَّة وحالها، كما ي</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new="">نفذ الكاتب هُنا إلى الجُهُود الفنِّيَّة الأُخرى الَّتي خاض غمارها داوود يعقوب، والَّتي تنوَّعت بين التَّمثيل والكتابة والإخراج، في مجال الإذاعة والتِّلفزيون، ولأنّه كان حريصاً على تعزيز الوعي بالثَّقافة الفلسطينية فقد خص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ص وقتاً كثيراً للعمل على إنشاء فرق فنية فلسطينيَّة تحمل إلى العالم ليس فقط الفلكلور الفلسطيني وإنما أيضاً قضية شعب بأكمله </span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-EG" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">بالإضافة إلى رفد الثورة الفلسطينية <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>بإيرادات تلك الفرق دعماً للبندقية الفلسطينية<span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ويُقدِّم الكاتب معتوق تداعيات صراع الإذاعي والفنَّان الفلسطيني مع المرض، والَّذي بدأ في مرحلة باكرة من عمره، عندما عانى أوَّل مرَّة من مرض السُّكَّري، ومن ثُمَّ مرض في عضلة القلب</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وأخيراً إصابته بالسَّرطان. وفي هذا السِّياق يُقدِّم الكاتب نُصُوصاً جديدة كتبها الإذاعي أثناء رحلته الطَّويلة مع المرض، وفي هذه الرَّسائل والخواطر إضاءة جديدة على الطَّريقة الَّتي واجه فيها داوود يعقوب المرض، فقد اعتبر المرض الر</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span></font><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ابض في قلبه وأحشائه عدواً له، ويتربَّص به للإجهاز عليه، ومن هنا وجد أنَّ الصُّمُود ومُواصلة القتال هي الوسيلة المُثلى للبقاء واقفاً. ولكنَّ الإذاعي كان يعرف أنَّ معركته مع المرض كانت خاسرة، وفي الرَّسائل الكاملة أو غير المكتملة الَّتي كتبها لأصدقائه <br />أحسَّ بالت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">سليم مع نوع من المرارة. وفي سياق هذا الحديث ينقل الكاتب أثر المعاناة الفلسطينيَّة على القلب المريض</span><span lang="AR-EG" new="">.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">حظي داوود برعاية السيد الرَّئيس حافظ الأسد رحمه الله <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>بإرساله للعلاج بفرنسا، وامتدَّت الرِّعاية لمُواصلة علاجه.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">توفِّي الإذاعي الفلسطيني داوود يعقوب في 17/10/ 1986، ونعته الإذاعة السُّوريَّة ونقابة الفنَّانين السُّورييْن، والمجموعات الفنية والإعلامية والأدبية فلسطينية وسورية معتبرة رحيله خسارة لكل من عرفه أن في العمل أو الحياة وفراغاً يتركه إعلامي وفنان كبير مثله ، وفي نهاية الدراسة، يُقدِّم ياسين معتوق، عرضاً للأيَّام الأخيرة من حياة الإذاعي والفنَّان والَّتي تميَّزت بقدرته الفائقة ليس فقط على تحمل الألم ومعايشته وإنما في محاولته نقل الفرح لمن حوله من أهل وأصدقاء وسمار كانوا يأتون لزيارته. <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>ويقول الكاتب، لقد دفعه الخوف على مصير عائلته</span><span lang="AR-EG" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> وهو يواجه الموت </span><span lang="AR-EG" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">لكتابة خاطرة أو رسالة لولده الأصغر فؤاد نشرتها صحيفة </span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">كل العرب</span><span lang="AR-EG" new="">.</span><span lang="AR-SA" new=""> ويُقدِّم الكاتب شهادات عدد من الكت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اب والصَّحفيِّيْن والأدباء الَّذين رثوا المبدع الفلسطيني</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وتحد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ثوا عن إنجازه الأدبي والفني، منهم يوسف سامي اليوسف، وخالد أبو خالد، وعادل أبو شنب وكوليت خوري الَّتي زاملته ورافقته في رحلته الفنِّيَّة والمرضية، كما ينقل لنا الكاتب هنا صورة عن حفل التأبين الَّذي جرى له في مُخيَّمه </span><span lang="AR-EG" new="">(</span><span lang="AR-SA" new="">مُخيَّم اليرموك</span><span lang="AR-EG" new="">)</span><span lang="AR-SA" new="">، والَّذي نظَّمته مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة، والكلمات الَّتي ألقيت فيه.</span></font></p>
<p align="center"><font size="5"><span lang="AR-TN" art="" khalid=""><strong>رحلة العودة وحلم الخروج</strong></span><span lang="AR-SY" art="" khalid=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">يَمَّم وجهه لفلسطين، وانتمى لحزبها الكبير</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SY" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> وظلَّ يرنو لقلعة القسطل وشهيدها الحسيني.</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">بدأ هاوياً للتَّمثيل في النَّوادي الدِّمشقيَّة، ولكنَّه تجاوز كُلَّ العراقيل ليُثبت وُجُوده.</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">صوته كان مثل </span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">الفانتوم</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""></span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> يتموَّج بين براءة الوردة وهدير الشَّلال.</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">بوفاة عبد النَّاصر تكسَّر الحُلُم العربي وتفتَّتت الثَّورة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> ورحلت إلى منافٍٍ جديدة.</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">شاب لامع مُتعدِّد المواهب، حنجرة دافئة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> فجأة ترتبك وهي تنقل للنَّاس خبر الانكسار.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ها أنا</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SY" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> أقف عاري الصَّدر</span><span lang="AR-SY" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> مدمَّى، فأمام الموت لا يجد الإنسان كتاباً يقرؤه أجمل من سيرة حياته.</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">داوود ياصديقي ..الفارس لم يترجل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> و لكنه يواصل الرحيل .</span><span lang="FR" dir="ltr"></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="FR" normal="" lotus=""><span style="mso-list: " ignore="">ـ<span new="" times=""><font face="Arial">    </font></span></span></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ها نحن الآن تفصل بيننا المسافة المطلقة،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ذبلت ونحن نراك تذبل ولا نملك صنع شي</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ء</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> .</span></font></p>
<div style="mso-element: " footnote-list="" align="justify"><br clear="all" /></div>
<p><font size="5"></font><font size="5"></p>
<div style="mso-element: " footnote-list="" align="justify">
<hr align="left" width="33%" size="1" /></div>
<p></font></p>
<p align="justify"><a title="" style="mso-footnote-id: " name="_ftn1" ftn1="" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=Body&#038;Toolbar=Basic#_ftnref1"></a><span><span dir="rtl"></span><font size="3">1ـ نُشرت هذه الدِّراسة في صحيفة القدس العربي الصَّادرة في لندن في أعدادها(3790/3971/3792/3793) بتاريخ: (من20/7/2001 إلى 24/7/2001)على أربع حلقات متتالية. و تجدر الإشارة إلى أننا قمنا بمراجعتها، وتصويبها <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>وتدارك ما سهى عنه الأستاذ ياسين معتوق، الذي نشكر له جهوده الطيبة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" lotus="" italic=""><font size="3">وحتى لا يكون هناك تكرار اخترنا عدم ادراج مقتطفات من الكلمات الواردة بكاملها في المدونة.</font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264041/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الاعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; طُمُوح مُتابعة الدِّراسة:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264034/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264034/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 23:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264034/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[أسباب عديدة واجهت أبناء اللاَّجئين في المُخيَّمات، وحالت في البداية دُون مُواصلتهم الدِّراسة، وفي مُقدِّمة هذه الأسباب: الرِّهان المُستمرُّ على العودة السَّريعة إلى فلسطين، وثانيها الفوضى الَّتي عاش فيها اللاَّجئون في البداية؛ حيثُ افترش السَّواد الأعظم منهم الأرض في العراء، إلى أنْ نصبت لهُم وكالة غوث اللاَّجئين الخيام، وقدَّمت ما يسدُّ رمق الجُوع من المُساعدات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">أسباب عديدة واجهت أبناء اللاَّجئين في المُخيَّمات، وحالت في البداية دُون مُواصلتهم الدِّراسة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وفي مُقدِّمة هذه الأسباب: الرِّهان المُستمرُّ على العودة السَّريعة إلى فلسطين، وثانيها الفوضى الَّتي عاش فيها اللاَّجئون في البداية؛ حيثُ افترش السَّواد الأعظم منهم الأرض في العراء، إلى أنْ نصبت لهُم وكالة غوث اللاَّجئين الخيام، وقدَّمت ما يسدُّ رمق الجُوع من المُساعدات العينيَّة، ونهاية بضيق ذات اليد</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> والفقر المُدقع غالباً، ما حال دُون إرجاع الأطفال في حياة دراسيَّة</span><span lang="AR-EG" new="">.</span><span lang="AR-SA" new=""> إلاَّ أنَّ ظُرُوفه الجديدة، لم تقتل في نفسه حُبَّ العلم والمعرفة، فحنَّت نفسه إلى الكتاب، لذلك نراه في سنِّ الرَّابعة عشر</span><span lang="AR-EG" new="">ة</span><span lang="AR-SA" new=""> من عُمره يستطيع الحُصُول على شهادة الدِّراسة الابتدائيَّة بجُهد شخصيٍّ </span><span lang="AR-EG" new="">ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> دراسة حُرَّة </span><span lang="AR-EG" new="">ـ</span><span lang="AR-EG" new=""> </span></font><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">إلى أنْ حلَّت كارثة جديدة لم تكن في حُسبان الصَّبي داوود، ولا في حُسبان أُسرته عُمُوماً، فهي ليست من فعل البشر، وإنَّما القدر الَّذي خطف من هذه الأُسرة ربَّة البيت والأُمُّ، والمُعلِّمة، والصَّدر الحنون، فقد رحلت أمُّ داوود الَّتي كانت أنجبت الشَّقيق الرَّابع لداوود، وهُو الأصغر بين إخوته، (مُحَمَّد) الَّذي <br />لم يكن قد تجاوز السَّنة الثَّانية من عُمره، وبذا تضخَّمت الصِّعاب والأعباء، ولم يكن بالإمكان مُجابهة هذه الظُّرُوف إلا بترك داوود الابن الأكبر بين الأولاد لمقاعد الدِّراسة، والتَّوجُّه للعمل، لمُساعدة ومُساندة أُسرته</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ولو على حساب العلم.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وقد زاول داوود العمل في مهن مُتنوِّعة، رغم ذلك كان دائم البحث عن عمل ثابت ، يُؤمِّن له الدَّخل الَّذي يُساعد أُسرته على أعباء الحياة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">.</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> لم يكن داوود يخجل من عمله أيَّاً كان هذا العمل، بل العكس، <a name="مم"></a>فقد كان يفتخر بأنَّه يعمل.. لأن شعاره كان ( العمل ليس عيباً) المهم أن يكون عملاً شريفاً،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وله مردود يرفع شيئاً من ضيم الفقر عن الأُسرة. داوود ذاك الشَّاب اليافع</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SY" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> الَّذي يعمل، وفي ظُرُوف تُثقل كاهل مَنْ هُو أقوى منه</span><span lang="AR-SY" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> لم تفت هذه الظُّرُوف من عضده</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> أو تدفعه إلى اليأس والاستسلام، بل العكس من ذلك، لأنَه كان في استراحته يوم عمله، أو حين ينتهي عمله ويعود مُتعباً بعد يوم حافل بالجُهد، يحمل الكتاب، فالكتاب كان رفيق رحلته ووحدته وعمله، طالما كان يُمنِّي النَّفس دائماً بالعودة إلى مقاعد الدِّراسة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">إلى أنْ هيَّأت وكالة الغوث البُنية التَّحتيَّة والأساسيَّة، لإنشاء المدارس لأبناء اللاَّجئين، ومثل كُلِّ أقرانه،نراه يعود إلى المدرسة طالباً نظاميَّاً في إعدادية صفد بدمشق، فيحصل على شهادة الدِّراسة الإعداديَّة.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">وظلَّ داوود يتطلَّع إلى التَّحصيل العلمي لنيل الشَّهادة الثَّانويَّة، ثُمَّ الجامعيَّة بعدها، ولكنْ؛ بين التَّطلُّع والحلم، وبين الواقع القاسي والمرير لظُرُوفه، وظُرُوف أُسرته بون شاسع، ظُرُوف لم يتمكَّن من قهرها مَنْ هُو أقوى منه، فقد عاد داوود ليُزاول العمل، بل أعمالاً عديدة ومُتنوِّعة وغير مُستقرَّة، إلى أنْ بدأ يأخذ مكانه في الفن والإعلام.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">لم يكن لهذه الظُّرُوف مُجتمعة أي أثر </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">في </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">فتِّ عزيمته بالتَّعلُّم </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ـ </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ولو ذاتيَّاً</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> فهُو كان قارئاً نهماً ومُواظباً، ويملك إرادة فُولاذيَّة على تثقيف نفسه بنفسه، وتطوير لُغته حتَّى أصبح مُمسكاً ناصية اللُّغة وقواعدها، ومُتابعاً أوَّل بأوَّل لكُلِّ الإنتاج الأدبي، فلسطينيَّاً و عربيَّاً ومُترجماً في تلك المرحلة. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">و بعد زواجه من السَّيِّدة نهلة غبن</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> وهي من أقربائه</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> حاول بكل استطاعته إسعاد أسرته وأن يوفر لها ما لم يستطع الحصول عليه في صغره.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ظلَّ داوود يعقوب الشَّاب رغم كُلِّ العذابات، وحرارة اللُّجوء يُيَمِّمُ وجهه نحو فلسطين الَّتي غادرها صبيَّاً صغيراً، فقد فعلت سياسته بتثقيف نفسه فعلها وعياً، وإصراراً على حقِّ العودة إلى الوطن، الَّذي يرزح تحت نير الاحتلال، و رغم أنَّ المرحلة آنذاك كانت حُبلى بالأحداث، وتش</span><span><span lang="AR-SY">ه</span></span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">د حالة من النُّهُوض والتَّمرُّد على الأنظمة الإقطاعيَّة الرَّجعيَّة، الَّتي تسبَّبت بضياع فلسطين، ورغم أنَّ مطلع الخمسين</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ي</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ات شهد بداية نُشُوء الأحزاب والحركات الوطنيَّة، مثل حركة القوميِّيْن العرب، وحزب البعث</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">إلى جانب الأحزاب الشُّيُوعيَّة الموجودة أصلاً وغيره</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ا</span></font><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">، فقد كان لداوود رأي، <br />أنَّ الانتماء لفلسطين أكبر وأهمُّ.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وهذا ما دفع داوود الشَّاب إلى أنْ يُمارس دوره وقناعاته في فعاليَّات وطنيَّة مُتنوِّعة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> كانت تُقيمها الأحزاب والحركات الوطنيَّة . </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">ففي العدد (51) الصَّادر أوَّل أيَّار (مايو) عام 1965، من نشرة فلسطين الدَّوريَّة، الَّتي تُصدرها الهيئة، وإحياءً لذكرى شهداء فلسطين، كان داوود يعقوب، الشَّاب، أحد خُطباء المهرجان إلى جانب العديد من الزُّعَماء والشَّخصيَّات السِّياسيَّة من فلسطين وسُورية أمثال القاضي فيصل العظمة، والمُعلِّم أحمد اللُّوباني، والمُجاهد صبري البديوي، والشَّاعر عبد الهادي كامل، والأُستاذ زياد الخطيب مُمثِّل الهيئة في سُورية.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وفي كلمته آنذاك</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ </span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>والَّتي ارتجلها</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> كان الشَّاب داوود يعقوب يتدفَّق حماساً تعبيراً عن أبناء جيله من الشَّباب؛ حيثُ قال: لو أنَّ الله سُبحانه وتعالى جعل هذه القُوَّة الَّتي بألسنتنا، في سواعدنا، لكُنَّا الآن في الوطن المُغتصب أعزَّة كراماً، ولكُنَّا أقمنا هذا الاحتفال في القسطل. </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">وهو ما كان داوود يعقوب يتطلَّع إليه في إقامة هذا الاحتفال في القسطل بالذَّات؟</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">كان من الطَّبيعي أنَّ مثل هذه الانطلاقة للشَّاب داوود يعقوب، حدَّدت شكل مسيرته وانطلاقته اللاَّحقة؛ حيثُ تستمرُّ الرِّحلة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ويكب</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">ر الحلم والأمل لتحقيق الأهداف الوطنية الثابتة والتاريخية لشعب فلسطين، شعب داوود يعقوب، دونما التفاف إلى عثرات الماضي ومرارته وصعابه، وما حمل من مآسٍٍ، وهذا ما جعل الرِّحلة المُستمرَّة لاحقاً من حياة الرَّاحل حافلة.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264034/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الاعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; داوود فنَّاناً وأديباً… وراعياً للكلمة:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264027/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264027/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 23:05:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264027/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[خطوات جديدة ونوعيَّة في رحلة داوود يعقوب، ومسيرته القصيرة، وهُو الَّذي كان ينشط في المُنتديات الأدبيَّة والثَّقافيَّة والسِّياسيَّة بدمشق آنذاك، وكان الأثر الكبير لذلك في قراءات داوود، وتثقيف نفسه بنفسه، وهُو في سنِّ الشَّباب، والَّذي لم يتمكَّن من مُتابعة دراسته الإعداديَّة كما كان يرغب ويطمح للأسباب الَّتي ذُكرت سالفاً، والَّتي لا دخل له فيها، بل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">خطوات جديدة ونوعيَّة في رحلة داوود يعقوب، ومسيرته القصيرة، وهُو الَّذي كان ينشط في المُنتديات الأدبيَّة والثَّقافيَّة والسِّياسيَّة بدمشق آنذاك، وكان الأثر الكبير لذلك في قراءات داوود، وتثقيف نفسه بنفسه، وهُو في سنِّ الشَّباب، والَّذي لم يتمكَّن من مُتابعة دراسته الإعداديَّة كما كان يرغب ويطمح للأسباب الَّتي ذ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ُ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كرت سالفاً، والَّتي لا دخل له فيها، بل كانت خارج نطاق إرادته.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">لقد تجلَّى داوود في إسهاماته في المُنتديات الأدبيَّة والثَّقافيَّة مُحاوراً ومُجادلاً، وصاحب رأي ووجهة نظر، فقد انتسب إلى ندوة الفكر والفنِّ، وعُمره لا يتجاوز العشرين عاماً.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">فقد وصفه الكاتب سمير المصري ذات مرَّة، قائلاً: كُنتَ تخاله في مطلع السِّتِّين</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ي</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ات، بأنَّه أقوى من كُلِّ العراقيل. وهو يبدأ رحلة الكفاح مع إثبات الوُجُود، فقد كان يعمل في ك</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">لِّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> المجالات الفنِّيَّة والأدبيَّة والصَّحفيَّة بالوقت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ذاته</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">، وهُو بدأ هاوياً للتَّمثيل في النَّوادي الدِّمشقيَّة، وكان، في الوقت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ذاته</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">، يكتب في العديد من الصُّحُف، زوايا في النَّقد الأدبي والمسرحي الفنِّي.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" al-mohanad=""><font size="5">صفحة لي مع صديق</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">كَتَبَت عنه الكاتبة العربيَّة السُّوريَّة الكبيرة كوليت الخوري، في العدد 507 من مجلَّة المُستقبل</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> وفي صفحة</span><span lang="AR-SA" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">سم</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">تها: صفحة لي</span><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> وتحت عُنوان مع صديق قالت: </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">بلى</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> إنِّي أعرف كُلَّ أجزاء هذا الوطن، توحَّدت في قلبك</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> الكبير، أنت الفلسطيني المُؤمن، بل أنت الفلسطيني</span><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> السُّوري المُؤمن بالوطن الكبير، وأعود سريعاً إلى ذكرياتي معك، فأنا أعرفك مُنذُ زمن بعيد، من ندوة الفكر والفنِّ في دمشق، وكنت أتردَّد</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> عليكم بين الحين والحين، ثُمَّ المسرح القومي، ثُمَّ الإذاعة والإعلام، فقد كُنَّا نجتمع دائماً.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">نحن الَّذين كُنَّا في مطلع شبابنا، براعم تشقُّ طريقها في دُنيا الأدب والفنِّ والصَّحافة، وأنت تطمح في أنْ تسهم في بناء الوطن من جديد وعلى الشَّكل الأحسن. </font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ذلك هُو مقطع من ذكريات الكاتبة كُوليت خُوري، عن الرَّاحل</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> داوود يعقوب.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لم يكن تثقيف داوود لنفسه مُجرَّد لازمة لعمله الصَّحفي، أو الأدبي</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> أو الثَّقافي، أو مُجرَّد بريستيج أمام معارفه، وأصدقائه، وإنَّما كانت ثقافة عمَّقت ورسَّخت وعيه، وصقلت لديه المنهج</span><span lang="AR-EG" new="">؛</span><span lang="AR-SA" new=""> ليس الأدبي فحسب، بل والسِّياسي أيضاً، فقد ترك تأثيراً كبيراً لدى مَنْ عرفوا داوود يعقوب آنذاك، ولتأكيد ذلك نسوق مثلاً من شهادة كَتَبَها الشَّاعر الفلسطيني أحمد دحبور، في بداية مشواره الشِّعري والأدبي، وتَشكُّل وعيه السِّياسي، ولو بجوانب بسيطة كما تبدو، فَتَحْتَ عُنوان أبو يزن (داوود)</span><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""> أبكى الأُمَّة مرَّتَيْن، وأبكاني ثلاثاً.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">قال: عام 1964، وكان لي من العُمر ثمانية عشر عاماً، التقيت أبا يزن لأوَّل مرَّة، كنتُ فرحاً، كطفل فاجأه أبوه الفقير بهديَّة العيد، وأنا أحمل مجموعتي الشِّعرية البكر الضَّواري وعُيُون الأطفال، وكُنتُ أبحث عن الشَّاعر كمال ناصر </span><span lang="AR-EG" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">رحمه الله</span><span lang="AR-EG" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> لأُقدِّم له نسخة منها، فقيل لي: إنَّه في إذاعة دمشق.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">وعلى باب الإذاعة، كنتُ أتلعثم بخطواتي وكلماتي، حين فاجأتني الحراسات هناك بأنَّ دُخُول الإذاعة ممنوع، وليس سهلاً، وإذا بشاب طويل القامة، يضع يده على كتفي ويسألني: </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">فلسطيني؟ نعم فلسطيني&hellip;</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وبكلمة منه أدخلُ الإذاعة بصُحبته، وما أنْ يدخل مكتبه حتَّى يطلب لي قهوة، ويسألني مُد</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ا</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">عباً ما إذا كنت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ُ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""></span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ا</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">بن أحمد دحبور، صاحب المجموعة الَّتي أحملها، وبعد أنْ أقسمت أمامه بكُلِّ براءة أنَّني أحمد دحبور شخصيَّاً، يضحك، ويُسكِّن من روعي ويُقدِّم لي نفسه: داوود يعقوب.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">ولم يكن بحاجة إلى تعريف، فقد كان أشهر المُذيعين في دمشق، وقدَّمني إلى الشَّاعر كمال ناصر، والشَّاعر يُوسف الخطيب، وخليل خوري، ثُمَّ اصطحبني معه إلى البيت لتناول الغداء.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">حارة اليهود؟</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">!</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> كان لل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ا</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">سم رنين غريب كما هو متوقع ، فأنا أحمد دحبور أعيش مع أهلي في مدينة حمص التي ليس فيها يهودي واحد، ولما كان الإنسان عدوَّ ما يجهل، فقد كان خيالي يتصوَّر اليهود كائنات عجيبة، بأُنُوف مُقوَّسة، وعُيُون محرورة كالدَّم، ومن أبي يزن تلقَّنت الدَّرس في هذا الموضوع الشَّائك: </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">اليهود بشر مثلنا، وهُم ليسوا أعداءنا، لأنَّهم يعتنقون ديانة أخرى، فهذا شأنهم مع ربِّهم، ولكنَّ الصّهيونيَّة الَّتي جنَّدت أعداداً كبيرة من يهود العالم هي عدوَّتنا، أما اليهودي الَّذي لم يُهاجر إلى فلسطين، فإنَّ بقاءه في بلده، يعني اعترافاً ضمنياً منه بأنَّ فلسطين بلدنا </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ـ </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">نحن الفلسطينيِّيْن</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> ولذلك كان طبيعيَّاً أنَّ عدداً غير قليل من اللاَّجئين الفلسطينيِّيْن إلى دمشق، عاشوا في حيِّ الأليانس، حارة اليهود، بكُلِّ أمانٍ دُون مشكل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ات</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">، قلت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ُ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> له: لكنَّ كثيرين منهم هاجروا ويُهاجرون إلى فلسطين، قال: لا يُمكن أنْ نأخذ موقفاً من مواطن حسب نواياه، وقضيَّة اليهود قضيَّة مُعقَّدة، وبقدر ما نُوفِّر لهُم الأمان، ونشعرهم أنَّهم مُواطنون؛ حيثُ يعيشون</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> بقدر ما نكسب ثقتهم.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264027/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; الطَّريق إلى المسرح:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264017/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264017/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 23:03:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264017/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[طُمُوحات داوود يعقوب بالعمل المسرحي، بدأت بالتَّحقُّق، حين عُيِّن عام 1958، كمُمثِّل مسرحي، بعد أنْ كان يُمارسها كهواية على مسارح مدينة دمشق، وخاصَّة على خشبة المركز الثَّقافي العربي، عندما افتتح أوَّل مرَّة في ظلِّ دولة الوحدة بين مصر وسُورية، ومع مجموعة من الهُواة.
وفي شهادة كتبها الفنَّان السُّوري الكبير الرَّاحل نهاد قلعي عن داوود يعقوب قال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">طُمُوحات داوود يعقوب بالعمل المسرحي، بدأت بالتَّحقُّق، حين عُيِّن عام 1958، كمُمثِّل مسرحي، بعد أنْ كان يُمارسها كهواية على مسارح مدينة دمشق، وخاصَّة على خشبة المركز الثَّقافي العربي، عندما افتتح أوَّل مرَّة في ظلِّ دولة الوحدة بين مصر وسُورية</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> ومع مجموعة من الهُواة.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">وفي شهادة كتبها الفنَّان السُّوري الكبير الرَّاحل نهاد قلعي عن داوود يعقوب قال فيها: كان انطباعي عن داوود يعقوب يوم عرفته، أنَّ شخصيَّة الأديب فيه تُغطِّي على شخصيَّة الفنَّان المُمثِّل، ورغم ذلك وجدت نفسي أُسند إليه أهمَّ دور، في أوَّل مسرحيَّة، أخرجتها للمسرح القومي، وكانت المسرحيَّة المُزيَّفون من تأليف الكاتب المصري الكبير مُحَموَّد تيمور، الَّذي سعد لاختيارنا مسرحيَّته، فجاء يزور القطر العربي السُّوري، ويطَّلع على المراحل الأُولى للتَّمارين، فتضاعفت سعادته من خلال النِّقاش الَّذي جرى معه حول المسرحيَّة، بعد فترة التَّمارين، واستأثر داوود بالجُزء الأكبر من هذا النِّقاش، فقال يومها تيمور: إنَّه سيعود إلى القاهرة مُطمئنَّاً إلى أنَّ مسرحيَّته في أيدٍ أمينة، ولم يُخطئ حدسه، فقد كان داوود هُو المُبرِّز حين عَرْضِ المسرحيَّة.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" al-mohanad="">المسرح لُغة الثَّقافة..</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ويُتابع الفنَّان الرَّاحل نهاد قلعي شهادته، ويُضيف</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">:</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">إ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">نَّ صُورة أُخرى جديرة بأنْ يُسلَّط عليها الضَّوء، هي أنَّه حين تقرَّر اعتماد اللُّغة العربيَّة الفُصحى، لتكون اللُّغة الثَّابتة لأعمال المسرح القومي، جرى التَّعاقد مع أحد الأساتذة المُختصِّين في اللُّغة العربيَّة، لتنظيم دورة مُكثَّفة لقواعد الصَّرف والنَّحو، تُساعد الضُّعفاء في اللُّغة من عناصر المسرح القومي، على الأداء السَّليم، وكانت دهشتي كبيرة حين رأيت داوود يعقوب، هو أوَّل المُنتظمين المُواظبين على حُضُور المُحاضرات والدُّرُوس، رغم أنَّه كان المرجع الَّذي نلجأ إليه من الزُّملاء، أثناء قراءة المسرحيَّات، أو عندما نختلف على كلمة ما، هل نُحرّكها بالفَتْح، أم بالضَّمِّ أو بالكَسْر؟ سألته يوماً عن سبب مُواظبته على الدُّرُوس وهُو ليس بحاجة إليها؟! فأجاب رحمه الله، قد يدَّعي المرء أنَّه وصل إلى نهاية طريق يسلكه، باستثناء طريق العلم والمعرفة، إذ عليه أنْ يُتابع، مادام قادراً على السَّير، فليس لهذه الطَّريق من نهاية.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وفي شهادة الشَّاعر أحمد دحبور عن داوود يعقوب يقول: إنَّ الدَّرس الثَّاني الَّذي تعلَّمه من داوود في المسرح، فقد كان الرَّاحل مُغرماً بمسرحيَّة العادلون لألبير كامو، ولمَّا قُلت له</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">:</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> إنَّه وقع عليَّ الاختيار ذات يوم، في فرقة مدرسة الغسَّانيَّة الثَّانية بحمص لدور يانك، أضاءت دهشة في وجهه الطُّفولي الأسمر، وهو يقول: هذا الدَّور الَّذي أحبُّ أنْ ألعبه، ولكنْ؛ كيف فهمت شخصيَّة يانك؟</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" dir="rtl" new="" lotus="">ولم يكن يخطر لعُمري الطَّري آنذاك أنَّ شخصيَّة ما في مسرحيَّة تحتاج إلى فهم من المُمثِّل، فقد كُنت أظنُّ ذلك من اختصاص المُؤلِّف، وفي أحسن الحالات من اختصاص المُخرج، وإذا بهذا المُذيع العجيب يُفاجئني بعلم قائم بذاته .. </span><span lang="AR-EG" dir="rtl" new="" lotus="">ا</span><span lang="AR-SA" dir="rtl" new="" lotus="">سمه علم التمثيل ، ويوجع رأسي بأسماء من نوع بريخت.. وستانسلافسكي .. وهكذا تتلازم عناصر اللُّغة، والثَّقافة، والمعرفة، عند داوود يعقوب، وهو الَّذي لم يدرس أكاديميَّاً لا اللُّغة ولا المسرح، وإنَّما التَّثقيف الذَّاتي، والدَّأب المُستمر على التَّطوُّر، ما سيفسح المجال أمامه في خطواته اللاَّحقة.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264017/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; داوود المُمثِّل والنَّاقد المسرحي:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264010/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264010/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 23:01:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264010/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كان لداوود يعقوب شرف الإسهام في تأسيس المسرح القومي السُّوري، وقد كان يعمل يومذاك، وباختيار من الفنَّان الكبير المرحوم صبري عيَّاد في مسرحيَّات الحصاد، وصرخة دمشق، وغيرها، حينها كان الدُّكتور رفيق الصَّبَّان مُكلَّفاً بتأسيس المسرح القومي؛ حيثُ رأى الفنَّان داوود يعقوب، واستدعاه بعد أنْ لفت نظره أنَّ داوود كان يقرأ أوديب وتناقش معه مُطوَّلاً حول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كان لداوود يعقوب شرف الإسهام في تأسيس المسرح القومي السُّوري، وقد كان يعمل يومذاك، وباختيار من الفنَّان الكبير المرحوم صبري عيَّاد في مسرحيَّات الحصاد، وصرخة دمشق، وغيرها، حينها كان الدُّكتور رفيق الصَّبَّان مُكلَّفاً بتأسيس المسرح القومي؛ حيثُ رأى الفنَّان داوود يعقوب، واستدعاه بعد أنْ لفت نظره أنَّ داوود كان يقرأ أوديب وتناقش معه مُطوَّلاً حول أوديب وكامو، وبريخت، فاختاره للمسرح القومي، في التَّأسيس والتَّمثيل إلى جانب الفنَّان نهاد قلعي، مع أنَّ السَّاحة الفنِّيَّة تزخر بالفنَّانين، فلسطينيِّيْن وسُوريِّيْن، أمثال: الفلسطيني الرَّاحل مُحَمَّد صالحيَّة المُذيع والفنَّان المسرحي والتِّلفزيوني، وكذلك الفنَّان الرَّاحل يعقوب أبو غزالة، ، والفنَّان الرَّاحل يُوسف حنَّا ، رحمهم الله،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">والفنَّان بسَّام لُطفي كان لَهُم باعٌ طويل في المسرح السُّوري، ومن بدايته، وخاصَّة مسرح القبَّاني، إلى جانب أشقَّائهم من الفنَّانين السُّورييْن أمثال: عدنان بركات، والفنَّان عبد الرَّحمن آل رشي، والفنَّان أسعد فضَّة وغيرهم، كما كانت دمشق كما هي دوماً عاصمة ترتادها النُّخب الثَّقافيَّة من البُلدان العربيَّة.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كان لعمل داوود يعقوب في المسرح القومي، وفي مسرحيَّات، العادلون لألبير كامو، والمُزيَّفون لمحمود تيمور، الخُرُوج من الجنَّة، براكس لتوفيق الحكيم، ثمن الحُرِّيَّة لمانويل روبنسن، دوراً بارزاً في تطوُّر وعيه وفهمه للمسرح والعمل المسرحي كعمل </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">إ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">بداعي، فقد تطوَّر وعيه لمُستوى رُؤية المسرح بعين النَّاقد، وليس بعين المُمثِّل فحسب، ففي مُقابلة أجرتها معه </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">صحيف</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ة الفجر الإماراتيَّة يوم 15/11/1980، وأجراها معه الصَّحفي وجدي راتب، قيَّم داوود يعقوب المسرح في سُورية بقوله: </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">المسرح السُّوري حديث، تمتدُّ جُذُوره إلى أبي خليل القبَّاني، ثُمَّ مرَّ نُصف قرن من الانقطاع بعد رحيل القبَّاني إلى مصر، وعاد في الثَّلاثين</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ي</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ات ضائعاً بين الكوميديا المُرتجلة والفارس، حتَّى بداية السِّتِّين</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ي</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ات، عندما بدأ المسرح القومي يتقدَّم بالأعمال العالميَّة، والعربيَّة ضمن أطر تشكيليَّة لعبت دوراً كبيراً في جذب المُتفرِّجين إليه، واستمرَّ تقدُّم المسرح السُّوري حتَّى عام 1967، ثُمَّ بدأت عمليَّة التَّوقُّف، فعمليَّة الانحدار، باستثناء قلَّة من الأعمال الَّتي تعدُّ على أصابع اليد الواحدة.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وخلال رحلته القصيرة هذه، لم يستطع المسرح السُّوري أنْ يخلق الكاتب المسرحي، وبقيت </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ـ </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ظاهريَّاً </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ـ </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">مُشكلة النَّصِّ هي المُشكلة الأُولى، بينما الحقيقة أنَّ المُشكلة أكبر من المسرح لأنَّها تعكس الواقع العربي الرَّاهن، بالإضافة إلى أنَّ الأعمال التَّلفزيَّة خارج سُورية، استهوت الفنَّان السُّوري لسببَيْن، أوَّلهما رغبة في الانتشار، وثانيهما رغبته في تأمين مُستوى معيشي جيِّد، وهُو بالتَّالي؛ ودُون أنْ يدري أصبح فنَّاناً مُستهل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كاً في دوَّامة الأعمال الَّتي لا يُتاح له فيها أنْ يختار.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">وعن المسرح السِّياسي يقول: أُؤمن بوُجُود مسرح سياسي، ولا أعتقد أنَّ كُلَّ عمل مسرحي هو عمل سياسي له خطوط ومعالم واضحة ، ولعل بريخت خير مثل على هذا المسرح والإنسان العربي بحاجة إلى المسرح السِّياسي، وهو بالتَّأكيد مسرح تعليمي بشرط أنْ يتخلَّى عن فَوْقيَّته أمام المُشاهد، وأنْ يكتفي بتحريك عقل المُشاهد، ولابُدَّ من التَّحذير هُنا من مسرح الامتصاص الَّذي يرتدي هذه الأيَّام لُبُوس المسرح السِّياسي، فيُؤدِّي إلى تنفيس المُشاهد بدلاً من شحنه.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>ولداوود يعقوب رأي في الأعمال التَّاريخيَّة،فيقول:</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">يجب ألا</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">نحد</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">د موقف</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">اً</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> معادياً من الأعمال التاريخية وأعتقد أنَّنا أحوج ما نكون في هذه الفترة إلى الارتباط بجُذُورنا المُتمثِّلة بتُراثنا العربي، إذا عرفنا كيف ننتقي من هذا التُّراث، ممَّا يتقبَّله العقل المُعاصر، بعيداً عن الخُرافات والأساطير، وأفضل مثال لذلك عنترة لمحفوظ عبد الرَّحمن عُروة بن الورد، والخنساء للدَّكتور وليد سيف، وأقول</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">:</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> إنَّ عنترة كان تجسيداً واضحاً لفرض الحُرِّيَّة الفرديَّة</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> والمُطالبة بالحُرِّيَّة الجماعيَّة.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">لم تكن موهبة داوود يعقوب، وثقافته الأدبية والفنِّيَّة عُمُوماً، والمسرحيَّة خُصُوصاً، محدودة عند كونه مُمثِّلاً يتقمَّص الشَّخصيَّة ويُجسِّدها في العرض على الخشبة، للمُتلقِّي، على أساس الالتزام بالنَّصِّ المكتوب، كما يُحدِّده الكاتب، أو ما يُمليه المُخرج، كما هو مُعتاد في الأعمال المسرحيَّة والفنِّيَّة، وإنَّما كان لداوود باعٌ في التَّأليف والكتابة المسرحيَّة، خاصَّة مسرحيَّات المُمثِّل الواحد، فقد كان بذلك فنَّاناً شاملاً، مُتعدِّد المواهب وواسع الثَّقافة، كما أنَّه شكَّل تو</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ء</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ماً فنِّيَّاً جميلاً مع الإذاعي والفنَّان المسرحي والتِّلفزيوني الفلسطيني الراحل مُحَمَّد صالحية، الَّذي زامله في المسرح والإذاعة والتِّلفزيون، رغم ظُهُور عدد من الفنَّانين الفلسطينيِّيْن والسُّورييْن، الجُدُد، وبثقافة أكاديميَّة مُتماشية مع التَّطوُّر العصري للمسرح وعُلُومه. </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">عديدة ومُتنوِّعة هي الأُسُس الَّتي استندت إليها الخطوة الجديدة، والأكثر نُضجاً في رحلة داوود يعقوب، وقد كانت اللُّغة العربيَّة السَّليمة، المُستندة إلى علم ومعرفة بقواعدها، أُولى هذه الأُسُس، وكانت الموهبة المصقولة بالقراءة والكتابة، ثاني هذه الأُسُس، أما ثالثها فكان الصَّوت الجهوري المُتميِّز الَّذي وصفه الكاتب السُّوري العربي زكريا تامر، بالصَّوت الفانتومذاك الصَّوت العريض المحمول على لُغة سليمة مُتدفِّقة، وإيقاعات تتموَّج بين رقة <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>الوردة ونعومتها وهدير الشَّلال، كما وصفه الشَّاعر الفلسطيني أحمد دحبور، بالمُذيع الَّذي لا يُخطئ أبداً في اللُّغة.</font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264010/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; الطَّريق إلى الإذاعة:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264005/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264005/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264005/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كانت البداية مع الوحدة بين سُورية ومصر، أي في مطلع عام 1960، حين كان داوود يُلقي الشِّعر في نادٍ صغير، في دمشق، وفي ندوة أسبوعيَّة؛ حيثُ أخذه المرحوم الأُستاذ أكرم خلقي ليُمثِّل في الإذاعة، حياة الشَّهيد المرحوم عدنان المالكي.
عاد بعد ذلك لعمله المسرحي في المسرح القومي، حتَّى مُنتصف عام 1961؛ حيثُ ذهب لأداء خدمة العلم، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كانت البداية مع الوحدة بين سُورية ومصر، أي في مطلع عام 1960</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> حين كان داوود يُلقي الشِّعر في نادٍ صغير، في دمشق، وفي ندوة أسبوعيَّة؛ حيثُ أخذه المرحوم الأُستاذ أكرم خلقي ليُمثِّل في الإذاعة، حياة الشَّهيد المرحوم عدنان المالكي.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">عاد بعد ذلك لعمله المسرحي في المسرح القومي، حتَّى مُنتصف عام 1961؛ حيثُ ذهب لأداء خدمة العلم، أما البداية الحقيقيَّة، فكانت عام 1962 حين عُيِّن في إذاعة دمشق مُذيعاً ومُعاوناً لمُدير التَّوجيه السِّياسي فيها، ولم يكنْ داوود في الإذاعة والتلفزيون السُّوري، الفلسطيني الوحيد، فقد زامله فيها تو</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ء</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">مه الإذاعي الكبير مُحَمَّد صالحيَّة، والشَّاعر الفلسطيني الرَّاحل الكبير كمال ناصر، والشَّاعر الفلسطيني الكبير يُوسف الخطيب، والأُستاذ عبد الله الحوراني.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وكما كانت لداوود مواقفه ورُؤيته النَّقديَّة في المسرح، كانت له رُؤيته النَّقديَّة في العمل الإذاعي والت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">لفزيوني وبرمجتهما، هذه الرُّؤية المُنطلقة من طُمُوح واعٍ ومثقَّف، للارتقاء والتَّقدُّم بوعي الجُمهور، واشراكه بصُورة مُباشرة، وغير مُباشرة بالواقع المُحيط والمُعاش، إنْ كان ذلك داخليَّاً أ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">م</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> على المُستوى القومي، وخاصَّة فيما يختصُّ بالقضيَّة المركزيَّة للأُمَّة العربيَّة، قضيَّة فلسطين، بعيداً عن البراغماتيَّة والغوغائيَّة قصيرة النَّظر.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وفي مُقابلة معه أجراها الصَّحفي وجدي راتب يقول: الإذاعات نوعان، الإذاعات المُنت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">جة محلِّيَّاً، والإذاعات الَّتي تتعامل مع القطَّاع الخاصِّ، فالإذاعات المُنت</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">جة محلَّيَّاً لم تعدْ تُعطي كما كانت من قبل، والمُعتقد أنَّ هذا مُرتبط بالجوِّ العامِّ الَّذي يسود العالم العربي، والَّذي انعكس على القطَّاعات الفنِّيَّة كُلَّها سواء أكانت سينما أ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">م</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> مسرح</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">اً</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> أو تلفزيون</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">اً</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">، والسَّبب هو حالة القلق، وعدم وُضُوح الرُّؤية المُستقبليَّة للفنَّان كاتباً ومُخرجاً، ومُمثِّلاً، بينما كانت الإذاعات المُتعاملة مع القطَّاع الخاصِّ تعرف ما تُريد، وتتلقَّى ما تشاء من الأفكار، ثُمَّ تشتريها، وأعتقد أنَّها أيضاً تُفكِّر في تسلية المُستمع، وملء أوقات فراغه، أكثر ممَّا تُفكِّر في تثقيفه وتعليمه، هذا كُلُّه بالضَّرورة سيقودنا إلى تقديم أعمال لا تَمُتُّ إلى الواقع بصلة، وإنَّما يلعب الخيال فيها دوراً كبيراً، ولا حلَّ لمُشكلة الإذاعة إلا بإيجاد حلٍّ عامٍّ للوضع الثَّقافي العربي، وأعتقد أنَّ مقصَّ الرَّقيب لا يرحم، وهو أوَّل العقبات في طريق التَّطوُّر وتجاوز هذا الوضع المُتردِّي، وعن استمرار دور الإذاعة يقول:</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">لا أعتقد أنَّ دور الإذاعة قد انتهى، وعندما أقول ذلك يظلُّ بذهني الرِّيف العربي على اتِّساعه، والَّذي لم يصل إليه حتَّى الآن (آنذاك) بشكل كامل التِّلفزيون والسِّينما، والَّذي لايزال يتعامل مع (الترانستور) على محراثه فلابد من الأخذ بعين الاعتبار أنَّ الإذاعة تستطيع أنْ تواجه التِّلفزيون، إذا عرفت كيف تُطوِّر أساليبها لتُثير خيال المُستمع وتدفعه إلى التَّفكير، بدلاً من إغراقه بسُيُول من الأعمال الفارغة من أي مُحتوى.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">في ظلِّ المشروع القومي النَّاصري العربي، المُجسَّد بالوحدة بين مصر وسُورية معاً، نَمَا وَعْي داوود يعقوب، وَوَعْي أبناء جيله من الشَّباب الفلسطيني والعربي، وككُلِّ أبناء شعبه في أماكن شتاتهم ولُجُوئهم، ومَنْ تبقَّى من أبناء هذا الشَّعب تحت الاحتلال، على الأرض الفلسطينيَّة المُغتصبة، ظلَّ التَّعلُّق ولو بخيط رفيع يُسهم بإنقاذهم من مُعاناتهم وشقائهم في مُخيَّمات البُؤس والشَّقاء.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">يوم رحل الزَّعيم جمال عبد النَّاصر، أحس داوود بم أحسته الجماهير العربية بانكسار المشروع القومي العربي، وحجم الخسارة الَّتي أصابت الأُمَّة برحيل وغياب الزَّعامة النَّاصريَّة عن زعامة المشروع </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ـ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> الحُلم، وفعلاً تجسَّدت هذه الرُّؤية وبوقت قياسي بتفتُّت المشروع الحُلم، وابتعاد حُلم العودة والتَّحرير كثيراً، </span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">لاسيما </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">أنَّ الثَّورة الفلسطينيَّة كانت تتعرَّض لمُؤامرة دُوليَّة لاحتوائها في مهدها</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> وضرب ما تحقَّق لها من التفاف شعبي فلسطيني وعربي. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وقد قال يوماً: هذه الثَّورة لم تكن ثورة بندقيَّة فحسب، بل كانت ثورة كلمة وبُندقيَّة، وفي هذه الثَّورة تحقَّق التَّلاحم الحقيقي بين الكلمة والبُندقيَّة، وقدَّمنا</span><span lang="AR-SA" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">من الكت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اب الفلسط</span><span lang="AR-EG" new="">ين</span><span lang="AR-SA" new="">يين شهداء كثيرين على طريق مسيرة ثورتنا. ولايزال كُتَّابنا الفلسطينيُّون، وشُعراؤنا العرب التَّقدُّميُّون مُصرِّ</span><span lang="AR-EG" new="">و</span><span lang="AR-SA" new="">ن على أنْ يُتابعوا المسيرة، أياً كانت التَّضحيَّات.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">وداوود مُحقٌّ بذلك فقد سقط غسان كنفاني شهيداً، وكمال ناصر، وماجد أبو شرار، وعلي فودة، وخليل حاوي شاعر لُبنان الكبير الَّذي رفض عقله الاحتلال الصّهيوني لبيروت العاصمة العربيَّة، فأطلق النَّار على رأسه، كُلُّ هؤلاء وغيرهم سقطوا شهداء الكلمة والرَّصاصة، وعلى الطَّريق نفسه، الَّتي سلكها الشَّاعر الشَّهيد عبد الرَّحيم محمود، في المُواجهة مع البغي والاحتلال.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" new="" lotus=""><font size="5">لم تكن رحلة داوود يعقوب مع الإذاعة والتِّلفزيون في سورية، رحلة مُذيع، وإنَّما كانت رحلة فنَّان وكاتب ومُمثِّل ومُخرج مبدع .</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لم يذهب جُهد واجتهاد ومُواظبة داوود يعقوب سدىً، وإنَّما نال من التَّكريم ما يليق بمُذيع، وفنَّان شامل، ومثقَّف، فقد عُيِّن عام 1985 مُدرِّساً في المركز العربي للتَّدريب الإذاعي والتِّلفزيوني لمادتي تربية الصَّوت، وفنِّ الإلقاء، وهي صفة مُشتركة بينه وبين المُذيع الفلسطيني الكبير منير شمَّة، عندما كان كبير المُذيعين في إذاعة الـ</span></font><font face="Arial"><span dir="ltr" new="" times="">BBC</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" new=""><span dir="rtl"></span>. وكان من قبل المُنفِّذين بمُديريَّة الإذاعة السُّوريَّة، كما نال الإذاعي والفنَّان داوود يعقوب، ميدالية نقابة الفنَّانين الذَّهبيَّة، مع براءة التَّقدير، وذلك تقديراً لما قدَّم من جُهُود في أعماله الفنِّيَّة الإذاعيَّة</span><span lang="AR-EG" new="">.</span><span lang="AR-SA" new=""> وتستمر رحلة داود ولكنْ؛ هذه المرَّة تدخل بمرحلة جديدة ومُختلفة، رحلة مع المرض.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264005/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; رحلته مع المرض:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264001/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264001/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:56:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1264001/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[مثل شمعة بدأت بالاحتراق بسرعة غير معتادة، أو كجواد معروق إثر قفزة كبرى، فهل هي نهاية رحلة الشَّقاء، أم استمرار لها؟ 
انعطافة سريعة، وخطيرة في رحلة داوود، وهو في التَّاسعة والثَّلاثين من عمره، فقد بدأ جسد داوود ، بالذُّبُول، والإرهاق يُلازم وجهه الأسمر، إنَّه داء السُّكَّري كما أعلمه الأطبَّاء، مرض مقدور عليه بالسَّيطرة والعلاج، لكنَّ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">مثل شمعة بدأت بالاحتراق بسرعة غير معتادة، أو كجواد معروق إثر قفزة كبرى، فهل هي نهاية رحلة الشَّقاء، أم استمرار لها؟ </font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-EG" new="">ا</span><span lang="AR-SA" new="">نعطافة سريعة، وخطيرة في رحلة داوود، وهو في التَّاسعة والثَّلاثين من عمره، فقد بدأ جسد داوود ، بالذُّبُول، والإرهاق يُلازم وجهه الأسمر، إنَّه داء السُّكَّر</span><span lang="AR-EG" new="">ي</span><span lang="AR-SA" new=""> كما أعلمه الأطبَّاء، مرض مقدور عليه بالسَّيطرة والعلاج، لكنَّ المفاجأة كانت بعد عامين من معاناته مع السُّكَّر</span><span lang="AR-EG" new="">ي</span><span lang="AR-SA" new="">، فقد تبيَّن أنَّ داوود يعاني منقصور تروية في القلب، الَّذي سبَّب له أزمات قلبية عدَّة، إلا أن داوود الفنَّان الحالم.. المتمسك بالحياة، لم يستسلم لمرضه وقدره.. وكان يحارب آلامه بإرادة قويَّة.. صلبة.. هازئاً بها..</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>وقد اعترف يوماً للكاتبة السُّوريَّة كوليت خوري، قائلاً وهو يبتسم: الموت حق</span><span lang="AR-EG" new="">ٌّ،</span><span lang="AR-SA" new=""> وكل</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">نا إلى زوال.. وتعاتبه على الهامش همساً.. وهي تواسيه، ولكنك استعجلت يا صديقي! وفجأة تراه وقد تخل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ى عن لهجته السَّاخرة، وبدأ الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">عب على وجهه بشكل واضح، وهو يعترف لها: تعبت.. صدقيني أنا تعبت.. وتستغرب كلامه وتدهش: تعبت! مم</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> تعبت؟ في أحلك الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اعات رأيتك مؤمناً بالمُستقبل.. وفي أسوأ الأيَّام رأيت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> البسمة لا تفارق شفتيك.. وفي أثناء المرض رأيتك تتعايش معه، وتقاومه وتتغل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ب عليه.. ويقاطعها في هدوء: الأزمات الحياتية أنا قادر</span><span lang="AR-SA" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">على اجتيازها.. والمرض لن يتمكن مني.. فأنا قادر على سحقه. صدقيني أنا لن أموت إلا بالقلب.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">هذه المكاشفة مع صديقته الكاتبة كوليت الخوري، كانت أوَّل اعتراف من داوود عن حقيقة وضعه الصِّحِّيّ.. ومعاناته، حيثُ بدأت حالته تسُوء، وباتت الأزمات القلبية تتكرر، ما اض</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">طره للمغادرة إلى بيروت.. لإجراء عملية جراحية، لتوسيع الشرايين ،ونصح بالراحة حتى تمر الأزمة القلبية فالعمل الإذاعي عمل يحتاج إلى جُهد كبير.. ومرهق أيضاً، وبدأ الناس الَّذين تعودوا استماع الصَّوت الذ</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">هبي.. ونبرات داوود الَّتي يسمعونها كل يوم ولسنوات طويلة يفتقدونه. وبمعنوياته المرتفعة.. وإرادته القويَّة، قرر العودة عمله الإذاعي</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-EG" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">إلى أن.. أصيب بانتكاسة صحِّيَّة شديدة عام 1982 .</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1264001/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; رحلة العلاج:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263992/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263992/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:53:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263992/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الرَّئيس حافظ الأسد يأمر بعلاجه..
وتتوالى الانتكاسات في وضع داوود الصحي، وتتدهور حالته.. مما أستدعى إجراء مزيد من الفحوص الطِّبية، فكان الخبر الطامة.. إصابته بمرض خبيث. وأن وضعه الصحي سيئ وخطير&#8230; عاد داوود بعدما وقع عليه الخبر كالصَّاعقة، وكان برفقته شقيقه طالب يعقوب.. المُذيع في الإذاعة والتلفزيون السُّوري أيضاً،..وفي طريق العودة للبيت حاول التماسك فرسم ابتسامه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" al-mohanad="">الرَّئيس حافظ الأسد يأمر بعلاجه..</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وتتوالى الانتكاسات في وضع داوود الصحي، وتتدهور حالته.. مما أستدعى إجراء مزيد من الفحوص الط</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">بية، فكان الخبر الطامة.. إصابته بمرض خبيث. وأن وضعه الصحي سيئ وخطير&#8230; عاد داوود بعدما وقع عليه الخبر كالص</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">اعقة، وكان برفقته شقيقه طالب يعقوب.. المُذيع في الإذاعة والتلفزيون السُّوري أيضاً،..وفي طريق العودة للبيت حاول التماسك فرسم ا</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ب</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">تسامه لكي لاتقلق الأسرة، طبعاً فيما بعد كان للخبر وقع الص</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">اعقة على أسرته، وأنتشر الخبر في بسرعة، وما هي إلا ساعات قليلة حتَّى كان بيته يعج</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ُّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> بالأصدقاء والمعارف والجيران للاطمئنان عليه، كما طار الخبر في كل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِّ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus=""> </span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">الأرجاء ، وبسرعة أيضاً انتقل الخبر إلى القصر الجمهوري.. إلى الر</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">ئيس الرَّاحل حافظ الأسد شخصياً، الَّذي سارع بإيفاده.للعلاج في فرنسا بينما كانت الاتصالات مع الأطبَّاء الفرنسيين وتشخيص الحالة القادمة للعلاج.. والإجراءات الأُخرى، جارية على قدم وساق.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وسافر داوود يعقوب عام 1984 إلى فرنسا في أوَّل رحلة علاج.. مصحوباً بشقيقه طالب أيضاً، وفي وداعه كان حشد كبير من الأصدقاء والزملاء وحتى المستمعيين &#8230; استمرت رحلة العلاج الطَّويلة، وجاءت البشارة من فرنسا، حيثُ أجمع الأطبَّاء فيها على أن الوضع أقل</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ُّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> خطراً مما أعلموه به في دمشق، ليعود بعدها ومن جديد إلى دمشق، بصحة لم تكن معافاة تماماً.. ولكن أفضل من ذي قبل، مع استمرار ومتابعة العلاج بجرعات الكيماوي.. انتظاراً للن</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">تائج الن</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">هائية للعلاج. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-SY">و بعد عودة داوود من رحلة العلاج الأولى وج</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-EG">َّ</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-SY">ه رسالة للس</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-EG">َّ</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-SY">يد الر</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-EG">َّ</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-SY">ئيس حافظ الأسد عبر برنامجه الأسبوعي حروف ومعان</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-EG">ٍ</span></em><em style="mso-ansi-font-style: " normal=""><span lang="AR-SY"> قال فيها:</span></em></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">خمس عشرة سنة هي في عُمر الشُّعُوب لحظة، لكنَّها بقيادتك أصبحت عصراً. وأنجزتَ ما عجز غيرك، ويعجز سواك عن إنجازه جيلاً بعد جيل، بعد جيل، فعن أيِّ الإنجازات أتحدَّث؟ وعن أيِّ صفاتك أحكي؟</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">إنْ أذنتَ لي أنْ أفتح نافذة شخصيَّة تطلُّ على الإنسان فيك، فالعالم كُلُّه رأى فيك القائد المُلهم والسِّياسي الخبير المُحنَّك، والمُفكِّر الذي لا يتَّخذ إلا القرار الصَّحيح، والقائد الذي يعرف كيف يصل إلى أهدافه والشَّواهد كثيرة، كثيرة. (سأُحاول أنْ أروي اللَّيلة بعض من الأقوال فيك وعنك وحولك. لذا أعود مُستأذناً، أنْ أتحدَّث، عن القائد الإنسان، الأب الرَّحيم، المُلبِّي لدعوة المُستغيث.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">ذات يوم يا سيِّدي الرَّئيس، وقف الأطبَّاء حائرين أمام حالتي الصِّحيَّة، وفي اليوم ذاته علمتَ بالأمر يا سيِّدي، فكانت استجابتك فوق التَّوقُّعات، وأمرت بعلاجي خارج البلاد في اليوم نفسه، وحملني الرَّكب الطَّائر بعيداً وأنا مملوء بالأمل، وقد أورق في أعماقي بعد ما سقيته برعايتك وعطفك وكرمك، وتناوبتني أيدي الأطبَّاء هُناك، وكنتَ معي في كُلِّ لحظة أستمدُّ منك القُوَّة على مُواجهة المرض. كيف لا وقد علَّمتنا كيف نصبر على الآلام والأحداث والأخطار حتَّى نقهرها. وصمدت، وصبرت، ومازلت يا سيِّدي.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">أيُّها الأب والأخ والقائد الإنسان؛</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">ما ارتفعت دعوة من قلب مُحبٍّ تتمنَّى لي الشِّفاء والعافية، إلا سبقتها دعوة لك بالصِّحَّة والعافية وطُول العُمر، وتحقيق آمالك التي هي آمالنا، وانتصارك على أعدائك الذين هُم أعداؤنا. كنت يا سيِّدي الرَّئيس، قاتل عدوَّاً يُعشِّش في أعماقي، وكنت تقاتل أعداء على جبهات عدَّة، وخرجت من معاركك كُلَّها مُكلَّلاً بالغار، وأسأل الله أنْ أخرج من مرضي مُعافى لأضع كُلَّ طاقاتي وإمكاناتي في خدمة هذا البلد الصَّامد، وتحت قيادتك المُلهمة، وأيُّ فخر أكبر من هذا الفخر يعيش الإنسان ليناله. أيُّ فخر أكبر من القول عاش في عهد حافظ الأسد.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">سيِّدي الرَّئيس؛</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">ليس ما عشته من تجربة في مرضي حالة فريدة. فلَكَمْ سمعتُ عن حالات كثيرة لبَّيت أصحابها وأرسلتهم للعلاج، فمنَّ الله عليهم بالشِّفاء، فعاشوا حياة جديدة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" italic=""><font size="5">لم أسمع يوماً أنَّك رددت صاحب حاجة، ولا أغلقت سمعك عن صرخة مظلوم، ولا أغلقت بابك في وجه صاحب حقٍّ. كُنت ومازلت تنشغل بأصحاب الحاجات الملهوفين فوق مشاغلك بمشكلات الوطن ومُواجهة الأعداء، وصُمُودك في وجه المُؤامرات والمُتآمرين، وما كُنت في وقفة عن وقفاتك إلاَّ كان الله والشَّعب معك. ومَنْ يقف معه الله والشَّعب<span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>فلا غالب له. </font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263992/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; إرادة الحياة :</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263981/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263981/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263981/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كانت إرادة الحياة، والمعنويات المرتفعة عند داوود يعقوب أكبر من آلامه، ومن مخاطر المرض العضال الَّذي يعاني منه، وظلَّ يتعامل معه بصُمُود وشجاعة وأمل. وقد كتب من باريس رسالة إلى أحد أصدقائه أبو الوليد وهو يوسف سامي اليوسف، لم تكتمل هذه الرِّسالة وبقيت كما هي بخط يده جاء فيها: أبا الوليد الحبيب، من أحد مقاهي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">كانت إرادة الحياة، والمعنويات المرتفعة عند داوود يعقوب أكبر من آلامه، ومن مخاطر المرض العضال الَّذي يعاني منه، وظل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> يتعامل معه بصُمُود وشجاعة وأمل. وقد كتب من باريس رسالة إلى أحد أصدقائه أبو الوليد وهو يوسف سامي اليوسف، لم تكتمل هذه الرِّسالة وبقيت كما هي بخط يده جاء فيها: أبا الوليد الحبيب، من أحد مقاهي باريس أكتب</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> إليك</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> هذه الرِّسالة كان يجب أن أكتبها من زمن.. ولكني أنتظر حتَّى أعرف حقيقة الوضع الصِّحِّيّ، ونوع المرض الَّذي أحمله في أحشائي. ومنذ أسبوع واحد عرفت أنه </span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">ليمفوما</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new=""> وبالتَّحدِّيد مرض </span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">هوتشكن</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new=""> من هذه الفصيلة الواسعة. لا أريد أن أخوض في الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فاصيل.. فهذا أمر شائك.. ولكن بدأت أتلق</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ى العلاج.. وبعد ثلاثة أسابيع سأرى إن كان هناك تحسن في الوضع، أم أن المرض مازال في حجمه، أم بدأ بالتراجع</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وهي كلها احتمالات واردة. ومازلت صامداً، وأنا أحمل عدوى في أعماقي.. رغم أنني أدرك خطورة الوضع الَّذي أنا فيه، ويحضرني باستمرار قول أبي ذؤيب اله</span><span lang="AR-EG" new="">ذ</span><span lang="AR-SA" new="">لي:</span><span lang="AR-SA"> </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA"><font size="5">وإذا المنية أنشبت أظفارها </font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA">ألفيت كل تميمة لا تنفع</span><span lang="AR-SA" new=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">من حقي أن أتفاءل رغم الس</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">حب الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">وداء الَّتي تحيط بي</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> والَّتي تنسجها الوحدة والذ</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">كريات.. والآلام القاسية.. والمريرة الَّتي تعرضت لها طوال الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">هر الأوَّل من فترة الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">حاليل.. والَّذي انتهى بعملية جراحية تم</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> على أساسها تشخيص المرض. من حقي أن أتفاءل.. حتَّى يكون هذا الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فاؤل سلاحي الَّذي لا يرحم. والقوة تحتاج إلى قوة، وعلى المرء أحياناً أن يتقب</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ل عدوه في أعماقه</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ليتمكن من مواجهته مادام عاجزاً عن استئصاله وإلقائه بعيداً عن جسده.. الجراحة مستحيلة في مثل حالتي.. لأن ذلك الوحش يعش</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ش بشكل رئيسي حول أمعائي الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">قيقة.. يتغذ</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ى على حسابي، ويمنع الأمعاء من إعطاء غذائها إلى الجسد، لأنه يحول دون عملية الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مث</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">ل الغذائي من الأمعاء إلى الدم، ومن هنا جاء الن</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">حول الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ديد والوهن الل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ذان عانيت منهما قبل الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فر. لم أر</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">يء الكثير من باريس. وهي بالن</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">سبة لي مدينة مغلقة الأسرار مادمت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> لا أعرف اللُّغة الفرنسية.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولما كان الشاعر الفلسطيني الرَّاحل فواز عيد، واحداً من أصدقائه المقر</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">بين، كتب مقطوعة وكأنه بإحساسه المرهف يريد أن يرثيه فيها <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>دون أن يقول له ذلك والغريب في الأمر أن هذا اللقاء كان الأخير بينهما ومما <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>قال فيها:</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" times=""></span><span lang="AR-SA" new="">كنت</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> عازماً على الحياة، على البقاء معنا، وكُنتَ مشفقاً على الآخرين، على دموعهم السَّخيَّة، من حولك، وقبل رحيلك بأيَّام، جلسنا معاً على سريرك، سرير المرض، تناولت سجائرك من تحت المخدَّة، وابتدأت تتحدَّث عن حياتك كُلَّها، تجمع وتطرح حساباتك كُلَّها، وكنتُ أعلم أنَّ هذا قد يكون حديث الوداع، المرض صار رحلة مسائية لرجل وحيد فقط، ومرضك كان من هذا النَّوع. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">شاب لامع مُتعدِّد المواهب، حنجرة دافئة تتحدَّث إلى الملايين يومياً في الثَّقافة والأدب والحب</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">، ثُمَّ فجأة تسقط الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">معة الحار</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ة إلى الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اخل، وترتبك الحنجرة الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">افئة وهي تعكف بإبلاغ الناس جميعاً خبر الانكسار. تردَّدت قليلاً، بكيت، اتَّصلت برئيسك المباشر، فجاءت الأوامر صريحة، كفكفت دموعك، وأعلنت نبأ الاندحار صبيحة يوم من أيَّام حزيران</span><span lang="AR-EG" new="">/</span><span lang="AR-SA" new="">يونيو عام 1967، ومنذ ذلك اليوم، ابتدأ الصَّوت يتقص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ف، والقامة الطَّويلة تذوي، تحر</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ك الحزن ليضيع فيك ظلامك الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اخلي، شاخت خيالاتك واحدة</span><span lang="AR-EG" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> بعد أُخرى، لا شيء يقتل كالحزن، ولا شيء أمرّ</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> من أنْ يسمع المرء خبر الوطن ينكسر، إلاَّ أنْ يكون مكل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فاً بأنْ ينقله للن</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">اس جميعاً ليحزنوا وينكسروا، أرأيت كيف يفضح الأصدقاء الأسرار، هل بدأت تغضب الآن، اغضب، وعُدْ، إذ لا شيء ينفع للحياة مثل الغضب، ولا شيء ينفع للصَّداقة إلا الص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فح يا داوود.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263981/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلامي الفلسطيني داوود يعقوب: رحلة العودة وحلم الخروج&#8230; الكلمات الأخيرة والنعي:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263977/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263977/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:44:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رحلة العودة وحلم الخروج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263977/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن الصِّراع ـ بين داوود ومرضه الخطير ـ متكافئاً، وكان الاختلال في موازين القوى لصالح المرض العُضال، حاول داوود الانشغال عن مرضه وآلامه، ومعاركه معها، بالكتابة، وإنْ كانت على شكل رسائل تحمل شريطاً للذِّكريات، فقد كتب داوود رسالة بعنوان إلى صديق، في مجلة دنيا العرب يوم 25 أيلول (سبتمبر) 1986، يُشخِّص حالته الَّتي وصل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لم يكن الص</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">راع </span><span lang="AR-EG" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">بين داوود ومرضه الخطير </span><span lang="AR-EG" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">متكافئا</span><span lang="AR-EG" new="">ً،</span><span lang="AR-SA" new=""> وكان الاختلال في موازين القوى لصالح المرض الع</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">ضال، حاول داوود الانشغال عن مرضه وآلامه، ومعاركه معها، بالكتابة، وإنْ كانت على شكل رسائل تحمل شريطاً للذِّكريات، فقد كتب داوود رسالة بعنوان إلى صديق، في مجلة دنيا العرب يوم 25 أيلول (سبتمبر) 1986، يُشخِّص حالته الَّتي وصل إليها، منذ بداية رحلته مع المرض، بدأها ببيت شعر لـ</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">أوس بن حجر</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">واخترنا منها:</span><span lang="AR-SA"> </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA">أيت</span><span lang="AR-EG">َّ</span><span lang="AR-SA">ها النَّفس أجملي جزعاً </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA">إنَّ الَّذي تخشين قد وقعا</span><span lang="AR-SA" new=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">يا صديقي: منذ ستَّة عشر عاماً ونيِّف استوقفني هذا البيت من الش</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">عر طويلاً، وقرَّرت يوماً أنْ أطلق اسم هذا الشاعر على واحد من أولادي، وهكذا كان</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فثانيهما يحمل اسم أوس. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولم تكد تمرُّ عشر</span><span lang="AR-EG" new="">ٌ</span><span lang="AR-SA" new=""> من الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">نوات حتَّى قال الأطبَّاء: إنك مريض بالسُّكَّري فردَّدت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> البيت في نفسي، ومضيت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> في رحلة الحياة عامَيْن، فجاءني صوت الأطبَّاء ثانية، وهم يقولون: إنك تعاني من مرض في عضلة القلب، فردَّدت هذا البيت ومضيت في رحلة الحياة، منذ أشهر قليلة يا صديقي، قال الأطبَّاء في دمشق: بينك وبين الموت أيَّام، فأنت</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> تحمل في أمعائك أوراماً لا ترحم، ورحلت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> إلى باريس بحثاً عن العلاج، وأنا أردِّد</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> بيت أوس بن حجر، مضيت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> مُبتسماً، صامداً، شاهراً في وجه الموت سيف الحياة، وأظنُّ أنِّي حقَّقت الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">يء الكثير، وبدأ المرض بالت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">راجع، ولكن</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ه مازال رابضاً في أعماقي، منتظراً لحظة ضعف واحدة، ليعيث في جسدي فساداً وتدميراً، فما الَّذي حدث؟ سيوف كثيرة شُهرت في وجهي&#8230;&#8230; شهروا في وجهي سيفاً ما أظنُّ أنَّ</span><span lang="AR-EG" new=""> </span><span lang="AR-SA" new="">ذو الفقار</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new=""> أو </span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">الص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مصامة</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new=""> أشدُّ منه، إنَّه سيف اللامبالاة، إنهم لا يصد</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">قون أني أحمل هذه الأمراض كُلَّها وأبتسم، وأمارس حياتي بكثير من الحيوية والن</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">شاط، لم يعتادوا على مثل هذا الأمر، يريدونني يا صديقي، م</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">لقى في الفراش يائساً، م</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">ستسلماً للمرض حتَّى يصد</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">قوا، فردَّدت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> بيت الش</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">عر</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وحاولت أنْ أمضي في رحلة الحياة، فتناولتني سيوفهم حتَّى بكيت، ووقفت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> على عتبة اليأس ومازلت أقف!! قد تسألني يا صديقي، وما حاجتك إليهم وقد انتقلوا إلى صفوف الأعداء؟</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">جواباً أقول</span><span lang="AR-EG" new="">:</span><span lang="AR-SA" new=""> حاجتي إليهم كبيرة، فهم يحيطون بي من شروق الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مس إلى مغيبها، ومَن ادَّخرته منهم ليوم كهذا غسل يديه ومضى بعيداً بعيداً، مضى يائساً من قدرتي على الحياة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> مُخلِّفاً في القلب طعنة، لا أستطيع أنْ أصف قسوتها وألمها، فهي لاتزال فاغرة فاها، تنشر دماً ودمعاً ويأساً من الحياة، أختزن آلامي من مشرق الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مس إلى مغيبها، أكتمها، فما أنْ أضع رأسي على الوسادة، حتَّى تنفجر دموعاً من عيني، أبكي بحرقة يا صديقي، ولا أدري متى أغفو؟ ففي تلك اللحظات، أصبح في قبضة الأمراض تتحك</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">م بي الأمراض، وأنا الَّذي أضعها في قبضتي، وتحت رحمتي منذ سكنت جسدي.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">عزائي يا صديقي أنَّ في الحياة خمسة</span><span lang="AR-EG" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> مازالوا يقفون معي في معترك الموت، ولكنهم دون سيوف يقارعون بها سيوف الآخرين، إنهم مصدر للطاقة لا ينضب، وبهم أستمدُّ القوة والجلد، وأتشبَّث بالحياة، وحدهم يمسكون بي على عتبة اليأس، وحتَّى لا أكون ظالماً هناك بعض الأصدقاء لا يتجاوزون في عددهم الخمسة مازالوا يرسمون للحياة في عيني صوراً جميلة مشرقة.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" al-mohanad=""><font size="5">يا صديقي:</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ها أنا، أقف عاري الص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">در، مدمى، وأبتسم وأرسل عيني نحو الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مس، وأحلم بقطرة ندى، فأستيقظ على خمس قطرات، بل عشر تغسل وجهي، فأبتسم للحياة وربما في رسالة قادمة أخبرك، أني تراجعت عن عتبة اليأس، وعدت للحياة.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="" lotus=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span></span><span lang="AR-SY" al-mohanad="">يا صديقي:</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">تسألني عن إخوتي؟ وحدي أمام الموت، والأثير بينهم بعيد، ف</span><span lang="AR-EG" new="">ن</span><span lang="AR-SA" new="">تواصل عبر المسافات، دون رسائل، ودون كلمات، وإنما بالحب</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">، والحب</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new=""> أمضى الأسلحة. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وأخيراً يا صديقي تسألني، ما أقرأ في هذه الأيَّام؟ أمام الموت لا يجد الإنسان كتاباً يقرؤه أجمل من سيرة حياته، ولقد هالني أنْ أجد هذا الكتاب سطوراً، بل صفحات ما كنت أظن</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">ها مسطورة في سفر حياتي، عن هذه الس</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">طور، وربما الص</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فحات أحدثك في رسالتي القادمة، والوعد بيننا يا صديقي، أمل والن</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">فس </span><span lang="AR-EG" new="">لا</span><span lang="AR-SA" new="">تزال تجمل جزعاً بعد كل</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new=""> الَّذي وقعا.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لقد اختل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ت الموازين بأسرع مما توق</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">عها داوود، لصالح المرض والن</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">هاية المحتومة التي <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>بات متأك</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">داً منها، فاليأس، والحزن الَّذي تفجَّر دموعاً في عيني داوود، كانا خوفاً على مستقبل أولاده وأصغرهم فؤاد</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> الَّذي لم يكن يتجاوز أعوامه السبعة فقط، لذا فقد كتب له رسالة في مجلة دنيا العرب، وبعنوان </span><span lang="AR-SA" new="" al-mohanad="">وجهك المنارة</span><span lang="AR-SA" new="">.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SY" al-mohanad=""><font size="5">إلى صغيري فؤاد..</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">أمحت كُلُّ الوجوه، وظلَّ وجهك وحده، لم تكن الأثير بين الأحبة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ولكن</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span></font><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ك البراءة، <br />كان وجهك المنارة، ويرتعش القلب</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وتمور الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">معة في العين، فأعتصرها، لتذوب وتعود ليشرق بها القلب، كيف لا؟ وأنت على أعتاب عامك السابع، فيما أنا أصارع الموت بعيداً عنك، آلاف الأميال، </span><span lang="AR-EG" new="">ا</span><span lang="AR-SA" new="">ثنان كنتما في الأعماق.. أنت</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> والألم والأورام وحدك كنت نبع الخوف، عيناك لحظة الوداع كانتا محمَّلتين بألف سؤال، وألف دهشة، وألف ومضة خوف لحظتها سكنني الخوف، فضممتك إلى صدري وانسابت دموعي، ولولا انسيابها لسقطت بين يديك يا صغيري، لم أرَ دمعة في عينيك، ولكنِّي رأيتك دمعة في قلبي، فص</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">نت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> دمعي ومضيت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">، مضيت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> بعيداً عنك يا صغيري، وفي غربتي، ظلَّت عيناك في الذاكرة، وكل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ما أثقل المرض عليَّ، مددت يدي علَّها تلتقط يدك، لأمضي بعيداً عن الل</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">يل وتمسك أنت يدي تشدُّ عليها، فتلتحم الحياة بين الكفَيْن، وتذوب الد</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">معة في القلب</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> أتشبث بالحياة من أجلك، فتصبح أنت الدواء، وأمضي في رحلة العذاب م</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">سلَّحاً بك وما أروعك من سلاح، ويشرق وجهك المنارة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ويحار فيك العلم والعلماء، يحارون فيك، وهم لا يعرفونك، ولكنَّهم رأوك في دمي، رأوك في أعماقي تدحر الأورام، تهزمها، ويوم خُيِّرت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> بين أنْ أعود إليك</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> أو أبقى في المشفى، اخترتك يا حبيبي، وما أروع ما اخترت، ويوم ع</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">دت</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new=""> يا صغيري وجدتك في غابة مليئة بالذ</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ئاب، ففزعت عليك، فزعت على القادم من الأيَّام، وعبثاً أبحث عن الأمان في عيون أمك و</span><span lang="AR-EG" new="">إ</span><span lang="AR-SA" new="">خوتك مَنْ كُنتُ أظنُّهم سلاحكم في سواد أيَّامكم، رأيتهم سلاحاً عليكم، فش</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new="">ر</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new="">ق</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> القلب بالدَّمع، وحين ارتميت بين ذراعي ودفنت رأسك في صدري، لم أجد سلاحاً يحميك سوى ذراعي، فملأتني بالش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">جاعة من جديد، واخترت أنْ يكون سلاحكم في الآتي من أيَّامكم ساعدي، فلتكن بالبسمة في عينيك، ولتشرق الش</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مس في عينيك، فإني مصمم على الحياة، فهل يهزمنا الموت؟ وحدك الض</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مانة</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ووحده وجهك المنارة.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new="" al-mohanad=""><font size="5">هنا دمشق..</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">هنا دمشق، إذاعة الجمهورية العربيَّة السُّوريَّة نواصل قراءة الأخبار: نعت نقابة الفنَّانين والمُديريَّة العامة لهيئة الإذاعة والت</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">لفزيون في القطر، الفنَّان والإذاعي الكبير داوود يعقوب؛ حيثُ وافته المنيَّة بعد مرض عضال صبيحة هذا اليوم 17/10/1986، وتقديراً لجُهُوده الكبيرة في مجال الإعلام كان الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">يد الر</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span></font><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ئيس حافظ الأسد، قد شمله برعايته الكريمة، فأرسله للعلاج خارج القطر عدَّة مرَّات، ولد الفقيد الرَّاحل، الزَّميل داوود يعقوب في عام 1939، في طيرة حيفا بفلسطين المُحتلَّة، <br />بدأ حياته الفنِّيَّة مع ندوة الفكر والفنِّ الَّتي كان أحد مؤسِّسيها، ثُمَّ كان أحد المُمثِّلين المؤسِّسين في المسرح القومي بدمشق، عمل مُذيعاً في إذاعة وتلفزيون دمشق، مارس الت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">مثيل الإذاعي والت</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">لفزيوني طيلة الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">نوات العشرين الماضية ،أخرج الكثير من الأعمال الدرامية والبرامج الثَّقافيَّة،كتب عشرات الأعمال الدرامية والبرامج الث</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">قافية، وكان آخر أعماله البرنامج الث</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">قافي الدرامي </span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-SA" new="">حروف ومعانٍ</span><span lang="AR-EG" new=""></span><span lang="AR-EG" new=""> </span></font><span lang="AR-SA" new=""><br /><font size="5">الَّذي يُذاع مساء السبت من كُلِّ أسبوع، وافته المنية صبيحة هذا اليوم (17/10/1986).</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">رحم الله الفقيد الرَّاحل داوود يعقوب، وأ</span><span lang="AR-EG" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new="">لهم ذويه الصَّبر والسلوان، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">كان هذا نعي نقابة الفنَّانين، وهيئة الإذاعة والت</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span></font><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">لفزيون في سورية لداوود يعقوب، <br />بصوت الإذاعي عبد الكريم إسماعيل.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">إذن رحل داوود، ترجَّل الفارس عن صهوة جواده، في معركة غير متكافئة مع المرض، لم تكن أسلحة داوود يعقوب قادرة على مواجهة سيوف وأسلحة مرض غير مرئي، ولا يقف أمامه وجهاً لوجه، تلك هي الحقيقة المُرَّة، ترجَّل الفارس رغم أنَّ الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد رفض هذه الحقيقة؛ حيثُ قال: داوود يا صديقي، أيها الفارس لم يترجَّل</span><span lang="AR-EG" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ولكنَّه يواصل الر</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">حيل</span></font><font face="Arial"><span lang="AR-SA" new="" arabic="">&hellip;</span><span lang="AR-SA" new=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وما من شك</span><span lang="AR-EG" new="">ٍّ</span><span lang="AR-SA" new=""> أنَّ معاناة داوود في محاولته لتأسيس مسرح وطني فلسطيني، واتحاد للفنَّانين الفلسطينيِّيْن، توازي معاناة الكثيرين من مثقَّفي شعبنا من أجل الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ير على طريق تطوير مؤس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">سة الثَّورة الفلسطينية كُلّ</span><span lang="AR-EG" new="">ِ</span><span lang="AR-SA" new="">ها وعلى مختلف المستويات، وقد رأس داوود أوَّل رحلة قام بها المسرح الوطني الفلسطيني خارج ساحة الص</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">راع المباشر، وقدَّم أوضح الص</span><span lang="AR-EG" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">ور لكفاءة الفنَّان في خدمة قضيَّته، بالرغم من أنَّ النَّصَّ، والمناخ الس</span><span lang="AR-EG" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ائد لم يكونا في مستوى طموحه، ولكنَّ داوود الس</span><span lang="AR-EG" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ياسي، كان ي</span><span lang="AR-EG" new="">ُ</span></font><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">درك أنَّ الثَّورة هي فنُّ الممكن، وهي أيضاً تحويل المستحيل إلى ممكن في الإطار الَّذي اختار أنْ يعمل فيه، كما يعترف الشاعر خالد أبو خالد في ذكرياته عن داوود كما هو واضح مما سلف، لم يكن هذا الإسهام <br />الوحيد لداوود.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">هل يملك مَنْ يعرف داوود يعقوب إلاَّ أنْ يذرف دمع</span><span lang="AR-EG" new="">ة</span><span lang="AR-SA" new="">، دمعتين، ثلاثاً، كنت أعلم أيَّ كفاح كافح، وأيَّ عرق سفح، وأيَّ جُهد بذل، وهو يدسُّ بكتفيه بين الأكتاف الطامعة في ألا تترك لأحد شيئاً.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">من نقطة الصفر بدأنا، بل من تحت خطِّ الفقر بدأنا، هو وأنا وآخرون.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="" lotus="">وتستمرُّ المسيرة جيلاً بعد جيل، وسيتحقق حُلُم داوود، وأهدافه الَّتي تطلع إليها وناضل من أجلها طيلة رحلته القصيرة في الحياة، فقد تفتَّح بستان داوود بشجرات أربع، يزن الَّذي يعمل ناشراً في دمشق، وأوس الَّذي تخرَّج من كلية الص</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">حافة وعلوم الأخبار بتونس</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> ويعمل صحفياً في تونس، محمود الَّذي يعدُّ الد</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">َّ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">كتوراه في القانون الجنائي في جامعة تونس</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">،</span><span lang="AR-SY" new="" lotus=""> ويدّ</span><span lang="AR-EG" new="" lotus="">ِ</span><span lang="AR-SY" new="" lotus="">رسُ فيها، وفؤاد الَّذي يدرس في جامعة دمشق،ويعمل في مجال الكمبيوتر، وهاهم يواصلون مسيرة داوود، ورحلته، وعلى طريقه.</span><span lang="AR-TN" new="" lotus=""></span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263977/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مُقدِّمة</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263877/%d9%85%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%91%d9%90%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263877/%d9%85%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%91%d9%90%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:04:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مُقدِّمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263877/%d9%85%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%91%d9%90%d9%85%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[  بقلم: يُوسف سامي اليُوسف
بودِّي أنْ أشكر الظَّرف الَّذي أتاح لي الفُرصة لأكتب مُقدِّمة، أُقدِّم بها لهذا الكتاب المُكرَّس لأعزِّ صديق عايشته طوال حياتي، أعني المرحوم داوود يعقوب، الَّذي تُوفِّي وهُو في أوج العُمر، ولقد كان ثمَّة صديق آخر مُشترك بيننا؛ ذاك هُو المرحوم فوَّاز عيد، الذي تُوفِّي بعدما تخطَّى السِّتِّين بقليل. 
وهكذا رحل الصَّديقان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 dir="rtl" align="justify" left=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><font size="5"><span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>بقلم: يُوسف سامي اليُوسف</font></span></h1>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">بودِّي أنْ أشكر الظَّرف الَّذي أتاح لي الفُرصة لأكتب مُقدِّمة، أُقدِّم بها لهذا الكتاب المُكرَّس لأعزِّ صديق عايشته طوال حياتي، أعني المرحوم داوود يعقوب، الَّذي تُوفِّي وهُو في أوج العُمر، ولقد كان ثمَّة صديق آخر مُشترك بيننا؛ ذاك هُو المرحوم فوَّاز عيد، الذي تُوفِّي بعدما تخطَّى السِّتِّين بقليل. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">وهكذا رحل الصَّديقان الطَّيِّبان، وهُما عندي أغلى النَّاس، جميع النَّاس، وتركاني وحيداً في بيداء هذا العالم القاحل الماحل، والمُترع بكُلِّ ما من شأنه أنْ يُحرِّض نزعة الاشمئزاز في نُفُوس الحسَّاسين. أمَّا غير الحسَّاسين؛ فلا أحسدهم على السَّعادة التي يعيشون، لأنَّه لا سعادة مع الوعي، ولا وعي مع السَّعادة. وأنَّى للوعي أنْ يكون، إنْ لم يكن وعي البُؤس أو الشَّقاء المُغلغل في المشروع البشري بأسره.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">أنْ يكون لك صديق صدُوق تربطك به صلة حميمة، يُؤسِّسها الإخلاص المُتبادل، هُو آية ناصعة على أنَّك شخصيَّة ناجية من الزّيف والتَّزوير. أجل، هذا هُو البُرهان الحاسم، أو أحد البراهين الحاسمة، على أنَّ حياتك سويَّة، أو قُل</span><span lang="AR-SY" new="">:</span><span lang="AR-SA" new=""> إنَّها غير مُختلَّة. فالأصلي مَنْ كان سُلُوكه أصيلا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new="">، نبيلاً ونظيفاً، ولا تشوبه أيّ شائبة، قد تُعكِّر الحياة أو تهزُّ قواعدها. ولكَمْ أصاب أبيقور حين جعل الصَّداقة ذروة فلسفته ذات النَّزعات الإنسانيَّة النَّبيلة، إذ ماذا عساها أنْ تكون قيمة الحياة إذا خَلَتْ من الحُبِّ والصَّداقة، وكُلُّ ما يصنع أصالة الإنسان؟</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">تعرَّفتُ على داوود يعقوب في فترة حرب السُّويس، وكان تجمُّعنا</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> نحن فتيان مُخيَّم اليرموك يومئذٍ</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> في البساتين المُحيطة بالمُخيَّم الذي كان صغيراً جدَّاً خلال ذلك الوقت. ولقد كانت أشجار المُشمش والجوز تُلامس شارع فلسطين الحالي من جهته الشَّرقية، فكُنَّا ننتشر بين البساتين، قُبيل الفُحُوص وأثناءها، لنقرأ كُتُبنا المدرسيَّة. أما بعد الفُحُوص؛ فنحتشد لنتناقش في السِّياسة والثَّقافة. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">واعتدنا كذلك على مُمارسة بعض الألعاب الرِّياضيَّة، وخاصَّة كُرة القَدَم والقفز العالي والقفز العريض. هذا، مع أنَّنا كُنَّا أشبه بالحُفاة العُراة يوم ذاك، فنحن أبناء نكبة لم تبق</span><span lang="AR-SY" new="">ِ</span><span lang="AR-SA" new=""> ولم تذر.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وكان داوود، الذي هُو أصغر منِّي ببضعة أشهر، ذا جسم نادر من حيثُ الطُّول والعرض. إنَّه من النَّوع الذي يُسمُّونه النَّمط الرِّياضي، لأنَّه مُمتلئ دُون زوائد ولا نواقص، وذلك على النَّقيض من جسدي الذي كان مُفرطاً في النَّحافة</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ومُفرطاً في الطُّول.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">ولهذا، فقد كان داوود يُتقن الألعاب الرِّياضية، ولكنَّه لم يكن شديد المَيْل إلى الرِّياضة، بل إلى الثَّقافة بالدَّرجة الأُولى، ولقد اكتشف ـ مُنْذُ وقت مُبكِّرٍ ـ أنَّ نغمة صوته العذب تُؤهِّله ليصير مُذيعاً ناجحاً تمام النَّجاح. وبالفعل؛ صار داوود مُذيعاً زهاء عام 1964، ولكنَّه صار مُمثِّلاً قبل ذلك، أو رُبَّما سنة 1960، وخرج داوود من المُخيَّم في تلك الفترة، ولم يَعُدْ إليه إلاَّ قبل وفاته بثلاث سنوات، أو نحو ذلك. لقد مضى زمن طويل على تلك الأيام، وها هي ذي الشَّيخوخة تلتهمني، وتلتهم ذاكرتي قبل كُلِّ شيء.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولكنْ؛ ينبغي أنْ تظلَّ الذَّاكرة شديدة النَّشاط، وأنْ تُثابر على استضافة تلك الأيَّام التي بدَّدتها مذراة الزَّمن، وذلك لأنَّ الموتى لا يموتون إلاَّ يوم تكف</span><span lang="AR-SY" new="">ّ</span><span lang="AR-SA" new="">نهم الذَّاكرة بأكفان النِّسيان شديدة القسوة. نعم، النِّسيان، هُو الموت الحقيقي، وليس انطفاء القلب أو استقالته من الحياة. </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">وَلَكَمْ هُو ظالم هذا النِّسيان الذي يلتهم الكائنات كُلَّها دُون تمييز. إنَّه قُوَّة اللاَّفرق التي تُساوي بين الرَّحم وشهب البزاة، على حدِّ عبارة المُتنبِّي، أو هي تُساوي بين الخبيث والطَّيِّب، بين النَّفيس والخسيس. ورُبَّما جاز الزَّعم أنَّ الموت الذي لا يُساوم هُو أرحم من هذا النِّسيان المُراوغ المُحتال.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">سقى الله تلك الأيَّام التي يُحاول النِّسيان أنْ يُزيل صُورتها من الذَّاكرة. فلَكَمْ أتمنَّى أنْ لو تحدث مُعجزة</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ويعود منها يوم واحد، أجل يوم واحد وحسب، إذ لقد كان العالم أهدأ، والنَّاس أطيب، والشَّيطان أقلَّ ميلاً إلى الحركة، فلا أُبالغ إذا ما قُلت</span><span lang="AR-SY" new="">:</span><span lang="AR-SY" new=""> </span><span lang="AR-SY" new="">إ</span><span lang="AR-SA" new="">نَّ الشَّيطان نفسه قد كان يخاف الله في ذلك الحين، يا ربَّاه! كيف تبخَّرت تلك السُّنُون الهانئة التي لم يَعُدْ لها وُجُود إلاَّ داخل وجداني وحسب؟.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">على الرَّغم ممَّا نحن فيه من فقر يُشبه الإعدام لشدَّة وطأته، خلال السَّنوات التي تَلَت عام النَّكبة، فإنَّنا مُفعمون بالأمل يومئذ، وذلك نظراً لأنَّ البُرهان على زيف هُويَّتنا</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وسُخف وُجُودنا لم يكن قد تبيَّن بعد. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">فلم يكن ثمَّة ما يُقنعنا بأنَّنا كائنات مُزوَّرة لا محلَّ لها سوى هامش العالم وأرصفة التَّاريخ. ولا افتئات على الحقيقة، إذا ما صرَّح المرء بأنَّنا ص</span><span lang="AR-SY" new="">ِ</span><span lang="AR-SA" new="">رنا من مُقتنيات القوى التي تملك أنْ تُموِّه وتُراوغ، أو أنْ تعمل في الخفاء. </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">ورُبَّما كانت هذه الحال المُوغلة في الاسترخاء والإذعان، أو حال التَّآكل الذي يزدرد البشريَّة كُلَّها، هي الدَّافع الذي يُحرِّض في وجداني نازع الحنين إلى ذلك الماضي القديم، يوم كُنَّا مُراهقين، ونلعب في بساتين الغُوطة المُحيطة بالمُخيَّم، قبل أنْ تلتهم غابات الإسمنت تلك الرِّياض الغنَّاء، التي اعتادت أنْ تفيض بأصناف كثيرة من الخيرات كُلَّ عام.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">لَكَمْ أتمنَّى أنْ تكون هُنالك قُوَّة تملك أنْ تصون العالم بأسره من المزيد من التَّآكل الذي يستفحل يوماً عن يوم. يقيناً، إنَّ الكُرة الأرضية برُمَّتها تتَّجه نحو الانحطاط والابتذال والغوغائيَّة دُون أنْ يتمكَّن أحد من إيقاف هذا التَّدهور المُضطرد، بل المُتسارع باستمرار، واأسفاه! لقد خسرت الحياة عُذُوبتها وصارت اعتلافاً بالتِّبن والزُّؤان. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">حين رجع داوود إلى المُخيَّم، وذلك قبل وفاته ببُرهة وجيزة، التقَيْتُ به من جديد، وتَمَتَّنَتْ علاقتنا هذه المرَّة، بل ترسَّخت وتوطَّدت، وصرتُ أراه كُلَّ يوم تقريباً، ماعدا تلك المُدَّة التي قضاها في باريس من أجل العلاج.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لقد كان </span><span lang="AR-SY" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">في بادئ الأمر </span><span lang="AR-SY" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">مُصاباً بمرض القلب. ولكنَّ الصَّدمة كانت قاسية علينا جميعاً، يوم ثَبُت أنَّ الرَّجل مريض بمرض يُسمَّى ليمفوما هوتشكن وهو نوع من الأمراض السرطانية، الذي لا علاج له بتاتاً، وذلك في أوائل سنة 1985، أو زهاء ذلك. </span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">وكانت لداوود يومئذ زوجة شابَّة وأربعة أبناء ذُكُور، ليس بينهم مَنْ تخطَّى سنَّ المُراهقة. وهذا يعني أنَّهم كانوا في أمسِّ الحاجة إلى أبيهم، لا من أجل المال الذي لا حياة من دُونه في العصر الحديث، بل من أجل العلاقة الإنسانيَّة والتَّربويَّة قبل كُلِّ شيء.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لقد كان حُكم القدر جبريَّاً، ولا مفرَّ منه، وكان قاسياً شرساً حاسماً، لا يُساوم بتاتاً، وهكذا، تحتَّم على ذلك الشَّابِّ المُفعم بالحيويَّة الجسميَّة والنَّفسيَّة، والذي اعتاد على أنْ يضحك ضحكة تملأ المكان كُلَّه دُون أنْ تكون صاخبة قط، تحتَّم عليه أنْ يموت وأنْ يترك في حياة جميع الذين يُحيطون به فراغاً لا يسدُّه أحد، أيَّاً كان. يقيناً، إنَّ رُؤية داوود كانت بهجة لا تبزُّها بهجة. ولهذا، فإنَّ اللَّوعة التي أحدثتها وفاته في بعض النُّفُوس قد جاءت بم</span><span lang="AR-SY" new="">نزل</span><span lang="AR-SA" new="">ة لوعة مريرة المذاق.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولقد كابد المرض الباهظ الخانق</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فصار مثل القضيب اليابس خلال الأشهر الأخيرة من عُمره. ولكنَّ الأهمَّ أنَّ الرَّجل قد تحمَّل آلامه المُضنية بشجاعة لا أظنُّني قد رأيت لها مثيلاً، فمع أنَّه كان يذبل ويموت يوماً عن يوم، وعلى نحو يتفاقم بازدياد، مع ذلك كُنَّا نسهر معاً ونلتقي كثيراً، ونتناقش، ونختلف، ونتفاهم، ولا نترك موضوعاً مُهمَّاً إلاَّ ونبحث فيه. فلقد صرنا في تلك البُرهة مجموعة من الرِّجال النَّاضجين، إذ لقد كانت أعمارنا في الأربعينيَّات، وإنْ كان بيننا مَنْ هُو أصغر أو أكبر.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">هذه المرَّة وجدتُ داوود المثقَّف الواسع ال</span><span lang="AR-SY" new="">ا</span><span lang="AR-SA" new="">طلاع، والرَّجل العصاميّ</span><span lang="AR-SY" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new=""> الذي صنع نفسه بنفسه. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولَكَمْ هُو مُؤسف</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> في هذا الزَّمن الرَّاهن</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> أنْ يحلَّ الانتهازيُّون واللُّصُوص محلَّ الرِّجال العصاميِّيْن القادرين على الفعل والإنجاز، وهُم مَن اعتاد الزَّمن الماضي أنْ يُنتجهم بكثرة. فيا له من طَوْرٍ تاريخيٍّ مُرهق، هذا الذي تعيشه الإنسانيَّة مُنْذُ ثلاثين سنة، على الأقل.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">لم أُصادف طوال حياتي مَنْ يُتقن الصَّرف والنَّحو العربي مثل داوود يعقوب. كما أنَّني لم أعرف بتاتاً مَنْ هُو أكثر منه اطلاعاً على المسرح العربي والعالمي، وما من مسرحيَّة في اللُّغة العربيَّة، سواء أكانت مُؤلَّفة أ</span><span lang="AR-SY" new="">م</span><span lang="AR-SA" new=""> مُترجَمة، إلاَّ وهي موجودة في مكتبته يومئذ. كما كانت له خبرة واسعة بالرِّواية، ولكنَّها لا ترقى إلى مُستوى خبرته بالمسرح، الذي كان يعرفه معرفة موسوعيَّة حقَّاً.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">أما مكتبته؛ فقد كانت شديدة الفخامة، وكذلك شديدة التَّنوُّع، وتحتاج إلى غُرفة خاصَّة بها، مع أنَّ بيته بالأُجرة، ولقد تفرَّغ بعض أصدقائه، وكُنتُ واحداً منهم، لإحصاء الكُتُب المخزونة في تلك المكتبة الكبيرة، تفرَّغنا أُسبوعاً تقريباً، ورُحنا نحصي ونُرتِّب ونُصنِّف، فوجدنا فيها ثمانية عشر ألفاً من الكُتُبِ، ليس بينها إلاَّ ما هو ذُو قيمة أو يستحقُّ الحيازة، ولا أدري اليوم ما الذي آلت إليه تلك المكتبة النَّفيسة بعد مضيِّ ثماني عشرة سنة على وفاة صاحبها. تُرى، هل بدَّدتها مذراة الزَّمن التي لا تُقيم وزناً لأيِّ شيء، مهما يَكُ عزيزاً أو رفيعاً؟</span><span lang="FR" dir="ltr" new="" times=""></span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">لقد تُوفِّي داوود يعقوب، وتُوفِّي بعده أخي مُحَمَّد، وكذلك صديقي فوَّاز عيد، ولقد مات الكثير من المعارف والأقرباء، وها أنا ذا أتجفَّف تحت شمس الوُجُود الحارقة، وأُكابد فُراق الأحبَّة الذين يمضون واحداً إثر الآخر، فيُخلِّفون الحسر في وجداني الذي قاسى من الآلام أكثر من الكثير. </font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">فكُلَّما فجعني الموت بأيٍّ من الذين أُحبُّهم، شعرت أنَّ شطراً من عُمري هو الذي مات وطواه الزَّمان. يقيناً، إنَّهم يمضون ويأخذون معهم بعضاً منِّي، أو أجزاءً من كياني الدَّاخلي نفسه، إذ من المُحال أنْ يموت صديقك الحميم، أو أخوك العزيز، دُون أنْ ينتابك مسٌّ من الموت، أو دُون أنْ يتمكَّن الفناء من أنْ يحتلَّ شطراً</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> ولو يسيراً</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> من مساحتك الدَّاخلية أو الوجدانيَّة. أمَّا أنْ لا يحدث شيء من هذا، فذلك يعني أنَّ المرء عديم الحساسيَّة، ولا يستحقُّ رُتبة البشريَّة بتاتاً.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-SA" new=""><font size="5">والآن، أتوقَّع أنَّ هذا الكتاب الصَّغير الكَمِّيَّة والكبير الكيفيَّة، سوف يتمكَّن من أنْ يُنير شخصيَّة داوود، وأنْ يعرضها ويُقدِّمها للنَّاس دُون أنْ تخسر شيئاً من قيمتها ومكانتها الحقيقيَّة. </font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">فممَّا لا يخفى على كُلِّ مَنْ يقرأ هذه النُّصُوص الرَّاخمة بين هذَيْن الغلافَيْن، أنَّ الكتاب الرَّاهن جُهد</span><span lang="AR-SY" new="">ٌ</span><span lang="AR-SA" new=""> جادٌّ ينبغي الإحاطة بتجربة الرَّجل</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> والكشف عن مناقبه وصفاته وأفعاله. ولهذا، فإنَّني أراه إنجازاً يُشكر عليه جميع الذين يعملون على إخراجه للنَّاس.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263877/%d9%85%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%91%d9%90%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فصول من رحلة العمر&#8230; الحياة :</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263869/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263869/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 22:01:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[فصول من رحلة العمر... ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263869/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[
بقلم: أوس داوود يعقوب 
غادرت قريتي وأنا في التاسعة من عمري، ومازلت بالنسبة لهذا الموضوع في التاسعة من عمري. (داوود يعقوب)

في اليوم الثَّاني من أيَّام شهر شباط لسنة تسع وثلاثين وتسعمائة وألف، وُلد ببلدة طيرة حيفا بفلسطين المُحتلَّة (داوود يعقوب(.
وعلى سهول قريته الخضراء، وبين روابيها ترعرع وتغلغل حبُّ تلك المواطن والمرابع في نفسه، و ما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><span lang="AR-TN" new="" art="" khalid=""><font size="5"></font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" bold=""><font size="5"><strong>بقلم: أوس داوود يعقوب </strong></font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-TN" new=""><font face="Tahoma"><strong>غادرت قريتي وأنا في التاسعة من عمري، ومازلت بالنسبة لهذا الموضوع في التاسعة من عمري</strong></font></span><span lang="AR-TN" new=""><font face="Tahoma"><strong>.</strong></font> (</span><span lang="AR-TN" new="">داوود يعقوب)</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5"></font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">في اليوم الثَّاني من أيَّام شهر شباط لسنة تسع وثلاثين وتسعمائة وألف، وُلد ببلدة طيرة حيفا بفلسطين المُحتلَّة (داوود يعقوب</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span lang="FR" dir="ltr" new="" times=""><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Arial">(</font></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-TN" new=""><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>.</span><span lang="AR-SY" new=""></span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SY" new="">و</span><span lang="AR-SA" new="">على سهول قريته الخضراء، وبين روابيها ترعرع وتغلغل حب</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new=""> تلك المواطن و</span><span lang="AR-SY" new="">ا</span><span lang="AR-SA" new="">لمرابع في نفسه، و ما إن بلغ سن السادسة حتى حمل كتبه وتوج</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ه إلى مدرسة القرية مع العشرات من أقرانه تحدوه رغبة في التحصيل والدرس، و</span><span lang="AR-SY" new="">ا</span><span lang="AR-SA" new="">نتقل إلى الس</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">نة الث</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">انية من الت</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">عليم الابتدائي، و ما إن أنهاها حتى اضطُرَّ مع أهله إلى الخروج من بلدته عام النكبة (1948) مع قوافل اللاجئين الفلسطينيين إلى البلدان العربية المجاورة</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وكان عمره ـ آنذاك ـ تسع سنوات.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">يقول داوود يعقوب</span><span lang="AR-SY" new="">:</span><span lang="AR-SA" new=""> قد أكون أنا وجيلي غير واعين لأحداث النكبة&#8230; إلا أن</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> ما يطبع في ذاكرة الطفل لا ي</span><span lang="AR-SY" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">محى&#8230; لقد شاهدت كثيرا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> من المآسي وأنا هناك ولعل</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ني لم أدرك لها معنى آنئذ&#8230; و لكن عندما عشت النكبة في الخيام&#8230; في الفقر والجوع&#8230; في الذل والإهانة بدأت تتوضح المعالم في ذهني&#8230; وبدأت أعرف معنى المآسي التي شاهدتها&#8230; واليوم وقد عرفت كل</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> الأسباب والدوافع التي أد</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ت إلى النكبة حتى نؤمن بالعودة&#8230; </span><span lang="AR-SY" new="">إ</span><span lang="AR-SA" new="">ن ارتباطنا بتلك الأرض أكثر عمقا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> من أحداث النكبة&#8230; إن لنا فيها جذورا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> ضاربة في أعماقها</span><span lang="AR-SY" new="">؛</span><span lang="AR-SA" new=""> لن تستطيع السنوات أن تقتلعها&#8230; لأننا مازلنا نرعاها ونستقيها&#8230; و لعل</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">نا اليوم بعد تسعة عشر عاما</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> أشدّ ما نكون إيمانا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> بيوم العودة&#8230; وأكثر ما نكون التصاقا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> بتلك الأرض، وأخيرا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> أقول: إن جيل ما بعد النكبة هو جيل الغد&#8230; هو جيل العودة.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ومن فلسطين ات</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">جهت عائلة داوود يعقوب إلى الأردن</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ومنها استقرَّ بهم المطاف في سوري</span><span lang="AR-SY" new="">ة</span><span lang="AR-SA" new="">. </span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وتحت وطأة الظروف والحاجة الملحَّة اضطُرَّ داوود إلى امتهان كثير من المهن ليؤم</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ن بعض المال الذي يعين الأسرة على العيش.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">إلا أن</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> ظروفه الجديدة لم تقتل في نفسه حب</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new=""> العلم والمعرفة، فحنّ</span><span lang="AR-SY" new="">َ</span><span lang="AR-SA" new="">ت نفسه إلى الكتاب</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> لذلك نراه في سن الرابعة عشرة من عمره يستطيع الحصول على شهادة الدراسة الابتدائية بجهد شخصي </span><span lang="AR-SY" new="">(</span><span lang="AR-SA" new="">دراسة حُرَّة</span><span lang="AR-SY" new="">)،</span><span lang="AR-SA" new=""> ويعود إثر ذلك إلى المدرسة طالبا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> نظاميا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> في إعدادية صفد بدمشق</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فيحصل على شهادة الدراسة الإعدادية.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وممَّا يذكره القصَّاص والناقد الأدبي الراحل الدكتور محمود موعد عن طفولة داوود يعقوب: مضى زمن&#8230; مضى تاريخ&#8230; ثلاثون عاما</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> أو يزيد&#8230; على أبواب مخيم اليرموك التقينا&#8230; بيوته كانت تعد</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new=""> أيامها على أصابع اليدَيْن&#8230; أيام تقاسمنا الفقر والبؤس</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> والبرد والطين</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وحليب الإعاشة ومدارس الوكالة</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> والآمال الصعبة</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> والأحلام التي لا تطال. كنا نبحث عن شيء فقدناه&#8230; نبحث عن فلسطين، عبر قرانا الصغيرة، عبر حقول البرقوق&#8230; عبر الألوان والروائح والطعوم&#8230;</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">كنا نبحث بطريقتنا الطفولية&#8230; بأجسادنا الغض</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ة&#8230; وأحساسينا العارمة؛ لأن عقولنا لم تكن قد نضجت بعد&#8230; على أبواب المخيم..</span><span lang="AR-SY" new="">.</span><span lang="AR-SA" new=""> كرة القدم&#8230; البيادر&#8230; الس</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">باحة&#8230; صيد الص</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">قور&#8230; الس</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">طو على البساتين&#8230; الن</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">وم في العراء على أكوام القش، وعلى الش</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">فاه كانت القلوب تُرد</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">د: بلاد العرب أوطاني، وموطني موطني، وح</span><span lang="AR-SY" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">ماة الد</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">يار عليكم سلام&#8230; وتقشعر منا الأبدان، وتمتزج العز</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ة بالدموع&#8230;.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">ولم يستطع داوود يعقوب أن يُكمل دراسته الثانوية بسبب الظ</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">روف المادِّيَّة الص</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">عبة التي كانت تمر</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new=""> بها أسرته، فكان لابدَّ من البحث عن عمل يتناسب وميوله</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فات</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">جه إلى العمل المسرحي، فعمل ممثلا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SY" new=""> </span><span lang="AR-SY" new="">ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> وكان ذلك في العام 1958 </span><span lang="AR-SY" new="">ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> ثم التفت إلى التأليف المسرحي</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فكتب عدَّة مسرحيات ذات فصل واحد</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وكتب في بعض الصحف المحلِّية والعربية مقالات في النقد الأدبي والفني.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">وفي نهاية الخمسين</span><span lang="AR-SY" new="">ي</span><span lang="AR-SA" new="">ات بدأ اتِّصاله بالإذاعة السورية</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فبدأ العمل مذيعا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> و ممثلا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> في الكثير من البرامج والأعمال الد</span><span lang="AR-SY" new="">ّ</span><span lang="AR-SA" new="">رامية.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new="">يذكر الفقيد عن فترة البدايات: بدأت في ناد</span><span lang="AR-SY" new="">ٍ</span><span lang="AR-SA" new=""> صغير أ</span><span lang="AR-SY" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">لقي الشعر في ندوة أسبوعية</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فأخذني المرحوم الأستاذ أكرم خلقي لأمث</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ل في الإذاعة حياة الشهيد المرحوم عدنان المالكي، ثم بدأت العمل مع مجموعة من الهواة على خشبة المركز الثقافي العربي </span><span lang="AR-SY" new="">ـ </span><span lang="AR-SA" new="">عندما افت</span><span lang="AR-SY" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">تح أول مرة في ظل</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new=""> دولة الوحدة الس</span><span lang="AR-SY" new="">ُّ</span><span lang="AR-SA" new="">ورية المصرية</span><span lang="AR-SY" new=""> ـ</span><span lang="AR-SA" new=""> ومن ثَمَّ؛ تمَّ اختياري بواسطة الفنَّان الكبير المرحوم صبري عياد للعمل في مسرحيات الصياد وصرخة دمشق. وكان آنذاك الدكتور رفيق الصب</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">ان مكلفا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> بتأسيس المسرح القومي</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ورآني أمثل على مسرح المركز الثقافي</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> فطلب أن يقابلني</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ودهش عندما لمس اطلاعي على المسرح اليوناني</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وتناقشنا حول أوديب وكامو وبريخت، وف</span><span lang="AR-SY" new="">ُ</span><span lang="AR-SA" new="">وجئ أكثر عندما عرف أني نشرت العام 1958 وعلى حلقات متسلسلة في </span><span lang="AR-SY" new="">صحيف</span><span lang="AR-SA" new="">ة صوت العرب تلخيصا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> لكتاب ستانسلافسكي. وقد طلب مني أن أمث</span><span lang="AR-SY" new="">ِّ</span><span lang="AR-SA" new="">ل مشهدا</span><span lang="AR-SY" new="">ً</span><span lang="AR-SA" new=""> من أوديب فنفذ</span><span lang="AR-SY" new="">ّ</span><span lang="AR-SA" new="">ت المشهد الأول من المسرحية</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> وتمَّ على أساسها تعييني في المسرح القومي</span><span lang="AR-SY" new="">،</span><span lang="AR-SA" new=""> ومث</span><span lang="AR-SY" new="">َّ</span><span lang="AR-SA" new="">لت في عدد من المسرحيات ومنها العادلون لألبير كامي والمزيفون</span><span lang="AR-SY" new=""></span><span lang="AR-SA" new=""> لمحمود تيمور، والخروج من الجنة وبراكسا لتوفيق الحكيم وثمن الحرية لعمانويل روبنصون&#8230;.</span></font></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-SA" new=""><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span></span><span lang="AR-JO" new="">ومن ذكريات الفنَّان الراحل الأستاذ نهاد قلعي عن تلك الأيام: كان انطباعي عن داوود يعقوب يوم عرفته أن شخصية الأديب فيه تطغى على شخصية الفنَّان الممثِّل، ورغم ذلك وجدت نفسي أسند إليه أهمَّ دور في أول مسرحية أخرجتها للمسرح القومي وكانت مسرحية المزيفون من تأليف الكاتب المصري الكبير محمود تيمور، الذي سعد لاختيارنا مسرحيته، فجاء يزور القطر ويطَّلع على المراحل الأولى للتَّمارين&#8230; فتضاعفت سعادته من خلال النقاش الذي جرى معه، حول المسرحية بعد فترة التمرين، واستأثر داوود بالجزء الأكبر من هذا النقاش&#8230; فقال يومها تيمور: إنه سيعود إلى القاهرة مطمئنَّاً إلى أن مسرحيته في أيدٍ أمينة، ولم يُخطئ حدسه، فقد كان داوود هو المبرز حين عرض المسرحية.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وممَّا يذكره الكاتب الأستاذ رياض عصمت عن بدايات تأسيس المسرح السوري: إن نهضة المسرح في سورية جاءت على يد كلٍّ من رفيق الصبان، وشريف خزندار اللذين كانا قد عادا إلى سورية من فرنسا، بعد أن تدرَّبا على أيدي الفنَّانين الكبيرين جان لوي بارو، وجان فيلار، فأخذا يقدمان نماذج من المسرح العالمي، محاولين وضع أسس لثقافة مسرحية واعية تضمن ـ في الوقت نفسه ـ إقبال الجماهير، وأسَّس الدكتور رفيق في هذه الفترة نواة مسرحية كان لها أكبر الفضل في دعم مسيرة المسرح في سورية، وأطلق على طاقمه الفني هذا اسم ندوة الفكر والفن.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">ويتابع داوود يعقوب سرد ذكرياته عن فترة البدايات: لم أبقَ بالمسرح القومي طويلاً، فقد انتقلت بعد ذلك إلى ندوة الفكر والفن ومن ثمَّ؛ عملت في الإذاعة ـ بشكل رسمي ـ غير أني بقيت على صلة مباشرة بكل ما يصدر عن المسرح من دراسات، وقد شاركت بالنشاطات الفنية للمسرح العسكري أثناء تأدية خدمة العلم، وكان ذلك في منتصف العام 1961. وفي العام 1963 عملت في إذاعة دمشق معاوناً لمدير التوجيه السياسي، وباشرت الإخراج الإذاعي العام 1964، وحاولت أن أكتشف الفرق بين الإخراج المسرحي والإخراج الإذاعي&#8230;.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">ويؤكد الناقد الأدبي الأستاذ يوسف سامي اليوسف أن داوود يعقوب ظلَّ حتى أيامه الأخيرة مهتماً بالمسرح إذ يقول: ذبلت وأنت تفكر في إنشاء مسرح في المخيم، ويوم اقترحت علي أن نمارس ضرباً من القراءة التمثيلية؛ أدركت أنَّك مُترع بالطاقة المسرحية، وأنَّك قادر على أن تهب الكثير&#8230;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">ومنذ مطلع شبابه آمن داوود يعقوب بالكفاح المسلَّح طريقاً لتحرير الوطن المغتصَب، ففي احتفال نظَّمته الهيئة العربية العليا لفلسطين إحياءً لذكرى الشهداء الذين سقطوا في ميادين الشرف وساحات الكفاح والجهاد دفاعاً عن عروبة فلسطين، وذلك بمكتب الهيئة في دمشق في السابع من نيسان/أبريل 1965 بمشاركة جموع من الشبان والمجاهدين والمثقَّفين الفلسطينيين والسوريين، ارتجل داوود يعقوب كلمة حماسية جاء فيها: لو أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه القوَّة التي في ألسنتنا، في سواعدنا لكنَّا الآن في الوطن المغتصَب أعزَّة كراماً، ولكُنَّا أقمنا هذا الاحتفال في القسطل&#8230; وقد كان الراحل من أوائل الذين ساهموا في إنشاء إذاعة فلسطين في دمشق، إيماناً منه بقضية شعبه، وبضرورة إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وفي سنة ثمان وستين أصبح عضواً في نقابة الفنَّانين في القطر العربي السوري، كما ساهم مع عدد من رفاق درب التحرير في تأسيس اتّحاد الكتَّاب والصّحفيين الفلسطينيين، وكان له دور بارز في تأسيس الاتّحاد العام للفنَّانين الفلسطينيين، وقد انتُخب في دورته الأولى أميناً عاماً، و ذلك سنة 1970.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">كما خاض داوود يعقوب غمار تجربة هي الأولى من نوعها في الشَّتات الفلسطيني، حيث ساهم مع عدد من الفنَّانين الفلسطينيين في تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني، ومما يذكره الشاعر خالد أبو خالد عن تلك المرحلة: لقد كان صاحب وجهة نظر في تأسيس اتِّحادنا العام للكتَّاب والصَّحفيين الفلسطينيين&#8230; وواحداً من المبادرين للمشاركة في تأسيسه من موقعه المؤثِّر في قاعدة شعبنا الفلسطيني، فقد كان بالإضافة إلى كونه واحداً من المثقَّفين الثَّوريين الفلسطينيين، قريباً من القلوب التي يتعامل معها ووفياً لنبضها العظيم في سنوات نهوض الثَّورة&#8230; أتحدَّث عنه لأنني واحد من الذين عرفوه وزاملوه في استديو الإذاعة إلى سفوح الأغوار وجبال عمان البعيدة الآن&#8230; يوم جاء في يديه مشروع تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني ومشروع اتِّحاد الفنَّانين والمثقَّفين الفلسطينيين، وفي صدره وعقله ولاء للأرض والثَّورة وحسب. وما من شك أن معاناة داوود في محاولته لتأسيس مسرح وطني فلسطيني واتِّحاد للفنَّانين الفلسطينيين، توازي معاناة الكثيرين من مثقَّفي شعبنا، من أجل السير على طريق تطوير مؤسسة الثَّورة كلها، وعلى مختلف المستويات.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وكما آمن داوود يعقوب بالفعل الثَّوري المسلح، آمن بأهمية الكلمة المقاتلة إذ يقول: <br />هذه الثَّورة لم تكن ثورة بندقية فحسب، بل كانت ثورة كلمة وبندقية، وفي هذه الثَّورة تحقِّق التَّلاحم الحقيقي بين الكلمة والبندقية. وقدَّمنا من الكتَّاب الفلسطينيين شهداء كثيرين على طريق مسيرة ثورتنا، ولايزال كتَّابنا الفلسطينيون وشعراؤنا العرب التقدميون مصرِّين على أن يتابعوا المسيرة أياً كانت التضحيات، وأياً كانت التحديات.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">ولم يعرف داوود يعقوب المساومة يوماً في مواقفه الوطنية وثباته عند الحقِّ، فقد كان عنيداً صلباً إذا ما تعلَّق الأمر بأرضه وقضيته وحقوق شعبه. والسلام الذي كان يتحدَّث عنه؛ هو السَّلام العادل والشامل للأرض والإنسان، مؤمناً أنْ لا سلام في المنطقة مع وجود الكيان الإسرائيلي الغاصب المحتل، الذي قام على أنقاض حقِّنا وأرضنا. فالسَّلام يعني ـ حسب داوود يعقوب ـ زوال هذا الكيان وعودة القادم المغتصب من المكان الذي جاء منه قبل النكبة العام 1948. أما اليهود من أبناء فلسطين، فلهم في الأرض ما للمسيحيين والمسلمين من حقوق، وعليهم من الواجبات ما علينا. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">فالسَّلام العادل يعني ـ بالضرورة الحتمية ـ أن تعود فلسطين بمساحتها ( 27.009 ) كيلومترات مربعة، وحدودها الطبيعية: سورية والأردن شرقاً، والبحر الأبيض المتوسط غرباً، ومن الشمال لبنان وسورية، ومن الجنوب سيناء وخليج العقبة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">نعم، هذه هي الأرض التي يجب أن يُرفع فوقها العلم الفلسطيني. هكذا كان يقول دائماً مؤكداً أن تحرير القدس يمرُّ عبر تحرير قرية طيرة حيفا. لقد آمن أن تحرير القدس عاصمة الدولة الفلسطينية؛ إنما يعني إيمان كلِّ فلسطيني بتحرير قريته أو مدينته أولاً، ومن ثمَّ؛ تحرير القدس.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">يقول الدكتور الراحل محمود موعد: &#8230; أنت لم تكن لترضى أن نتنازل حتى عن قرية من فلسطين لئلا يفجع فلسطيني آخر بفجيعتك بقريتك الصغيرة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وقد استطاع الراحل الكبير أن يوفق بين واجبه الثَّوري ونشاطاته المتعددة، وبين عمله في الميدان الإذاعي، حيث احتل مكانة بارزة في إذاعة دمشق، إذ اعتبر في العام 1968 مُذيعاً ممتازاً في شعبة المذيعين، وفي العام الذي يليه تسلَّم رئاسة شعبة المذيعين والمنفذين في الإذاعة السورية.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وتميز داوود يعقوب بصوت إذاعي رائع، حاز إعجاب ملايين المستمعين الذين عايشهم في أفراح الأمة وفي انتصاراتها، كما شاركهم آلام هذه الأمة وانتكاساتها.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">يقول الشاعر الأستاذ أحمد دحبور عن المذيع داوود يعقوب: لست في معرض توثيق لمسيرته الوظيفية بطبيعة الحال، وقد لا يشغلني كثيراً أنه كان كبير المذيعين في دمشق فترة غير قصيرة، لكنني لا أستطيع أن أنسى صوته في واقعتين تاريخيتين في حياة العرب المعاصرين:</font></span></p>
<p align="justify"><span><font size="5">الأولى يوم حرب 1967 عندما هدر صو<span lang="AR-SA">ت</span>ه هاتفاً: سلمت يداك يا قاهرة&#8230; ثم كيف خَفَتَ هذا الصَّوت بعد أيام قليلة حين فُوجئت الأمة بالنبأ العظيم.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">والواقعة الثانية عندما ذهب إلى القاهرة ليشيّع زعيم الأمة جمال عبد الناصر، وكيف تهدَّج صوته أثناء البث المباشر&#8230; لقد بكى في الواقعتين، فأبكى الأمة مرتين&#8230; ويضيف أحمد دحبور: لم يكن مجرد صوت ذهبيٍّ، بل كان قادراً على جعل المستمع شريكه في الخبر والتعليق، بنقل جرعات عالية من الإحساس الخطير الذي يعطي معدن المذياع عصباً وروحاً&#8230; و لعل دراسته العصامية، بالجهد الذاتي، لستانستلافسكي قد أعدته لهذه القدرة الخاصة في تقمص الحدث، واستبطان المشاعر&#8230;.</font></span></p>
<p align="justify"><font size="5"><span lang="AR-JO" new="">ويكت</span><span lang="AR-TN" new="">ب</span><span lang="AR-JO" new=""> الإعلامي الأستاذ فايز قنديل: لقد عرفت الإذاعة، وعرف المستمعون داوود يعقوب سيداً للمنبر سواء أكان ذلك في استديو الأخبار والتعليق السياسي المغلق، أم في الميادين المفتوحة للنَّقل الإذاعي الخارجي، خصوصاً في أيام الوطن المشهودة؛ أي أعيادنا القومية&#8230; ولكن هذا يصنع من داوود يعقوب مذيعاً ناجحاً بل لامعاً بل متميزاً&#8230; ولكن طموح داوود كان أكبر، وهكذا حقَّق شخصية الإذاعي الشامل دون أن يهدف إلى مثل هذا التعبير.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وبالفعل استطاع داوود يعقوب أن يتميز في كلِّ مجالات العمل في الميدان الإذاعي، ولعل سرَّ نجاحه في ذلك أن يخوض غمار أيِّ تجربة إلا بعد دراسة نظرية ومحاولات عديدة إلى أن يتمكن ويدرك أن النجاح سيكون حليفه.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وفي أواخر السبعينيات نراه يخوض غمار الإخراج الإذاعي، فأحبَّ عمله حتى الثمالة ولأنه أراد أن يبدع في هذا المجال ابتعد عن الميكرفون كمذيع رسمي وبقي كمقدِّم برامج ـ كان في أغلب الأحيان هو معدُّها ـ ومما يذكره الفقيد عن عمله في مجال الإخراج الإذاعي: مارست الإخراج نتيجة خبرة وممارسة، وأما ما يخص الأمور النَّظرية فقد قرأتها لوحدي في المراجع الكثيرة التي تحصَّلت عليها وأعتقد أن نجاحي في ميدان الإخراج الإذاعي هو ضعف نجاحي في العمل كمذيع، وذلك لأني أؤمن بالاختصاص.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وفي فترة السبعينيات قدَّم داوود يعقوب لإذاعة دمشق أعمالاً أدبية رائعة كان يعدُّها ويقدِّمها <span style="mso-font-width: ">للمستمعين بأسلوب فني فريد من نوعه، ويعزو كلُّ من عرف الفقيد سرَّ نجاح هذه الأعمال إلى ملكته الأدبية، وثقافته الموسوعية، وهذا ما تؤكِّده الأدبية السيدة قمر كيلاني: داوود ليس فقط صاحب الصَّوت الإذاعي، بل هو مخرج وناقد وممثِّل أيضاً، لقد امتلك مواهب كثيرة ساعدتها على الظهور ثقافته الغزيرة والعميقة، فقد كان قارئاً مطَّلعاً واسع الاطلاع، هائماً بحب الكتب وقراءتها؛ بل واقتنائها.</span></font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">وقد يستغرب الإنسان عندما يسمع أنه أطلق على المذيع داوود يعقوب لقب المذيع الذي لا يُخطئ أبداً فكيف لهذا الذي لم يتجاوز في دراسته المرحلة الثانوية أن يلم كلَّ هذا الإلمام باللغة العربية وقواعدها؟</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">يأتي الردُّ على لسان داوود يعقوب نفسه إذ يقول: أعتزُّ جدَّاً بلغتي العربية الفصحى إلى أقصى حدٍّ. إذاً فقد كان اعتزازه بلغته العربية وحبُّه لها هو الدافع لتعلُّمها وإتقانها. ومما لاشك فيه أنه مولعاً بالكتب أيّما ولع، وقد تجمَّع لديه في مكتبته الخاصة قُرابة العشرة آلاف كتاب من أمهات تراثنا العربي، ما رشحها لأن تكون واحدة من أكبر المكتبات المنزلية في سورية. تقول الأديبة السيدة قمر كيلاني: كان داوود متحمساً للقراءة أشد الحماسة&#8230; وخاصة للكتب الصفراء القديمة. وكان يعتقد أننا لا نوفِّي تراثنا حقَّه من الاهتمام والرعاية وكان يأمل أن ينقطع يوماً إلى البحث والدرس والتأليف، وأن يعود إلى تلك الكتب تحقيقاً لتخرج إلى النُّور برؤية معاصرة، وبمنهج علمي، وبطبعات أنيقة معقولة الثمن، و هكذا تستفيد الأجيال من التراث، ويرسخ وجهنا القومي والحضاري أمام العالم، لكنَّ ظروف عمله لم تساعده على ذلك. والعمر لم يمهله.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" new=""><font size="5">ويبرز الأديب الأستاذ عادل أبو شنب ما لداوود يعقوب من أهمية ومكانة في الحياة الأدبية والإعلامية قائلاً: ما كان صوت داوود وحده يشدُّنا إليه، كان يشدُّنا دماثة وظرف وحبَّ الأدب والأدباء. كان داوود أديباً بحتاً، أديباً أدركته المهنة، لكن المايكرفون حرفه عنها إلى مهنة أخرى لصيقة بها. وإني لأتذكر اليوم محاولاته القديمة الأولى، كان يكتب ويمزِّق الورق، ثم يكتب ويمزق ناشداً الأفضل، ولعلَّه نشر أحياناً. ولو لم تجرّه الإذاعة إلى حضنها&#8230; لكان اليوم أديباً لامعاً. نتاجه المطبوع والمنشور أكثر من نتاجه المُذاع والمسموع ولأن الظُّروف في بلادنا هي التي تصنع الناس وليس العكس، قُوبلت داووداً ظروفه وبعضها قاهر، فعمل في الإذاعة مذيعاً ومعلِّقاً وكاتباً وداعية وممثِّلاً ومخرجاً. وأبدع فيها جميعاً. فكان أديب هذا النوع من الأدب.</font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263869/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فصول من رحلة العمر&#8230; أعماله الإذاعية:</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263852/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263852/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 21:54:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[فصول من رحلة العمر... ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263852/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[

بقلم: أوس داوود يعقوب 

من أهم البرامج الإذاعية التي كتبها وأعدها الراحل داوود يعقوب للإذاعة السورية، وشارك في تقديم معظمها، وأخرج العديد منها، نذكر على سبيل الذكر لا الحصر :
* برنامج جائزة المدينة (منوعات، أسبوعي / إعداد وتقديم وإخراج ،العام 1975 ـ 1976):
وهو برنامج مسابقات منوَّع يعتمد في طرح الأسئلة على تقديم معلومات تاريخية وجغرافية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><strong style="mso-ansi-font-weight: " normal=""><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman=""></font></span></strong></p>
<p><span lang="AR-TN" new=""><font new="" roman=""></p>
<p><span lang="AR-TN" style="LINE-HEIGHT: 95%; FONT-FAMILY: Jaridah; mso-ansi-font-size: 8.0pt; mso-bidi-font-size: 10.0pt; mso-bidi-language: AR-TN; mso-ansi-font-weight: bold"><font face="Times New Roman"><strong><font size="5">بقلم: أوس داوود يعقوب </font></strong></font></span></p>
<p></font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">من أهم البرامج الإذاعية التي كتبها وأعدها الراحل داوود يعقوب للإذاعة السورية، وشارك في تقديم معظمها، وأخرج العديد منها، نذكر على سبيل الذكر لا الحصر :</font></span></p>
<p align="justify"><span><font size="5" new="" roman="">* <span lang="AR-TN">برنامج جائزة المدينة</span> (منوعات، أسبوعي / إعداد وتقديم وإخراج ،العام 1975 ـ 1976):</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">وهو برنامج مسابقات منوَّع يعتمد في طرح الأسئلة على تقديم معلومات تاريخية وجغرافية وثقافية عن المدينة العربية السورية التي تُسجَّل فيها الحلقة، بهدف إلقاء الضوء على مدن القطر من خلال الأسئلة التي يطرحها على المتسابقين، كما يهدف البرنامج إلى اكتشاف المواهب الفنية الشابة. وقد دخل داوود يعقوب بهذا البرنامج إلى مخيمات الشعب الفلسطيني في المدن السورية، لتكون فلسطين أرضاً وشعباً وتاريخاً وجغرافيا ومواويل مادة غنية يتعرَّف على خصوصياتها شعبنا العربي أينما كان. وقد شاركته في تقديم البرنامج الفنَّانة القديرة السيدة مها الصالح.</font></span></p>
<p align="justify"><span><span dir="ltr"></span><font size="5" new="" roman="">*</font></span><span><span dir="rtl"></span><font size="5" new="" roman=""> </font></span><span><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN">برنامج قراءة في الرِّواية العربية</span> (ثقافي، أدبي، أسبوعي / إعداد وتقديم وإخراج، العام 1976) :</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">في هذا البرنامج يستعرض داوود يعقوب أهمَّ الروايات العربية، ويقوم بتقديمها درامياً موضحاً الهدف الذي من أجله كُتبت الرواية، ومن أبرز الروايات التي قدَّمها وتعرَّف عليها الجمهور : رواية حافية على الشوك للكاتب المصري فتحي أبو الفضل، رواية السمكة الطائرة للكاتب السوري حنا مينه والدكتورة نجاح العطار، رواية المرحلة المرَّة للروائية السورية كوليت خوري وما تبقى لكم للروائي الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني&#8230;</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">* </span><span><span lang="AR-TN" new="">برنامج أعمال أشهر من صانعيها</span></span><span lang="AR-TN" new=""> (ثقافي، أدبي، أسبوعي ـ <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>إعداد وتقديم وإخراج ،العام 1977) :</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">يستعرض برنامج أعمال أشهر من صانعيها أهم الأعمال التي نالت شهرة عالمية واسعة أكثر من صانعها مُبرزاً فضل مبدعها أو صانعها الذي لولاه ما وجد هذا الأثر الخالد، ومن هذه الأعمال؛ الجوكندة لصانعها ليونارد دافنشي، قصة كوخ العم توم للكاتبة هاريبت بيتشر ستاو ومسرحية روميو وجوليت لوليم شكسبير&#8230;</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">* </span><span><span lang="AR-TN" new="">برنامج أحلى ما عندهم</span></span></font><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman=""> (ثقافي، أدبي، أسبوعي ـ إعداد وتقديم وإخراج، <br />العام 1978) :</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">يختار داوود يعقوب في برنامجه هذا أحلى ما كتب الأدباء، ويتمُّ الاختيار ـ حسب داوود يعقوب ـ : هناك نوعان من الكتَّاب؛ نوع ترك أثراً تميَّز أحدها عنها جميعاً مثل الصخب والعنف لفولتير و الحرب والسلام لتولستوي &#8230; وهناك كتَّاب لاتزال المفاضلة بين أعمالهم قائمة مذ كتبت تلك الأعمال، وكلُّ ناقد أو دارس يبحث عن قيم ومواصفات وشخصيات في العمل الذي يرجِّح كفته عند تفضيله، وهذا ما سأعمد إليه عند اختياري الأعمال الأحلى التي سأقدِّمها في هذا البرنامج مع التأكيد على أني سأحاول قدر الإمكان الاستفادة من آراء بعض النُّقاد المؤيدة لوجهة النَّظر التي دفعتني لاختيار عمل دون آخر &#8230;.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">وقد أعدَّ من هذا البرنامج ثلاث عشرة حلقة. ومن الأعمال التي اختارها نذكر: الجريمة والعقاب لدوستويفسكي، و المسيح يصلب من جديد لينكوس كازنتزاكي، و مسرحية عطيل لوليم شكسبير، وعائد إلى حيفا للشهيد غسان كنفاني.</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">* </span><span><span lang="AR-TN" new="">برنامج روايات مختارة</span></span><span lang="AR-TN" new=""> (ثقافي، أدبي، أسبوعي / إعداد وتقديم وإخراج، العام 1979):</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font new="" roman=""></font><font size="5">في هذا البرنامج وعلى مدار ثلاث عشرة حلقة منه، يختار داوود يعقوب مجموعة <span style="mso-font-width: ">من الروايات العربية والعالمية القيِّمة ليقدِّمها للمستمع العربي بشكل درامي محاولاً في ذلك إتاحة الفرصة للجمهور ليتعرفوا على الإنتاجات الأدبية المتميزة عبر الأثير. ومن الأعمال التي تعرَّف عليها الجمهور العربي من خلال هذا البرنامج : مئة عام من العزلة لغابريال غارسيا ماركيز، والحرب في بر مصر ليوسف القعيد وكافكان العوام الذي مات مرتين لجورج أمادو وغيرهم&#8230;</span></font></span></p>
<p align="justify"><span><font size="5" new="" roman="">* <span lang="AR-TN">برنامج رحلة عطاء</span> (أدبي، أسبوعي / إعداد وتقديم وإخراج ،العام 1982 ـ 1983):</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">برنامج أدبي اعتبر بمنزلة أرشيف للأدباء المعاصرين، حيث يلتقي داوود يعقوب بأديب عربي يواكب معه عبر حلقات البرنامج حياته ورحلة عطائه، مع تقديم نماذج من إنتاجه سواء المسرحي <span style="mso-spacerun: " yes="">  </span>أو الروائي أو القصصي، بإخراج متميز يؤدِّيه مذيعون أو ممثِّلون معروفون، وقد التقى البرنامج بالأدباء: عادل أبو شنب، وياسين رفاعية، وقمر كيلاني، وعلي عقلة عرسان&#8230;</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">* </span><span><span lang="AR-TN" new="">برنامج حروف ومعان</span></span><span lang="AR-TN" new=""> (ثقافي، منوع، أسبوعي/ إعداد وتقديم ،العام 1984 ـ 1986) :</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">كان هذا البرنامج آخر الأعمال الإذاعية التي قدَّمها وأعدها الراحل داوود يعقوب الذي ظلَّ وفياً لمستمعيه في تقديم هذا البرنامج وإعداده، حتى الأيام الأخيرة من رحيله. وهو برنامج ثقافي منوع، وقد استعرض في مئة وتسع وأربعين حلقة ، من خلال المئات من الموسوعات والمعاجم والقواميس؛ مصطلحات الفلكلور والفنون والأدب عبر الحروف متنقلاً من حرف إلى آخر حسب الترتيب الأبجدي&#8230; ويتضمَّن البرنامج محطات موسيقية وغنائية وشعرية متوخياً في ذلك تقديم المعلومة، والتعريف بالمصطلح، أو تجسيد الشخصيات والأعلام، وينتهي البرنامج بفقرة تمثيلية معدَّة من إبداعات المسرح العالمي.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">هذه بعض من أعمال الراحل الكبير داوود يعقوب التي يُضاف إليها عشرات البرامج والأعمال الإذاعية الدرامية؛ تأليفاً وإعداداً وإخراجاً، وقد حاولنا ذكر بعضها في جدول استعنا في إعداده على ما عثرنا عليه من إشارات وأخبار وردت هنا أو هناك في أوراق الفقيد. كما يُضاف إلى هذا الرصيد الثري للإعلامي والأديب والفنَّان داوود يعقوب مشاركته كممثِّل في ثلاثة أعمال تلفزيونية هي المسلسل التاريخي وضاح اليمن ومسلسل المواسم والمسلسل الديني أم عمارة وقد عرضت في عدة تلفازات عربية.</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">كما كتب داوود يعقوب مسلسلاً تلفزيونياً بعنوان سراب لم يرَ النور حتى الآن.. علماً أنه تحدَّث في حوار صحفي</span><sup><span lang="AR-TN" style="FONT-FAMILY: " new="" times="" ar-tn="">(</span></sup></font><a title="" style="mso-footnote-id: " name="_ftnref1" ftn1="" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=Body&#038;Toolbar=Basic#_ftn1"><span><span lang="FR" dir="ltr" style="FONT-FAMILY: " new="" times="" ar-tn=""><span style="mso-special-character: " footnote=""><span><span lang="FR" new="" times="" fr=""><font size="5">[1]</font></span></span></span></span></span></a><span dir="rtl"></span><sup><span lang="AR-TN" style="FONT-FAMILY: " new="" times="" ar-tn=""><span dir="rtl"></span><font size="5">)</font></span></sup><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new=""> أنه قام بإعداد عملين آخرين للتلفزة هما ومر صيف عن رواية للكاتبة السيدة كوليت خوري. والعمل الثاني بعنوان المفتاح إلا أننا لم نجد هذين العملين في أوراقه الخاصة</span><span dir="ltr"></span><span lang="FR" dir="ltr" new="" times=""><span dir="ltr"></span>!!</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-TN" new=""><span dir="rtl"></span>.</span></font></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">وبأسف شديد يكتب الشاعر خالد أبو خالد مقالاً في مجلة هنا دمشق بعد رحيل الصديق ورفيق الدرب متحدِّثاً عن نتاجه الأدبي المسموع قائلاً: ما يحزنني الآن أن داوود لم يكن مقروءاً بقدر ما كان مسموعاً، فالكتابة على الهواء غيرها على الورق.. ومن أجل هذا أنا حزين.. بالرغم من أنني أحببت دوره في الكتابة على الهواء، وفي استخدام صوته الشجاع للتعبير عن أمة بكاملها.. لكنني الآن مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأن داوود الإذاعي والإعلامي البارز والفنَّان كان من الممكن أن يكون كاتباً كبيراً أيضاً.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">روائياً.. أو ناقداً.. أو باحثاً أو كاتباً سياسياً.. على أي حال.. ذلك أن داوود لم يتوقَّف لحظة واحدة حتى يومه الأخير عن تثقيف نفسه في كلِّ الاتجاهات، وهو لمن لا يعرف يملك مكتبة غنية لا يملكها إلا قلَّة من الكتَّاب والفنَّانين.. كما أن داوود أحد القادرين على إعطاء وجهة نظر موضوعية في نقد الشعر والأدب والسياسة، وحتى التراث، ومن هنا جاءت قناعتي بداوود الكاتب الذي لم يصدر له كتاب واحد.. للأسف..</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">هذا جانب واحد من تكوين داوود يعقوب الذي رحل، مخلِّفاً وراءه تلا من الأوراق التي أنتجها على صعيد الإذاعة..</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">وثمَّة جوانب لا تقلُّ أهمية يضيق المجال عن الحديث حولها، وسيأتي الوقت الذي يصبح فيه داوود حضوراً على الورق، كما كان حضوراً على الهواء.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">والسؤال المهمُّ الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا لم ينشر داوود يعقوب أي كتاب في حياته، وهو الأديب المُبدع الذي خلَّف وراءه تلاً من الأوراق والأعمال الأدبية والفكرية والثقافية الإذاعية، كان يسهل إعدادها لتصبح مؤلَّفات تُضاف إلى رفوف المكتبة العربية؟</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5" new="" roman="">الجواب على هذا السؤال إذا ما طُرح ممكن بالنسبة إلي لاسيما أنني كنت من المقربين جداً إلى الراحل في أيامه الأخيرة، وربطتني به علاقة حميمة تجاوزت علاقة الأب بابنه. فقد كان يتعامل معي كصديق يمكن أن يسرَّ له بكل شيء.. وقد سألته ذات يوم عن هذا الأمر فأكَّد لي ـ رحمه الله ـ أنه يدرك جيداً أن هناك عدَّة أعمال إذاعية جديرة بأن تُعدَّ لتنشر، ولعلَّ أبرزها برامج مثل (أعمال أشهر من صانعيها)، و(أديب ورواية)، و(أحلى ما عندهم)، و(روايات مختارة)، و(قراءة في الرواية العربية)، و(رحلة عطاء) وغيرها الكثير.</font></span></p>
<p align="justify"><font new="" roman=""></font><font size="5"><span lang="AR-TN" new="">وقد استطعنا حصر البعض من هذه الأعمال الإذاعية من مسلسلات وبرامج ثقافية وأدبية ومنوعات، شارك فيها سواء كمقدِّم ومعدٍّ أو مخرج منذ بداية العام 1976، وحتى تار</span><span lang="AR-JO" new="">ي</span><span lang="AR-TN" new="">خ رحيله في 17/10/1986 في القائمة التالية: </span></font></p>
<p><span lang="AR-TN" dir="rtl" new="" lotus=""></p>
<p align="justify"><font size="5"><br clear="all" line-break="" /></font></p>
<p></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><strong><font size="5" new="" roman=""> </font></strong></span></p>
<p dir="rtl" align="justify"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman=""></font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman=""><strong>1</strong></font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">الزِّير سالم</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">29 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">2</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">يا رايح كتر ملايح</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">3</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">الانتظار</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">15 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">4</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">نساء رائدات</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">5</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">أيام على جدار الزَّمن</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">6</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">المفتاح</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">7</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">شخصيات من الأغاني</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">8</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">اللَّهب الأخضر</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">9</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">القائد الأمل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">15 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">10</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">بقايا صور</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">11</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">السَّارق الصغير</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">15 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">12</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">الأجداد يزدادون ضراوة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">سبع حلقات</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">13</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">طريق الحبِّ</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">15 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">14</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">دروب الحرية</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">64 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">15</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">ثمن الأرض</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman="">الرقم</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman="">العمل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman="">عدد الحلقات</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman="">نوعه</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" bold="" khalid="" art=""><font size="5" new="" roman="">الصفة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">16</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">يوميات عائد</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">30 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">17</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مركب بلا صيد</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">رباعية</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">18</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">عرس الدَّم</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">ثلاثية</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">مسلسل</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">19</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">أحلى ما عندهم</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">13 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">20</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">أعمال أشهر من صانعيها</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">26 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">21</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">قراءة في الرواية العربية</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">23 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">22</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">أديب ورواية</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">13 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">23</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">روايات مختارة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">13 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">24</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">رحلة عطاء</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">27 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج أدبي</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم وإخراج</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">25</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">حروف ومعانٍ</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">149 حلقة</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">برنامج ثقافي منوَّع</font></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><span lang="AR-TN" new="" lotus=""><font size="5" new="" roman="">إعداد وتقديم</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">غير أن شغف المرحوم داوود يعقوب بالعمل الإذاعي، وما ألمَّ <span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>به من أمراض متتالية، كان أولها إصابته بداء السكري، ومن ثمَّة إصابته بقصور تروية في القلب، ويلي ذلك ـ وهو لم يتجاوز الخامسة والأربعين عاماً ـ إصابته بنوع من أنواع السرطان يُطلق عليه الأطباء اسم ليمفوما هوتشكن..</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">كل هذا ، فضلاً عما خلفه ذلك من إرهاق وتعب نفسي، أعاقه عن أن ينجز الكثير من مشروعاته الأدبية والفنية.. وما أكثرها.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">ومن يعرف داوود يعقوب يُدرك جيداً أنه كان مُصمِّماً على الحياة ـ ليس حبَّاً فيها ـ وإنما إيماناً منه بأنه مازال قادراً على تقديم الكثير لأبناء أمته العربية، ولقضية شعبه العادلة ولأسرته وصغيره فؤاد. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وقد كانت نزعة الإيمان في البقاء لديه قوية وكان يعلن دائماً أنه لن يستسلم للسَّرطان والأورام وسيدحرها.. إلا أن قلبه الفلسطيني النَّابض بحبِّ الأرض والإنسان خانه، وأسلم روحه لبارئها يوم الجمعة الموافق السابع عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) العام 1986.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وفي صبيحة اليوم التالي شيَّعت دمشق بموكب مهيب جثمان الراحل الكبير إلى مثواه الأخير الذي اختاره في مخيم اليرموك (فوق قبر والده المرحوم محمود يعقوب)، وبذلك فقدت السَّاحة الوطنية والأدبية والإعلامية الفلسطينية والسورية والعربية رجلاً من أبرز رجالاتها في ميدانه، عمل بإخلاص ووفاء لخلاص شعبه وتحرير أرضه رافضاً كل مشروعات التَّسوية والاستسلام. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وقد كانت فلسطين دوماً هاجسه والذي عرف داوود يعقوب يعلم أنه عمل منذ نعومة أظفاره بروح فدائية وعزيمة وطنية صادقة من أجل أن يعود وأبناء جيله إلى وطنه. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وقد نال الراحل الكبير في حياته عدداً كبيراً من الجوائز والأوسمة وشهادات التقدير تكريماً لما قدَّمه من عطاء وإبداع لشعبه ووطنه وأمته العربية، ومن بين هذه الجوائز والشهادات براءة تقدير مع ميدالية ذهبية منحته إياها في 30 تموز (يوليو) 1985 نقابة الفنَّانين السوريين تقديراً لما قدَّمه من جهد وعطاء في مجال مهنته الفنية في الإذاعة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وفي أيام فلسطين الثقافية والفنية في القاهرة (10 ـ 16 كانون الثاني / يناير 1990) برعاية دائرة الثقافة بمنظَّمة التَّحرير الفلسطينية، وبالتعاون مع اتِّحاد الفنَّانين العرب منح اسمه مع كوكبة من رجالات الفكر والإبداع والثقافة الفلسطينيين وسام القدس للثقافة والفنون، وهو أرفع وسام تقدِّمه الثَّورة الفلسطينية لمبدعيها. </font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وفي عيد إذاعة دمشق الثامن والخمسين عام 2005 منح شهادة تقدير لما قدمه من جهد وعطاء متميز في مجال مهنته في العمل الإذاعي.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" new=""><font size="5">وأخيراً لابدَّ من القول: إنه من الضروري اليوم أن يكون داوود يعقوب حاضراً على الورق بحجم ما كان له من حضور على الهواء&#8230; فالأمانة والواجب يحتِّمان علينا نحن أبناءه وأصدقاءه أن نجمع ما يمكن جمعه من أعمال إذاعية ومقالات منشورة ووثائق لم تُنشر بعد لنعدّها للنَّشر في الأيام القادمة، مع إدراكنا أن ذلك ليس بالأمر الهين لاسيما ما يتعلَّق بالأعمال الإذاعية التي لا تتوفر أصولها المخطوطة، إذ يصعب العودة لأرشيف الإذاعة السورية.</font></span></p>
<div style="mso-element: " footnote-list="" align="justify"><font size="5"><br clear="all" /></font></div>
<p><font size="5" new="" roman=""><strong></p>
<div style="mso-element: " footnote-list="" align="justify">
<hr align="right" width="33%" size="1" /></div>
<p></strong></font></p>
<p align="justify"><a title="" style="mso-footnote-id: " name="_ftn1" ftn1="" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=Body&#038;Toolbar=Basic#_ftnref1"><span><span lang="FR" dir="ltr" new=""><span style="mso-special-character: " footnote=""><span><span lang="FR" new="" times="" fr=""><strong><font size="5">[</font><font size="3">1]</font></strong></span></span></span></span></span></a><span><strong><font size="5" new="" roman=""></font><font size="3">ـ من المؤسِّف أن الفقيد داوود يعقوب لم يحتفظ بأصول النصوص المسرحية والمقالات حيث لم نعثر في أدراج مكتبه وبين أوراقه على شيء منها وهذا يتطلَّب البحث في أرشيف الصحف والمجلات وسنسعى لذلك قريباً إن شاء الله</font>.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263852/%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كنت .. بل مازلت</title>
		<link>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263830/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263830/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Aug 2008 21:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحررون: يزن، أوس، محمود وفؤاد</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[داوود يعقوب... بأقلامهم ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abuyzen.maktoobblog.com/1263830/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[بقلم: طالب يعقوب

ذهب الحبيب&#8230; ذهب الحبيب&#8230; فغاب عن عيني قمر&#8230; يا عتم الليل&#8230; يا عتم الليل من بعده ما أظلمك&#8230; تعبت عيناك&#8230; تعبت عيناك من طول السِّهاد فيا طول سهادي من بعدك.
كنتَ الأب والأخ والصَّديق والأستاذ لي، كنتَ المحبَّ للنَّاس كلِّ النَّاس، وصديقاً وفياً لكلِّ من عرفك&#8230; وكنتَ وكنتَ&#8230; وآه من قسوة كنتَ&#8230; لأنك مازلت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><span lang="AR-TN" bold=""><font size="5"><strong>بقلم: طالب يعقوب</strong></font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" bold=""><font size="5"><strong></strong></font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">ذهب الحبيب&#8230; ذهب الحبيب&#8230; فغاب عن عيني قمر&#8230; يا عتم الليل&#8230; يا عتم الليل من بعده ما أظلمك&#8230; تعبت عيناك&#8230; تعبت عيناك من طول السِّهاد فيا طول سهادي من بعدك.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">كنتَ الأب والأخ والصَّديق والأستاذ لي، كنتَ المحبَّ للنَّاس كلِّ النَّاس، وصديقاً وفياً لكلِّ من عرفك&#8230; وكنتَ وكنتَ&#8230; وآه من قسوة كنتَ&#8230; لأنك مازلت حتى لو ذهب الجسد، مازلت بيننا بروحك وعملك وما خلَّفته لنا.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">ذهب الحبيب ومازلتُ غير مصدِّق؛ فصوتك مازال ينبعث قوياً كما نفسك التي ما استطاع المرض الوصول إليها، فقط أُنهك الجسد أضناه وما استسلمت، بقيتَ ترفض وتصرُّ، لكنَّ الجسد محكومٌ فوَهَنَ، والنَّفس غير محكومة لعضاله فأبت. وبقي ذلك الصَّوت قوياً حنوناً صادقاً، كما نبض القلب لا يتوانى.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">علَّمتني.. علَّمتني يا أبا يزن وما كثرة ما كنتَ تعرف، أرشدتني طريَّ العود يافعاً، فعودك قسى لا لكثرة السَّنوات ولكن لما مرَّ عليك.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">سبعة وأربعون عاماً.. سبعة وأربعون عاماً هي عمر الشَّباب يا أبا يزن.. سبعة وأربعون عاماً عشتها أياماً مليئة، يوماً بيوم، لكن الحياة قاسية، وآه من قسوتها.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">يا طير الدَّوح.. يا طير الدَّوح أهجر دوحك لم يعد ثمَّة متَّسع لغنائك.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">يا طير الدَّوح.. يا طير الدَّوح ولا تنحْ لم يكن يحُب النُّواح، ولا تبكه يا طير الدَّوح&#8230; لا تبكه فهو أيضاً ما أحبَّ البكاء.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5">هو القدر يا أبا يزن.. هو القدر أيها الحبيب الغالي.. فكيف لنا أن نهرب من قدرنا؟</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-TN" style="mso-ansi-font-size: " new=""><font size="5"><span style="mso-spacerun: " yes=""> </span>وتضيع الكلمات يا أبا يزن، تهرب غصباً عني لأنها لا تستطيع أن تقول فيك ما أريد.</font></span></p>
<p align="justify"><span><font size="5">كنتَ يا أبا يزن لا تحبُّ الوداع، وأنا لا أرغب فيما لا ترغب.</font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abuyzen.maktoobblog.com/1263830/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
